قداسة تُستدعى للحرب وتُغَيَّب عند الإساءة: كشف زيف شعارات الدفاع عن المقدسات
منذ اللحظة الأولى للعدوان على اليمن، لم تكن الشعارات التي رُفعت سوى ستار سياسي مُزيَّن بلباس ديني يخاطب عاطفة الأُمَّــة الإسلامية.. قُدّم الأمر على أنه دفاع عن المقدسات، وحماية للكعبة المشرّفة، وصيانة لحُرمة الدين، ورُسمت صورة “الخطر الداهم” الذي يستهدف بيت الله الحرام؛ لتتحول الحرب إلى خطاب عقائدي يبرّر كُـلّ ما ارتُكب من قتل وتدمير وحصار.
غير أن التجربةَ والأحداثَ اللاحقةَ أثبتت أن تلك الشعارات لم تكن سوى أدوات تبرير إعلامي وسياسي، وأن الدين لم يكن الدافع بقدر ما كان وسيلة لتغطية مشاريع جيوسياسية وتحالفات قائمة على المصالح لا على المبادئ.
اللافت أن هذه الحمية التي استُحضرت
حين كان المطلوب إشعال حرب على بلدٍ عربي مسلم، اختفت تمامًا عندما تعرض الإسلام
ورموزه لأكبر موجات الإهانة المباشرة.
فعندما أُسيء للنبي الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم علنًا في دول غربية، وعندما أُحرِق القرآن الكريم أمام العالم، وحين
دُنّس المسجد الأقصى وحوصرت غزة واستُبيحت الدماء الفلسطينية، لم تظهر تلك “الغيرة
المقدسة” التي ملأت المشهد يوم أُريد للحرب أن تبدو قضية دينية.
لم نسمع أصوات الغضب التي كانت تملأ
الأفق، ولا رأينا قرارات حاسمة تعكس مكانة المقدسات في الوجدان، ولا سمعنا فتاوى
العلماء التي طالما أطلقت يوم كان المطلوب شرعنة القتال ضد شعوب عربية وإسلامية.
بل كان الصمت هو الموقف الرسمي، والانكماش
هو اللغة السائدة، وكأن القدسية تُفعَّل حين تخدم السياسة وتُطفأ حين تصبح مكلفة.
وتحوّلت دعوات “الجهاد” التي كانت
تُرفع في سياق الحرب على اليمن وسوريا إلى مواقف تُدين المقاومة الفلسطينية، وتُحرّم
دعم حماس، وتُكفّر حزب الله وسائر قوى المقاومة، في مشهد يكشف حجم التناقض وعمق
الازدواجية في الخطاب.
هذه المفارقة تُظهر بوضوح أن الرمزية
الدينية كانت تُستحضر حين كان المطلوب توفير غطاء معنوي يمنح العدوان قابلية
التسويق أمام الشعوب، لكن حين مُست قمة القداسة في الإسلام، حين أُهين رسول الله
ومُسّ القرآن والمسجد الأقصى، تراجعت “القداسة” فجأة، وتحولت القضية إلى ملف
بروتوكولي يمكن تجاوزه ببضع عبارات عامة أَو بصمتٍ رسمي ثقيل لا يرقى لخطورة ما
جرى ولا لقدسية ما تم الاعتداء عليه.
والأخطر أن بعض الأنظمة اتجهت مؤخّرًا
إلى مسار ثقافي وسياسي يناقض روح الإسلام ومكانة الحرمين.
فبدل أن تكون مكة والمدينة فضاءً
لتعظيم القيم الدينية وتجديد الوعي برسالة الإسلام، أصبحتا مسرحًا لفعاليات ومظاهر
تستفز مشاعر المسلمين وتختزل الدين إلى ديكور شكلي منزوع الجوهر.
هذا التحول لا يدل فقط على فقدان
البوصلة الأخلاقية، بل يعكس مشروعًا يعمل على تفريغ الدين من محتواه الرسالي
وتحويله إلى أدَاة سياسية تُستدعى عند الحاجة وتُهمَّش عندما تتعارض مع المصالح.
اليوم تقف الأُمَّــة أمام سؤال
مصيري: هل كان الدين فعلًا هو المحرك لتلك السياسات؟ أم أنه مُجَـرّد خطاب تعبوي
يُستخدم لتحقيق مكاسب معينة ثم يُلقى جانبًا حين تتطلب الحسابات الدولية خيارًا
آخر؟ الواقع يقول إن المشكلة ليست في المقدسات، بل في تحويلها إلى وسيلة للابتزاز
السياسي.
