عندما يتحولُ "النقرُ" إلى بصمةٍ رقميةٍ في خريطةِ الاستهداف المعاصر
آخر تحديث 26-12-2025 16:34

في عالم تقاطعت فيه الحروب التقليدية مع الحروب الرقمية والنفسية، تبرز آليات جديدة للاستهداف تبدو في ظاهرها "بريئة"، بينما تختزل في جوهرها مخطّطات معقدة تستهدف العقول والقلوب قبل الأجساد.

ومن أبرز هذه الآليات ذلك التصويت الإلكتروني السنوي الذي تطرحه قنوات إعلامية معينة، مثل استطلاع "الشخصية القيادية الأكثر تأثيرًا"، حَيثُ يتم تسويقه كمقياس للرأي العام، بينما يُستخدم فعليًّا كأدَاة "تصفية رقمية" لتحديد واستهداف جمهور المقاومة، خَاصَّة عند طرح اسم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي كخيار.

الفخ التقني: البيانات خلف النقرة

من الناحية التقنية، يشكل كُـلّ تصويت إلكتروني حدثًا يترك أثرًا قابلًا للتتبع؛ فعند النقر على خيار معين، يتم نقل حزمة بيانات (Metadata) من جهاز المستخدم إلى الخادم المستضيف، تشمل عنوان بروتوكول الإنترنت (IP Address)، ونوع المتصفح، ونظام التشغيل، وملفات تعريف الارتباط (Cookies).

تكمن الخطورة هنا في "التحليل التجميعي" عبر تقنيات البيانات الضخمة (Big Data) والتعلم الآلي (Machine Learning)، التي تسمح بعزل شريحة المستخدمين المتعاطفين مع توجّـه معين عن بقية الجمهور، لتكون هذه الخطوة هي "الفرز الأول" في عملية استهداف أوسع.

أبواب الاستهداف: الحرب النفسية والتجسس

بعد عملية التحديد الرقمي، تفتح أبواب متعددة للاستهداف، أبرزها:

الحرب النفسية المخصصة: حَيثُ يتم استخدام معلومات التتبع لتقديم محتوى إعلامي "هدام" مخصص لهذه الشريحة عبر خوارزميات التوصية، يهدف لتشويه صورة القيادة أَو بث الإشاعات لزعزعة الثقة وإفساد نقاء الولاء الفكري.

هذه الهجمات تكون أكثر قسوة؛ لأَنَّها تخاطب المستخدم بناءً على ميوله المعلنة رقميًّا.

التجسس الإلكتروني المباشر: قد تُستغل منصات التصويت كبوابة لاختراقات أعمق عبر دفع المستخدم لاحقًا للنقر على روابط "نتائج حصرية" أَو تحميل ملفات مفخخة؛ مما يؤدي للوصول إلى الجهاز والبيانات الشخصية.

خطورة التراكم التاريخي للبيانات

إن تكرار هذه الاستطلاعات سنويًّا يخلق "مجموعات بيانات تاريخية" (Historical Data Sets)، تسمح للعدو بتتبع تطور الدعم أَو تراجعه، وقياس أثر الحملات النفسية السابقة، وضبط أساليب الاستهداف المستقبلية لتصبح أكثر دقة.

كما أن الانتشار الواسع لهذه الاستطلاعات دون اشتراط تسجيل معقد يضمن مشاركة أعداد كبيرة، مما يثري قواعد بيانات العدوّ ويجعل التحليل الإحصائي أكثر تهديدًا.

الحذر والوعي: خط الدفاع الأول

في مواجهة هذه التهديدات غير التقليدية، يصبح الوعي هو الدرع الحصين.

يجب إدراك أن أي تفاعل إلكتروني حول قضايا حساسة ليس فعلًا محايدًا، ومن الضروري التشكيك في أهداف الجهات التي تطرح هذه الاستطلاعات.

كما أن تعزيز الأمن الرقمي الشخصي -عبر استخدام الشبكات الخَاصَّة (VPN) لحجب الـ IP، وبرامج منع التتبع، وتحديث الأنظمة بانتظام- أصبح ضرورة حيوية لا رفاهية.

ختامًا..

في ساحة المعركة الرقمية الحديثة، يحمي المرء قضيته أولًا بحماية بياناته ونقاء مساره الفكري من أن يصبح مُجَـرّد "نقطة" في خريطة استهداف خفية يحدّد العدوّ من خلالها من يحب ومن يوالي.

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 02:03
    وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
  • 01:51
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 01:50
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 00:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 00:17
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
الأكثر متابعة