إعادة الهندسة الديموغرافية في غزة
آخر تحديث 28-12-2025 20:05

تحول ما تم تسجيله من (969) خرقًا إسرائيليًّا جسيمًا لاتّفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال 80 يومًا، من مُجَـرّد انتهاكات منفردة إلى دليل ميداني ملموس على استراتيجية كبرى ذات أبعاد ديموغرافية عميقة.

أولًا: سياسة "تقطير المساعدات" كأداة إبادة

إن حصيلة الخروقات التي كشفها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة -والتي تشمل تقطير المساعدات ومنع إدخَال الكرفانات- ليست فشلًا لوجستيًّا، بل هي تنفيذ حرفي لسياسة "الإخضاع والتجويع".

الهدف هو جعل الحياة مستحيلة لتحقيق التهجير القسري أَو "الترانسفير"، وهو ما يُصنف دوليًّا كجريمة ضد الإنسانية ترقى إلى الفعل الإبادي.

ثانيًا: هندسة "الغيتو" والمدينة الإنسانية المزعومة

تتجلى النوايا الصهيونية في مخطّطات "إعادة التموضع".

فخريطة الانسحاب المسربة تكشف نية الاحتلال السيطرة على 58 % من أراضي القطاع، مع إقامة 40 موقعًا عسكريًّا ثابتًا.

والأخطر هو مخطّط "المدينة الإنسانية" في رفح، والذي يصفه المحللون بأنه "معسكر اعتقال" لتجميع النازحين ومنعهم من العودة إلى ديارهم، تمهيدًا لتهجيرهم النهائي خارج فلسطين.

ثالثًا: وحدةُ المسار.. من غزة إلى مخيماتِ الضفة

يتزامن هذا مع حملة موازية في الضفة الغربية؛ حَيثُ يهدف التدمير المنهجي لمخيمات (جنين وطولكرم) إلى محو المعالم الرمزية للاجئين وتفكيك فكرة "حق العودة" عبر إلغاء دور "الأونروا".

إنها عملية "ضم فعلي" للأرض دون سكانها، واستغلال الانشغال بغزة لتسريع تغيير خريطة الضفة عبر المصادرة المكثّـفة للأراضي.

رابعًا: الصمودُ الشعبيُّ وإفشال الرهانات

في مواجهة هذه الاستراتيجية التي تحارب الوجود والتاريخ، يبرز صمود المقاومة والبقاء الشعبي كأعظم رد.

فرغم الخسائر، أحبطت الإرادَة الفلسطينية الهدف الإسرائيلي بإسقاط الإدارة الذاتية للقطاع.

هذا الصمود هو الذي ولد ضغطًا أخلاقيًّا عالميًّا، تجلى في موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

الخلاصة: المشروع الصهيوني، رغم قوته العسكرية، يعاني من أزمة رؤية عميقة؛ فهو عاجز عن تحويل الدمار إلى استسلام، وعاجز عن تحويل التهجير إلى زوال؛ لأَنَّ الإرادَة التي يواجهها هي إرادَة شعب قرّر أن يبقى.

بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 01:20
    مصادر فلسطينية: 7 شهداء بينهم طفلان وامرأة وعدد من الإصابات بنيران العدو الإسرائيلي في منطقة حي التفاح بمدينة غزة
  • 01:10
    سرايا القدس-كتيبة جنين: فجرنا عبوة ناسفة أرضية في مسار التعزيزات العسكرية للعدو الإسرائيلي على مدخل البلدة محققين إصابة مؤكدة في آليات العدو
  • 00:39
    مصادر فلسطينية: عدة اقتحامات لقوات العدو الإسرائيلي في مخيم قلنديا شمال القدس وبلدة دير الغصون شمال طولكرم ومخيم عسكر الجديد شرق نابلس
  • 00:25
    مصادر خليجية: الاتفاق يرسخ إيران كقوة إقليمية دائمة، ويسرع التحول نحو التوافق بدلاً من المواجهة
  • 00:22
    مصادر خليجية: الاتفاق قد بدأ بالفعل في إعادة تشكيل التفكير الاستراتيجي الخليجي مما يؤدي إلى تآكل الثقة في الحماية الأمريكية
  • 00:20
    رويترز: دول الخليج تُركت لتتحمل تبعات الحرب
الأكثر متابعة