خطواتٌ يشدد عليها الشهيد القائد للارتقاء بالأعمال إلى أحسنها وأكملها
المسيرة نت| خاص: يحثّ الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي - رضوان الله عليه - في الدرس الأول من ملزمة "في ظلال دعاء مكارم الأخلاق" التي ألقاها يوم 4 /2/ 2002م، أي قبل أربعة وعشرين عامًا و64 يومًا، على كيفية أن نسعى للوصول بأعمالنا إلى أحسن الأعمال وأكملها.
وبدأ من الدعاء العظيم للإمام زين العابدين بن عليٍّ - عليهما السلام - في قوله: "((وانتهِ بنيتي إلى أحسن النيات وبعملي إلى أحسن الأعمال))"، قائلاً: "كما أنه مطلوب منا في مقام الإيمان، في مجال اليقين، [أن تسعى إلى درجة الكمال في إيمانك، في يقينك، في نيتك، كذلك في الأعمال نفسها] لا تكن ممن يرضى لنفسه أن يقف عند أعمال معينة، أن يضع لنفسه روتينًا معيَّنًا في الحياة في العمل لله، ناصحًا بقوله: "حاول دائمًا أن تبحث عن أحسن الأعمال، أن تشترك في أحسن الأعمال، أن تدخل في أحسن الأعمال، بل أن تكون سبّاقًا إليها، لا تقل: [المهم حسنات، سيكفيني هذا، وقد قالوا بأن مَن عمل كذا سيكون له كم حسنات، ثم تعدّها عشرًا، وعشرًا، ثم تنظر كم سيكون لك في السنة!].
وأضاف - رضوان الله عليه -:
"الأمور ليست على هذا النحو، بل ربما أن الحسنات هناك لا تُكتب لـك إطلاقًا
إذا لم تنطلق إلى الأعمال الأخرى الكبرى، إن الأعمال الكبرى هي نفسها مَن تجعل
للأعمال الصغرى قيمتها، مَن تجعل حتى الأعمال الصغيرة ذات أهمية كبرى".
وأردف: "أتدري أنك متى ما كظمت
غيظك مـن أجـل ألَّا يشمت بك الناس، أو يقولوا قد أصبح يتشاجر فلان وابنه أو فلان
وأخوه، هذا شيء جيد، لكن أن تكظم غيظك من أجل أن تحافظ على وحدة الناس الذين أنت
تريد أن تنطلق معهم في سبيل الله، تكظم غيظك وتعفو عن صاحبك وعن أخيك من أجل هذا
المقصد، هو مَن يجعل لكظـم الغيـظ هنـا وللعفـو هنـا أثـره الكبيـر وأهميته
البالغة، يُعتبر جزءًا من الجهاد وعملًا من الأعمال التـي تهيـئ الأمـة للجهاد،
فما أعظم الجهاد الذي هو سنام الإسلام".
ومن هنا أكد بقوله: "هكذا ابحث
عن أحسن الأعمال، لأن أحسن الأعمال هي مَن تجعل أعمالك الصغرى التي قد ألِفتَ
عليها، وتجعل تلك الأعمال التي هي في متناولك يوميًا تجعلها ذات قيمة كبيرة وأهمية
بالغة"، مضيفًا: "أنت مرتبط بالكمال المطلق، هو مَن جعل الوصول إليه
كمـالًا متدرجًا، كمـالات، سلّمًا من درجات الكمال في مجال الأعمال، فـي مجـال
الإيمـان، في مجال اليقين، في مجال النية، لتحظى بالقرب منه، كلما صعدت درجـة فـي
سلم كمال إيمانك، كمال أعمالك، كلما كنت أكثر قربًا منه، ألم يقل الله سبحانه
وتعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} (الواقعة:
11)؟ السابقون هم مَن يختصرون المسافة، هم مَن يقفزون إلى الدرجة الوسطى في سلم
الأعمال - قبل أولئك الذين يبدأون السُـلَّم من أسفله من أول خطوة فيه - ثم يقفزون
إلى الدرجة العليا أو الدرجة الوسطى في سلم الأعمال، فيكونوا أقرب من غيرهم من
الله".
