احتفالات رأس السنة: بين سماءٍ تشتعل بالألعاب النارية.. وأرضٍ تشتعل بأجساد الأطفال
المسيرة نت| خاص: بينما كانت سماء العواصم الخليجية تُضاء بملايين الدولارات من الزينة الضوئية والألعاب النارية، وعروض الدرون، والحفلات الصاخبة إيذانًا بدخول العام الميلادي الجديد 2026م، كانت سماء غزة في الليلة ذاتها لا تُضاء إلا بوميض القنابل، ولا تُسمع فيها سوى نواح الثكالى وصرخات الأطفال تحت الركام.
مقارنةٌ أخلاقية بامتياز؛ فاليوم خرجت إلى العلن تقارير سياحية واقتصادية دولية، قدّرت أنّ تكلفة احتفالات رأس السنة في دول الخليج وحدها تصل إلى مئات الملايين من الدولارات عند احتساب، الألعاب النارية والضوئية الليزرية المتعددة المواقع – عروض الطائرات المسيّرة – الحفلات الفنية العالمية – الترتيبات الأمنية واللوجستية – الحملات الإعلامية والترويجية.
وأقامت الإمارات حتى صباح اليوم،
احتفالات ضخمة في عدة إمارات تشمل دبي، أبوظبي، رأس الخيمة، والشارقة والفجيرة
وغيرها، مع عروض ألعاب نارية في مواقع متعددة مثل برج خليفة وأبوظبي منطقة الوثبة،
وجزر المارجان.
برنامج الاحتفالات تضمن 48 عرضًا
للألعاب النارية موزّعة على حوالي 40 موقعًا في دبي وحدها، وهو رقم أكبر من العام
السابق، مع استعدادات كبيرة من لجان الأمن والتنظيم، وفي أبوظبي عروض نارية ضخمة
وعروض "درون" كبيرة حضرها الجمهور منذ مساء أمس.
في السعودية وضمن فعاليات موسم
الرياض 2025–2026م، انطلقت برامج احتفالية متكاملة شملت حفلات لنجوم عالمية وفقرات
ترفيهية مرتبطة باستقبال العام الجديد في العاصمة الرياض وجدة وعدة مواقع، واستمرت
هذه الحفلات والعروض الخاصة حتى صباح اليوم، واستهدفت جمهورًا واسعًا، وفي ظل
توسّع هذه الاحتفالات عامًا بعد عام، من المنطقي أن تكون كلفة احتفالات 2026م،
أعلى لما سبق.
في المقابل، وعلى بُعد دقائق طيران
لا أكثر، يعيش أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة: بلا ماء صالح للشرب، بلا غذاء
كافٍ، بلا دواء، بلا مأوى، بلا كهرباء، وبلا أفق.
أطفال غزة لا يحتاجون عروض ليزر في
السماء، وإنّما مضخة أكسجين في حضانة، لا يحتاجون حفلات رأس السنة، وإنّما كيس
طحين وعلبة حليب، لا ينتظرون العدّ التنازلي للعام الجديد، وإنّما ينتظرون أنّ
يُرفع عنهم العدّ التنازلي للحياة.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس: هل
يحق لتلك الدول أن تحتفل؟، لكن أين الحد الأدنى من المسؤولية الأخلاقية
والإنسانية؟، حين يمكن لجزء يسير من كلفة عرض ناري واحد أنّ يعيد تشغيل مستشفيات
مدمّرة ينقذ آلاف الأطفال من المجاعة، يوفّر أدوية منقذة للحياة؛ فإنّ الصمت،
والتجاهل، والاحتفال وكأن شيئًا لا يحدث، يُعدُّ تواطؤًا أخلاقيًا ودينيًّا.
