بإيمان وبندقية: المقاومة الفلسطينية منارة الصمود
آخر تحديث 23-12-2025 19:42

هناك، حَيثُ لا تنام الأرض من القصف، ولا تهدأ السماء من أصوات الطائرات، تنبت الكرامة من بين الركام، وتُصاغ البطولة من دماء الشهداء.

كانت المقاومة الفلسطينية وما زالت سيرة دمٍ لا يجف، وصوتًا لا يخفت، وراية لا تنحني.

من زنازين الأسر إلى خنادق القتال، ومن أزقَّة المخيمات إلى ساحات المواجهة، كتبت المقاومةُ تاريخَها بالإيمان والقرآن والبندقية، بالدمع والصبر، بالحصار والصمود.

لم تنتظر شهادةً من أحد، رغم سهام الخِذلان، لكنها مضت في طريقها، تقاتِلُ لتمنحَ شعبَها حق الحياة بكرامة، أَو الموت بشرف.

منذ نشأتها، حملت المقاومة الفلسطينية على عاتقها عبءَ الدفاع عن الدين وعن الأرض والعرض، ودفعت من دمها ثمنًا لكل شبرٍ من وطنها ليبقى بكرامة.

آلاف الشهداء، من قادتها وجنودها، ارتقوا وهم يؤدون دورهم في مواجهة المحتلّ ودفاعًا عن شعبها.

منذ زُرع على أرض فلسطين السليبة 1948، ارتكب كَيانُ الاحتلال الصهيوني أكثرَ من 100 مجزرة موثقة بحق الفلسطينيين، راح ضحيتها أكثر من 100 ألف شهيد ما قبل أعوام من طوفان الأقصى، بينهم آلاف الأطفال والنساء.

دمّـرت مئاتُ آلاف المنازل وشُرّد الملايين، بينما وقف العالم متفرجًا.

ومع ذلك، حين انتفضت غزة ورفعت رايةَ المقاومة، سارع المنافقون إلى اتّهامِها بأنها سببٌ في بطش العدوّ، وتناسوا أن العدوَّ لم يتوقفْ يومًا عن القتل، لا قبل انتفاضة الطوفان ولا بعدها.

في السابع من أُكتوبر، دوّى صوتُ الحق في وجهِ الطغيان بـعملية "طوفان الأقصى" التي كانت زلزالًا استخباراتيًّا وعسكريًّا هزّ أركان كَيانِ الاحتلال الصهيوني، وأربك حساباتِه، وكشف هشاشته.

منذ ذلك اليوم، والمقاومة تقاتل في خنادق النار، تواجه أعتى آلة عسكرية واستخباراتية في العالم، بعتاد بسيط وإيمان عظيم.

عامان من القصف والحصار والتجويع، من الحرب النفسية والإعلامية، من الطعنات في الظهر، ومن حملات التشويه والافتراء، ومن خذلان القريب قبل ظلم العدوّ.

ومع ذلك، لم تنحنِ، لم تخضع، ولم تفرّطْ بحق شعبِها.

في الوقت الذي بقيت فيه الضفةُ والقدسُ فريسةً سهلةً للتوسُّــع الاستيطاني والاقتحامات اليومية، كانت غزة تقف كالسَّد المنيع.

وحدَها المقاومة، رغم العدوانِ والحصار والجراح، كانت الحامية لغزة، الحصن الأخير الذي لم يسقط.

لولاها، لكانت غزةُ منذ زمن بين نار الاحتلال، تُدار كما تُدار الضفة، بلا مقاومة، بلا كرامة.

واجهت المقاومة كُـلَّ أشكال القتل والإجرام، من السماء والبحر والبر، ببندقية بسيطة، لكنها مشبَّعة بالإيمان.

قاتلت لتمنحَ أبناء شعبها خيارَين: إما العيش أعزاء، أَو الموت شهداء مرفوعي الرأس؛ لا أن يُقتلوا عُراة، جوعى، مذلولين، كما أراد لهم العدوّ.

تخلّى الكثيرُ عن المقاومة لكنها بقيت وحدَها السند بعد الله لوطنها وأبنائه.

قاومت وقاتلت وفاوضت، وأوجعت، عامًا بعد عام، وأخرجت الأسرى بالقوة.

قدمت آلاف الشهداء من أبنائها، بينهم قادةُ الصف الأول والثاني والثالث، ولم تتوقف المسيرة.

لم تُرهبها الاغتيالات، إنما زادتها صلابة.

لم تُغوِها المناصب، بل اختارت دربَ الشهادة.

المقاومة ليست حزبًا، ولا فصيلًا، ولا بندقية فقط.

إنها روح شعب، وضمير أُمَّـة، ووصية شهداء.

هي الجدار الأخير بيننا وبين الذل والخنوع، بيننا وبين النسيان.

المقاومة كانت وما زالت مشروع أُمَّـة، يحرسه الإيمان، وتغذّيه التضحيات.

فمن يخذلها فسيخذله الله، ومن يطعنها فقد طعن دينه وطعن الأُمَّــة في قلبها، وسيلقى جزاءه عند جبار السماوات والأرض.

لا تزال المقاومة تجسد الأمل الأخير لشعبٍ يرفض الذل والاستسلام؛ فهي عقيدة راسخة، تُورث من جيل إلى جيل، وتُغذى بالإيمان وبحتمية النصر.

هي العهد الذي لا يُخلف حتى يتحقّق الوعد، وتشرق شمس الحرية على كُـلّ شبرٍ من أرض فلسطين.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 23:39
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 22:52
    حزب الله: استهداف تجمع لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي عند أطراف بلدة كفرتبنيت بصلية صاروخيّة
  • 21:47
    حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
  • 21:46
    حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
  • 21:41
    حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
  • 21:35
    حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
الأكثر متابعة