وتساءل بأسلوبه القرآني الفريد: كيف
نتصوّر القرب إلى الله؟ هل هو قرب أفقي أو قرب إلى تحت أو قرب في اتجاه العلو؟
مجيبًا: "نحن مفطورون على هذا الشعور: أن اتجاه القرب إلى الله هو في
السُمُو، أليس كذلك؟ عندما يقـول: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ
الْمُقَرَّبُونَ}، هل تفهمون المقرَّبين - هكذا - اتجاهًا أفقيًا أو - هكذا -
تحت؟ مُقَرَّبون، لأن الله كامـل، والله هـو العلـي العظيـم، هـو مـن يكـون
أولياؤه هم أولئك الذين يتدرجون في سلم الكمال إلى حيث ينتهي بهم الكمال الذي
أراده الله لهم".
وتابع: "إذاً فـلا بـد للإنسـان
المؤمـن من واقع حرصه على أن تكون أعماله ذات قيمة كبرى عند الله، ومن واقع حرصه
على أن يحظى برضى الله سبحانه وتعالى، وهو يعلم أن هذا العمل سيكون لله أرضى،
وسيكون فيه لله رضى أكثر من هذا العمل الذي أنا عليه، بل إذا انطلقت إلى هذا العمل
الأكبر سيكون هذا العمل الذي أنا عليه أكثر رضى لله، وأنت من واقع حرصك على أن
تحصل على رضى الله، والله هو مَن يجدر بنا أن نبحث عن رضاه، هو مَن يكون لرضاه
أثره الكبير في حياتنا وآخرتنا، فانطلق إذاً لتدعوه سبحانه وتعالى أن ينتهي أيضًا
بعملك إلى أحسن الأعمال، عملي الـذي أنطلق فيه اجعله يا الله ممَّن يمتد إلى أن
يكون من أحسن الأعمال، وعملي بصورة عامة، جنس عملي ينتهي بي إلى أن أعمل أحسن
الأعمال داخله".
وكرر تساؤله العميق بقوله: "فهل
يدفعك أيضًا إلى أن تنظر لعملك الذي أنت عليه، والأعمال تختلف، بعضها أعمال تبدو
صغيرة لكنها ممَّن يمكن أن يكون لها غايات كبيرة، لها امتداد عظيم، فاطلب من الله
أن يساعدك على أن تسير في هذا العمل، ولأنك تعلم أنـه بداية عمل كبير لأن أي عمل
تنطلق فيه هو بداية عمل لإعلاء كلمة الله ومواجهة أعـداء الله، فـإن الكلمـة
الواحـدة داخلـه، فإن الخطوة الأولى فيه هي مهمة".
وحث المؤمنين بحرص إلى سلم الأعمال
في قوله: "اطلب من الله أن يساعدك على أن تستمر فيه لينتهي هذا العمل الذي
أنت قد بدأته إلى أحسن الأعمال، وعادةً العمل الواحد من هذا النوع هو مَن يشق
طريقه في سلـم تكامـل الأعمـال، فيصعـد إلى أعمال كثيرة أعمال كثيرة: مـن وحدة
كلمة، من بناء أمة إلى أن تصبح أمة كما قال تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} (المائدة: من الآية 54)، هذا هو
سلم الأعمال نفسها، عملك من هذا النوع لا يقف على وتيرة واحدة، ستراه وهو يدخل إلى
أعمال كبرى، ستراه وهو يمتد، ويمتد وهو يصعد في سلم الأعمال فترى أعمالًا كبرى،
وكبرى، وكبرى إلى آخرها".