فإذا كانت الكعبة يومًا ذريعة للحرب
على شعب مسلم، فلماذا لا تكون سببًا لاتِّخاذ مواقف حازمة حين يُهان رسول الله
وتُدنّس قبلتنا الأولى؟ وَإذَا كان الدفاع عن الدين يصل حَــدّ القصف والحصار، فلماذا
لا يصل حَــدّ الكرامة والموقف المسؤول حين يكون الامتحان الحقيقي مرتبطًا بهيبة
الإسلام ومكانته؟
لقد باتت الشعوب الإسلامية اليوم أكثر
وعيًا، ولم تعد تنخدع بسهولة بالخطابات اللامعة التي تخفي وراءها أجندات سياسية.
فالتجارب المؤلمة كشفت أن كَثيرًا من
منابر “الدفاع عن المقدسات” لا تتحَرّك إلا عندما يرتبط التحَرّك بمكاسب سياسية
أَو مصالح استراتيجية، أما حين يتعلق الأمر بكرامة الأُمَّــة وقضاياها الكبرى فإن
الصمت يصبح سياسة، والتغاضي يتحول إلى خيار ممنهج.
المطلوب اليوم ليس فقط فضح هذا
التناقض، بل إعادة وضع الدين في مكانه الصحيح كقيمة ومسؤولية، لا كغطاء سياسي عابر.
المطلوب أن تعود المقدسات إلى موقعها
الطبيعي في وجدان الأُمَّــة، وأن تُصان؛ باعتبَارها رمزًا للعقيدة لا ورقة سياسية
تُستخدم حسب الحاجة.
إن الدفاع الحقيقي عن الدين لا يكون
بالقنابل على رؤوس الشعوب، ولا بتحويل الحرمين إلى عنوان للصراع، بل بالمواقف
الصادقة، وبالوقوف مع المظلومين، وبالالتزام بالمبادئ حتى عندما يكون الثمن مكلفًا.
عندها فقط يمكن أن نستعيد معنى القداسة الحقيقي، وأن نسقط زيف الخطاب الذي جعل الدين مطية لمشاريع لا تمت إلى الإيمان والغيرة على المقدسات بصلة.
الشورى يدين تصريحات المجرم ترامب المسيئة لمكة المكرمة
المسيرة نت | متابعات: استنكر مجلس الشورى، الإساءات والتصريحات الصادرة عن المجرم ترامب بحق أقدس مقدسات المسلمين وأطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة.
رفض عربي وإسلامي واسع لافتتاح ما يسمى "أرض الصومال" سفارة في القدس المحتلة
المسيرة نت| متابعات: أثارت خطوة افتتاح ما يسمى "إقليم أرض الصومال" سفارة له في مدينة القدس المحتلة موجة واسعة من الرفض والإدانة على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية، وسط تأكيدات متكررة بأن هذه الخطوة لا تمتلك أي شرعية قانونية أو سياسية، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.
رفض عربي وإسلامي واسع لافتتاح ما يسمى "أرض الصومال" سفارة في القدس المحتلة
المسيرة نت| متابعات: أثارت خطوة افتتاح ما يسمى "إقليم أرض الصومال" سفارة له في مدينة القدس المحتلة موجة واسعة من الرفض والإدانة على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية، وسط تأكيدات متكررة بأن هذه الخطوة لا تمتلك أي شرعية قانونية أو سياسية، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.-
10:56حركة المجاهدين: نثمن الإنجازات العسكرية التي تحققت خلال هذه المواجهة منذ بدءها، والتي وجّهت ضربات مؤلمة للعدو الإسرائيلي والأمريكي
-
10:54حركة المجاهدين الفلسطينية: إيران أثبتت صلابة موقفها وثبات إرادتها في وجه العدوان، وأفشلت فيها مخططات العدو وأسقطتها
-
10:53بيان مسيرة صعدة: العدو المجرم لا يخفي نوايا الغدر والخيانة ولذلك نشدد على ضرورة الاستعداد للجولة القادمة بكل عزم وتوكل على الله
-
10:52بيان مسيرة صعدة: نبارك لإيران وحزب الله ومحور الجهاد والقدس الانتصار الكبير والتاريخي في هذه الجولة ضد طواغيت الأرض
-
10:52بيان مسيرة صعدة: في هذه المناسبة المباركة نؤكد ثباتنا على نصرة الإسلام والتمسك بنهج القرآن ورفع راية الإسلام والجهاد
-
10:52بيان مسيرة صعدة: نبارك لقائدنا والأمة الإسلامية حلول ذكرى الهجرة النبوية الشريفة كمحطة مهمة في التاريخ الإسلامي