احتفالات رأس السنة: بين سماءٍ تشتعل بالألعاب النارية.. وأرضٍ تشتعل بأجساد الأطفال
آخر تحديث 01-01-2026 17:56

المسيرة نت| خاص: بينما كانت سماء العواصم الخليجية تُضاء بملايين الدولارات من الزينة الضوئية والألعاب النارية، وعروض الدرون، والحفلات الصاخبة إيذانًا بدخول العام الميلادي الجديد 2026م، كانت سماء غزة في الليلة ذاتها لا تُضاء إلا بوميض القنابل، ولا تُسمع فيها سوى نواح الثكالى وصرخات الأطفال تحت الركام.

مقارنةٌ أخلاقية بامتياز؛ فاليوم خرجت إلى العلن تقارير سياحية واقتصادية دولية، قدّرت أنّ تكلفة احتفالات رأس السنة في دول الخليج وحدها تصل إلى مئات الملايين من الدولارات عند احتساب، الألعاب النارية والضوئية الليزرية المتعددة المواقع – عروض الطائرات المسيّرة – الحفلات الفنية العالمية – الترتيبات الأمنية واللوجستية – الحملات الإعلامية والترويجية.

وأقامت الإمارات حتى صباح اليوم، احتفالات ضخمة في عدة إمارات تشمل دبي، أبوظبي، رأس الخيمة، والشارقة والفجيرة وغيرها، مع عروض ألعاب نارية في مواقع متعددة مثل برج خليفة وأبوظبي منطقة الوثبة، وجزر المارجان.

برنامج الاحتفالات تضمن 48 عرضًا للألعاب النارية موزّعة على حوالي 40 موقعًا في دبي وحدها، وهو رقم أكبر من العام السابق، مع استعدادات كبيرة من لجان الأمن والتنظيم، وفي أبوظبي عروض نارية ضخمة وعروض "درون" كبيرة حضرها الجمهور منذ مساء أمس.

في السعودية وضمن فعاليات موسم الرياض 2025–2026م، انطلقت برامج احتفالية متكاملة شملت حفلات لنجوم عالمية وفقرات ترفيهية مرتبطة باستقبال العام الجديد في العاصمة الرياض وجدة وعدة مواقع، واستمرت هذه الحفلات والعروض الخاصة حتى صباح اليوم، واستهدفت جمهورًا واسعًا، وفي ظل توسّع هذه الاحتفالات عامًا بعد عام، من المنطقي أن تكون كلفة احتفالات 2026م، أعلى لما سبق.

في المقابل، وعلى بُعد دقائق طيران لا أكثر، يعيش أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة: بلا ماء صالح للشرب، بلا غذاء كافٍ، بلا دواء، بلا مأوى، بلا كهرباء، وبلا أفق.

أطفال غزة لا يحتاجون عروض ليزر في السماء، وإنّما مضخة أكسجين في حضانة، لا يحتاجون حفلات رأس السنة، وإنّما كيس طحين وعلبة حليب، لا ينتظرون العدّ التنازلي للعام الجديد، وإنّما ينتظرون أنّ يُرفع عنهم العدّ التنازلي للحياة.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس: هل يحق لتلك الدول أن تحتفل؟، لكن أين الحد الأدنى من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية؟، حين يمكن لجزء يسير من كلفة عرض ناري واحد أنّ يعيد تشغيل مستشفيات مدمّرة ينقذ آلاف الأطفال من المجاعة، يوفّر أدوية منقذة للحياة؛ فإنّ الصمت، والتجاهل، والاحتفال وكأن شيئًا لا يحدث، يُعدُّ تواطؤًا أخلاقيًا ودينيًّا.

المشكلة في هذا الفرح الأعمى، وليست في الفرح بحدّ ذاته، وليست في الاحتفال، وإنّما في الاحتفال فوق جثث الآخرين؛ فما يجري يفضح بوضوح اختلال سلم الأولويات لدى أنظمة اختارت أن تُصدّر صورة "الرفاه" للعالم، ولو كان ثمنها التخلّي عن أبسط واجباتها تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين.

غزة اليوم بحاجة إلى قرارات شجاعة، وليس إلى بيانات تعاطف موسمية؛ فأن يكون للإنسان وزنٌ أعلى من الصورة المزركشة، وللطفل أولوية أعلى من الألعاب النارية، وللدم المحاصر قيمة أعلى من مهرجانات الضوء، هنا فقط، يمكن أن يكون للعام الجديد معنى، أمّا دون ذلك فليس سوى رقم جديد في رزنامة الخذلان وبيع القضية.

اللافت أنّه وفي اللحظة التي أضاءت فيها سماء العواصم الخليجية بمئات الآلاف من القذائف النارية احتفاءً بالعام الميلادي الجديد 2026م، كانت سماء غزة تُضاء، بنيران القصف، والموت، والجوع، والخذلان العربي والعجز الأممي والتواطؤ الدولي.

وأن تُضَخّ مئات الملايين في ليلةٍ واحدة للاحتفال؛ فيما لا يُضَخّ دولار واحد لإنقاذ طفل محاصر تحت الأنقاض، أرقام مفزعة؛ إذ قدّرت تقارير اقتصادية وسياحية غير رسمية أنّ تكلفة عروض الألعاب النارية الكبرى في مدينة واحدة مثل "دبي" وصلت إلى أكثر من 100 مليون دولار في ليلةٍ واحدة، وإجمالي الفعاليات المصاحبة لرأس السنة (أمن، تنظيم، درون، حفلات، ترويج سياحي) يتجاوز 150 مليون دولار في دولةٍ واحدة، أي إلى أكثر من ربع مليار دولار.

وفي السعودية، حيث تُدرج الاحتفالات ضمن ما يسمى "مواسم ترفيهية"، تشير تقديرات إعلامية إلى مئات الملايين من الدولارات صرفت على الحفلات والعروض خلال ليلة واحدة، وقد تكون الأرقام أقل أو أكثر، لكن الثابت الذي لا يختلف عليه اثنان، أنها أرقام فلكية، مقارنة بصفرٍ إنساني مطلق في غزة.

المقارنة التي تفضح الجميع، أنّ ثمن عرض ألعاب نارية مدته 12 دقيقة، كان كفيل بتوفير، غذاءً إسعافيًا لآلاف الأطفال في غزة، أو تشغيل مستشفى ميداني لأشهر، أو إنقاذ حضّانات أطفال الخدّج التي أطفأ الاحتلال كهرباءها؛ لكن تُفضّل هذه الحكومات أن تُطلق المال في السماء دخانًا وألوانًا، على أنّ تُنزله خبزًا ودواءً وماءً لأطفال محاصرين.

في قطاع غزة المنكوب، حيث لا احتفال إلا بالبقاء، لا ألعاب نارية، وإنّما قنابل حقيقية، لا عدّ تنازلي للعام الجديد، وإنّما عدّ متواصل للشهداء والجرحى والمفقودين، وأصوات الأمهات اللائي يبحثن عن بقايا أطفالهن بين الركام، أكبر من أصوات المغنيات، وسط انعدام كامل لأبسط مقومات الحياة.

القوات المسلحة اليمنية تطلق دفعة صاروخية على يافا المحتلة وتعلن حظر الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر
المسيرة نت | خاص: أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها "بدقة".
حماس تثمن العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
الأخبار العاجلة
  • 15:38
    حركة الجهاد الإسلامي: الضربات الإيرانية تشكل فرصة لحماية الأمن القومي العربي وأمن دول المنطقة، وردع الكيان الصهيوني عن مواصلة إجرامه
  • 15:34
    حركة الجهاد الإسلامي: نبارك ضربات القوات المسلحة اليمنية ضد الكيان وإعلانها حظر الملاحة البحرية بشكل كامل على تحركات العدوّ في البحر الأحمر
  • 15:34
    حركة الجهاد الإسلامي: نبارك الضربات الصاروخية الإيرانية على كيان العدو المجرم ردا على تماديه في سياساته العدوانية
  • 15:21
    اللواء حاتمي: نعلن الجاهزية الكاملة للجيش الإيراني، ونحمّل أمريكا مسؤولية اعتداءات الكيان الصهيوني، ونحذر من أن ردنا سيكون أشد في حال تكرار العدوان
  • 15:20
    قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: نكث العدو للعهود وانتهاكه لوقف إطلاق النار بالكامل أثناء وجود الوسيط في إيران، يثبت مجدداً عدم التزامه بأي اتفاقات
  • 15:16
    مراسلتنا في غزة: 6 شهداء بينهم شهيد متأثرا بجراحه جراء غارات للعدو على شمال القطاع وجنوبه منذ فجر اليوم
الأكثر متابعة