وأشار إلى أعمال أخرى قال عنها:
"هي قد تكون محدودة، وقد تكون نادرة، أنا لا أتذكر عملًا واحدًا، إذا ما صلحت
النية وصلح توجه الإنسان فإن كل عمل ينطلق فيه - باعتبار الأعمـال كلهـا شبكـة
واحدة - يخدم بعضهـا بعـضًا، فسيكون كـل عمـل له أثره في المجال الذي أنت تهتم به،
للغاية التي أنت تريد الوصول إليها بالأعمال وبالأمة، الصلاة نفسها سيكون لها
قيمتها، الزكاة نفسها سيكون لها قيمتها، الحج سيكون له قيمته، أي كلمة تنطلق منك
أو [شخطة] بقلم لكلمة تكتبها سيكون كلها من هذا النوع الـذي هـو يصـب فـي قالب عمل
يمتد ويمتد ليصل إلى حيث يُعلي كلمة الله تعالى، ويُعلي راية الله، إلى حيث يُزهق
الباطل"، متسائلًا: "أوليست الأمة بحاجة إلى هذا العمل؟ أوليس اليهود
والنصارى هم مَن يعملون دائمًا على أن يُزهِقونا ويُزهِقوا أرواحنا ويُزهِقوا
إسلامنا؟ يُزهِقوا ديننا، وكرامتنا، وعزتنا، واقتصادنا، وثقافتنا، وكل شيء؟
ونوّه بقوله: "لاحظوا هم مَن
يسيرون على هذا النحو: يريدون أحسن الأعمال التي تكون أكثر تأثيرًا في ضَرْبنا،
ويبحثون عن أكمل دائرة من الأعمال في الجانب السياسي، في الجانب الثقافي، في
الجانب الاقتصادي، في جانب كذا، وفي جانب كذا، لا ينسون حتى الأطفال، لا ينسون حتى
النساء، لا ينسون حتى الكبار ولا الصغار، لا ينسون أحدًا أبدًا أن يضلوه بأي
طريقة، دائرة واسعة من الأعمال ينطلقون فيها ويبذلون في سبيلها المبالـغ الكبيـرة
من أجل أن يُزهقوا الحق، من أجـل أن يُزهقـوا هذه الأمة في دينها وفي كرامتها كما
قد فعلوا.
وختم - رضوان الله عليه - هذا الدرس
بقوله ودعائه: "فلنقل جميعًا: اللهم صلِّ وسلم علـى محمـد وعلـى آلـه، وبلِّغ
بإيماننا أكمل الإيمان، واجعل يقيننا أفضل اليقين، وانتهِ بنياتنا إلى أحسن
النيات، وبأعمالنا إلى أحسن الأعمال، وصلَّى الله على محمد وعلى آله الطاهرين،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
"الله أكبر، الموت لأمريكا،
الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"
محفوظ سالم للمسيرة: تحالف العدوان يلملم تصدعاته بصراع مُفتعل لاسترضاء واشنطن
المسيرة نت| خاص: أكّد الكاتب والصحفي محفوظ سالم ناصر، أن تحالف العدوان السعودي–الإماراتي في الجنوب اليمني يعيش مرحلة تفكك فعلي، في ظل تصاعد الصراع على النفوذ والمصالح، خصوصًا في المناطق الغنية بالثروات والمواقع الاستراتيجية، وعلى رأسها حضرموت والمهرة وشبوة؛ ما يعكس حالة صراع بالوكالة يهدف إلى تأمين الموارد والممرات الحيوية، بعيدًا عن أي اعتبارات وطنية أو خدمية.
الإعلام الحكومي في غزة يطالب بفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإيوائية والوقود
متابعات| المسيرة نت: أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة اليوم الخميس، أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة وقف العدوان على قطاع غزة، وإنهاء الإبادة والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل وبدء إعادة الإعمار، وفتح المعابر بشكّل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والإيوائية والوقود.
الأمن الإيراني يوقف 7 عناصر لجماعات مناوئة متورطة في التحريض على العنف
المسيرة نت | متابعات: أفادت وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الأجهزة الأمنية الإيرانية ألقت القبض على 7 عناصر تابعين لجماعات معارضة لإيران تقيم في الولايات المتحدة وأوروبا.-
17:28مصادر فلسطينية: قوات العدو تحتجز مركبات المواطنين على حاجز دير شرف غرب نابلس
-
17:27مصادر فلسطينية: جيش العدو ينسف مبان سكنية في خان يونس جنوبي قطاع غزة
-
16:30المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: نؤكد على تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم
-
16:30المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: نطالب بدعم القطاع الصحي وإنقاذ المنظومة الطبية من الانهيار الشامل وإعادة ترميم القطاعات الإنسانية
-
16:30المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: أولوية المرحلة المقبلة وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار
-
16:29المكتب الإعلامي الحكومي: غزة تدخل 2026 مثقلة بآثار إبادة وعدوان مستمر خلّف أكثر من 71 ألف شهيد ودماراً واسعاً