المشكلة في هذا الفرح الأعمى، وليست
في الفرح بحدّ ذاته، وليست في الاحتفال، وإنّما في الاحتفال فوق جثث الآخرين؛ فما
يجري يفضح بوضوح اختلال سلم الأولويات لدى أنظمة اختارت أن تُصدّر صورة "الرفاه"
للعالم، ولو كان ثمنها التخلّي عن أبسط واجباتها تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها
فلسطين.
غزة اليوم بحاجة إلى قرارات شجاعة، وليس
إلى بيانات تعاطف موسمية؛ فأن يكون للإنسان وزنٌ أعلى من الصورة المزركشة، وللطفل
أولوية أعلى من الألعاب النارية، وللدم المحاصر قيمة أعلى من مهرجانات الضوء، هنا
فقط، يمكن أن يكون للعام الجديد معنى، أمّا دون ذلك فليس سوى رقم جديد في رزنامة
الخذلان وبيع القضية.
اللافت أنّه وفي اللحظة التي أضاءت
فيها سماء العواصم الخليجية بمئات الآلاف من القذائف النارية احتفاءً بالعام
الميلادي الجديد 2026م، كانت سماء غزة تُضاء، بنيران القصف، والموت، والجوع،
والخذلان العربي والعجز الأممي والتواطؤ الدولي.
وأن تُضَخّ مئات الملايين في ليلةٍ
واحدة للاحتفال؛ فيما لا يُضَخّ دولار واحد لإنقاذ طفل محاصر تحت الأنقاض، أرقام
مفزعة؛ إذ قدّرت تقارير اقتصادية وسياحية غير رسمية أنّ تكلفة عروض الألعاب
النارية الكبرى في مدينة واحدة مثل "دبي" وصلت إلى أكثر من 100 مليون
دولار في ليلةٍ واحدة، وإجمالي الفعاليات المصاحبة لرأس السنة (أمن، تنظيم، درون،
حفلات، ترويج سياحي) يتجاوز 150 مليون دولار في دولةٍ واحدة، أي إلى أكثر من ربع
مليار دولار.
وفي السعودية، حيث تُدرج الاحتفالات
ضمن ما يسمى "مواسم ترفيهية"، تشير تقديرات إعلامية إلى مئات الملايين
من الدولارات صرفت على الحفلات والعروض خلال ليلة واحدة، وقد تكون الأرقام أقل أو
أكثر، لكن الثابت الذي لا يختلف عليه اثنان، أنها أرقام فلكية، مقارنة بصفرٍ
إنساني مطلق في غزة.
المقارنة التي تفضح الجميع، أنّ ثمن
عرض ألعاب نارية مدته 12 دقيقة، كان كفيل بتوفير، غذاءً إسعافيًا لآلاف الأطفال في
غزة، أو تشغيل مستشفى ميداني لأشهر، أو إنقاذ حضّانات أطفال الخدّج التي أطفأ
الاحتلال كهرباءها؛ لكن تُفضّل هذه الحكومات أن تُطلق المال في السماء دخانًا
وألوانًا، على أنّ تُنزله خبزًا ودواءً وماءً لأطفال محاصرين.
في قطاع غزة المنكوب، حيث لا احتفال إلا بالبقاء، لا ألعاب نارية، وإنّما قنابل حقيقية، لا عدّ تنازلي للعام الجديد، وإنّما عدّ متواصل للشهداء والجرحى والمفقودين، وأصوات الأمهات اللائي يبحثن عن بقايا أطفالهن بين الركام، أكبر من أصوات المغنيات، وسط انعدام كامل لأبسط مقومات الحياة.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
02:43إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "أفيفيم" بالجليل الغربي
-
02:38المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 35 كلم، بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
02:31القناة 12 الصهيونية: خلال ساعة ونصف وصل 30 صاروخاً من لبنان وإيران باتجاه الشمال
-
02:21المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: بدأ ترامب الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي، لكن ردود إيران الآن تركته في حالة من الارتباك والعجز
-
02:20المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب. القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: تتواجد البحرية الأمريكية في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من إيران، وقد دُمرت جميع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة