غزة تقاوم الإبادة والنسيان في ظل سلام القوة الأمريكي
آخر تحديث 04-01-2026 21:37

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: يسعى كيان الاحتلال الإسرائيلي، بدعمٍ أمريكي غربي مباشر، وماكنة إعلامية ضخمة وتواطؤ عربي، إلى استعادة نفوذه الدولي المفقود، محاولاً التغطية على ضعف بنيوي عميق ظهر بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية في غزة، التي لا تزال تقاوم الإبادة والنسيان في ظل "سلام القوة" الأمريكي وتواطؤ عربي وعجزٍ دولي.

ترامب الذي دخل العام 2026م، غارقًا في ضياعٍ سياسي وعسكري وتآكل في شعبيته وقاعدته وتعمق أزماته؛ يظهر كبطةٍ عرجاء، مبكرًا قدمت تنازلاً كاملاً للمجرم نتنياهو مقابل دعم اللوبي اليهودي، حيث بات التهجير في غزة والتوسع في الضفة الغربية، والتصعيد ضد فنزويلا وإيران جزءًا من هذه المقايضة السياسية.

وفيما كانت مظلومية غزة المتصدّر الأكبر في قائمة الاهتمام العالمي؛ تعتمد الاستراتيجية المشتركة بين واشنطن والاحتلال اليوم، على صرف الانظار، وإدارة الصراع عبر "التفكيك"؛ بدلاً من المواجهة المباشرة، من خلال تحويل الدول المحيطة إلى كيانات هشة تسودها الفوضى، والهدف الأبرز هو إخراج مأساة غزة عن محور الاهتمام الشعبي العربي والإسلامي خاصة، والعالمي عمومًا.

ووفقًا للمعطيات الميدانية، يظهر ذلك جليًا أنّ الاعتراف بـ "أرض الصومال" لتأمين موطئ قدم في البحر الأحمر، وإذكاء الاقتتال بين الأدوات السعودية والإماراتية في جنوب وشرق اليمن، وخلق الفوضى في سوريا والنزاع في السودان، والتي تأتي في مجملها لدعم النزعات الانفصالية، في محاولةٍ لاستعادة مفهوم "التفوق الصهيوني" ومواجهة تنامي الوعي الجمعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية.

وبينما ينكفئ ترامب نحو "مبدأ مونرو"، في فنزويلا، والتهام ثرواتها، تاركًا لنتنياهو حرية إدارة حروب المنطقة تحت شعار "سلام القوة"، وهو مفهوم أمريكي مزعوم يعتمد الردع لفرض الاستقرار لكنه يفتقر لمقومات السلام المستدام والعدالة، إلى فرض الإرادة على الشعوب.

وبالتالي ما نشاهده اليوم؛ أنّ غزة الجريحة أصبحت حدثًا ثانويًا في العناوين الإخبارية العالمية رغم استمرار المجازر؛ فخلال الـ 24 ساعة الماضية، واصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد مواطنون بنيران الاحتلال في جنوب القطاع، تزامنًا مع عمليات نسف وتفجير لمبانٍ سكنية في الجنوب ومدينة غزة وشمالها، وإطلاق نار كثيف باتجاه مخيمات الإيواء.

حيث أفادت مصادر ميدانية في غزة، بأن التطورات والخروقات مستمرة من قبل ترسانة الاحتلال الإجرامية الصهيونية، في كافة مناطق القطاع، وخاصة في مناطق السيطرة أو ما يسمى مناطق انتشارها، والتي تعلو أصوات الانفجارات في كل مكان تقريبًا؛ نتيجة القصف المدفعي والطيران المسيّر المكثف، وعمليات النسف التي تقوم بها قوات الاحتلال، بلا رقيب أو رادع.

وشملت الاستهدافات "خان يونس والمناطق الشمالية لمدينة رفح، تمتد إلى المناطق الشرقية والمنطقة الوسطى، وتحديدًا شرق مخيم البريج، إضافة إلى مناطق شرق غزة، حي التفاح، حي الزيتون، حي الشجاعية، شرق جباليا، أيضا شرق مخيم جباليا، وفي مناطق شمالي غرب بيت لاهيا على امتداد هذه المناطق"؛ إذ شهدت كل هذه المناطق عمليات نسف وقصف مدفعي وتوغلات لقوات الاحتلال الصهيوني.

هذه الاعتداءات المتكررة والجديدة أدت اليوم الأحد، بشكّلٍ فعلي إلى نزوح العشرات من العائلات الفلسطينية التي عادت منذ بداية وقف إطلاق النار، وتواجه هذه العائلات نزوحًا جديدًا فعليًا بنزوح جديد وقسري، بفعل اعتداءات وخروقات الاحتلال المستمرة، في ظل البرد القارس، والأوضاع الميدانية الصعبة، والتطورات الميدانية المتفاقمة من جانب، والوضع الإنساني الذي يزداد صعوبة.

في السياق، أفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع حصيلة ضحايا الخروقات الصهيونية منذ 11 أكتوبر الماضي، إلى 420 شهيدًا و1184 جريحًا؛ فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر 2023م، نحو 71 ألفًا و386 شهيدًا و171 ألفًا و264 جريحً، أيّ ما يقارب ربع مليون إنسان هم ضحايا حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على قطاع غزة.

وفي ظل هذا التدهور، حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" من إنهاء عملياتها في مارس المقبل إذا لم يتراجع الاحتلال عن قرار حظر نشاطها و36 منظمة أخرى؛ بينما جدّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان التحذير من خطورة "الاتفاق الأمريكي الإسرائيلي" لإقامة ما تسمى "المدينة الخضراء في رفح"، مؤكّدًا أنها "خطة تهدف لتهجير الفلسطينيين قسريًّا وتحويل مساحات واسعة من القطاع إلى مناطق عسكرية مغلقة".

بالنتيجة؛ فالاحتلال يوسع انتهاكاته عبر تصعيد قتل المدنيين وإزاحة الخط الأصفر، في خان يونس لفرض مزيد من التهجير، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح وتقييد المساعدات بالمخالفة لاتفاق وقف الحرب، مع تقاعس الوسطاء والأطراف الضامنة في "شرم الشيخ" للضغط عليه لوقف خروقاته وتنفيذ التزاماته، في وقتٍ يراهن فيه العالم على صمود المقاومة في رسم ملامح العقد المقبل وإفشال محاولات تغييب القضية الفلسطينية عن الوعي العالمي.

خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 02:43
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "أفيفيم" بالجليل الغربي
  • 02:38
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 35 كلم، بسرب من المسيّرات الانقضاضية
  • 02:31
    القناة 12 الصهيونية: خلال ساعة ونصف وصل 30 صاروخاً من لبنان وإيران باتجاه الشمال
  • 02:21
    المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: بدأ ترامب الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي، لكن ردود إيران الآن تركته في حالة من الارتباك والعجز
  • 02:20
    المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب. القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة
  • 02:19
    المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: تتواجد البحرية الأمريكية في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من إيران، وقد دُمرت جميع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة
الأكثر متابعة