الذكاء الاصطناعي.. جاسوس طوعي في جيبك
تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: في الوقت الذي يندفع فيه الملايين لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي كأدوات مساعدة، يحذر الخبراء من "منزلق أمني" خطير يحول المستخدم من مستفيد إلى ضحية لعملية تجسس طوعية، حيث تُسلم أدق الأسرار الشخصية والمهنية لسيرفرات عابرة للحدود لا تؤمن بخصوصية أو سرية.
وحذّر خبير الذكاء الاصطناعي المهندس عمير عبدالجبار، من مخاطر أمنية متصاعدة ترافق الانتشار الواسع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، مؤكداً أن أخطر ما في هذه التقنيات لا يكمن في الاختراقات الخارجية، بل في البيانات التي يسلّمها المستخدمون طوعاً وبملء إرادتهم لمنصات لا تعترف فعلياً بمفهوم السرية المطلقة.
وأوضح عبدالجبار، في لقاء مع قناة
المسيرة، صباح اليوم الثلاثاء، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار
ناري" أن الاعتقاد السائد لدى كثير من المستخدمين بأن محادثاتهم مع روبوتات
الدردشة تتمتع بخصوصية تشبه الجلسات الطبية أو الاستشارات القانونية هو اعتقاد
خاطئ وخطير، لافتاً إلى أن هذه المنصات تُصنّف تقنياً كبيئات عامة، وكل معلومة يتم
إدخالها — سواء كانت صحية أو مالية أو قانونية أو شخصية — تصبح جزءاً من ذاكرة
سحابية قابلة للتخزين والفهرسة وربما الاطلاع البشري، تحت ذريعة “تطوير النموذج”.
وأكد أن المستخدم، عندما يكتب معلومات
حساسة في هذه المنصات، لا يتحدث في غرفة مغلقة، بل "كمن يرفع مكبر صوت في
شارع عام"، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي ليس صديقاً ولا أميناً على
الأسرار، بل أداة تقنية هدفها الأول جمع البيانات والاستفادة منها.
وتطرق خبير الذكاء الاصطناعي إلى ما
يُعرف بـ"الذكاء الاصطناعي الظلي"، وهو الاستخدام غير المنضبط لأدوات
الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات والشركات، محذراً من أن موظفاً حسن النية قد يتسبب
بكارثة أمنية دون أن يدرك ذلك، عبر نسخ عقود سرية أو شيفرات برمجية أو بيانات
حساسة ولصقها في منصات الذكاء الاصطناعي بغرض التلخيص أو التسريع، ما يؤدي عملياً
إلى تسريب أسرار الشركة وتحويلها إلى مادة تدريبية قد يستفيد منها المنافسون لاحقاً.
وأشار إلى أن التقارير السيبرانية تؤكد
أن نسبة مقلقة من البيانات التي يتم إدخالها في هذه الأدوات هي بيانات سرية، ما
يجعل الذكاء الاصطناعي، بدل أن يكون أداة إنتاج، ثغرة خطيرة لاختراق الأمن
الاقتصادي والتجاري للمؤسسات.
وفي جانب أكثر خطورة، عبر المهندس
عبدالجبار عن قلقه من تصاعد ما يُعرف بالسرقة البيومترية، مؤكداً أن تقنيات الذكاء
الاصطناعي باتت قادرة على استنساخ الصوت البشري بدقة تصل إلى 95% اعتماداً على
مقطع صوتي لا يتجاوز ثلاث ثوانٍ، مأخوذ من فيديو منشور على وسائل التواصل
الاجتماعي.
وأفاد أن هذه القدرة تفتح الباب أمام
موجة غير مسبوقة من الاحتيال، خصوصاً عبر انتحال أصوات الأبناء أو الأقارب
والاتصال بذويهم لطلب المال أو تنفيذ أوامر طارئة، مشدداً على أن الإنسان قد لا
يتمكن حتى من التمييز بين الصوت الحقيقي والمزيف.
ودعا خبير الذكاء الاصطناعي إلى رفع
مستوى الوعي الأسري والمجتمعي، واقترح حلولاً بسيطة لكنها فعّالة، مثل اعتماد
“كلمة أمان” أو أسئلة خاصة لا يعرفها إلا أفراد الأسرة، وعدم الاستجابة لأي اتصال
طارئ دون التحقق، في ظل واقع بات فيه كل صوت أو صورة قابلة للتزييف، محذراً من
البعد النفسي الخفي لاستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذه الأنظمة قادرة على
تحليل الأنماط اللغوية وبناء ملف نفسي دقيق للمستخدم، يتضمن حالته العاطفية
ومخاوفه ونقاط ضعفه، ليتم لاحقاً استهدافه إعلانياً في أكثر لحظاته هشاشة.
وبين أن الشركات التقنية لا تقدم خدمات
مجانية بدافع إنساني، بل لأن "البيانات هي السلعة"، مشيراً إلى أن
مشاركة مشاعر القلق أو الاكتئاب أو الأرق قد تتحول إلى مادة تجارية تُباع للمعلنين
وتُستخدم للتأثير النفسي والسلوكي على المستخدمين.
وشدد المهندس عبدالجبار على أن الحل لا
يكمن في مقاطعة التكنولوجيا أو العودة إلى الوراء، وإنما في الاستخدام الواعي
والحذر، من خلال الامتناع عن إدخال أي بيانات حساسة، وتغيير الصياغات عند الحاجة،
وتعطيل خصائص حفظ الذاكرة والتدريب كلما أمكن، مع تعزيز ثقافة الشك الإيجابي
والحذر.
ونوه
إلى أن العقل البشري هو خط الدفاع الأول والأخير في هذا العصر الرقمي، حاثاً
المستخدمين إلى ألا يسمحوا للتكنولوجيا بقيادتهم، بل أن يقودوها هم بوعي ومسؤولية،
محذراً من أن الثمن قد يكون الخصوصية والهوية والأمان النفسي إذا أسيء الاستخدام.








خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
04:14المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا تجمع جنود وآليات لجيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدث في بلدة مركبا بصلية صاروخية
-
03:57حزب الله: استهدفنا قاعدة تل هشومير (مقر قيادة أركانيّة جنوب شرق تل أبيب) والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة 120 كلم بمسيّرتين انقضاضيّتين.
-
03:57المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا مربض مدفعية قرب موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية، بصلية صاروخية
-
03:57المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا تجمعًا لقوّات جيش العدو في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس الحدودية بصلية صاروخية
-
03:57إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مستوطنات" إصبع الجليل
-
03:44المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في منطقة الخانوق في قرية عيترون بقذائف المدفعية