الانفصال.. خيبةُ الشعوب
لم يكن الانفصال يوماً حلًّا سحريًّا لمشكلات الشعوب المتخلفة سياسيًّا، بل كان في أغلب تجاربه هروبًا جماعيًّا من مواجهة الفشل إلى وَهْمِ الخَلاص.. حين تعجز الدول عن بناء دولة عادلة، وحين تفشل النخب في إدارة التنوع، يصبح الانفصال شعارًا جذَّابًا للفقراء والمهمشين؛ لا لأنه الحل؛ بل لأنه أسهل كذبة يمكن بيعها للناس.
الانفصال في جوهره اعتراف بالهزيمة.. هزيمة الدولة، وهزيمة النخبة، وهزيمة الوعي الجمعي.
هو إعلانٌ غير
مباشر بأننا لم نستطع إصلاحَ البيت؛ فقرّرنا هدمَه وتقسيمَ أنقاضه.
الشعوب المتقدمة تعالج أزماتِها بالمؤسّسات
والقانون والعدالة، أما الشعوب المتخلفة فتتعامل مع أزماتها بالفأس.. تقسيمًا
وتمزيقًا.
المشكلة الأخطر
ليست في فكرة الانفصال ذاتها، بل في السياق الذي تُطرَحُ فيه.
في عالم تحكمه
المصالح لا المبادئ، لا توجدُ دولة ترعى انفصالًا لوجه الله أَو حبًّا في حقوق
الشعوب.
كُـلّ يد خارجية تمتد لدعم انفصال
ما، إنما تمتد بحثًا عن نفوذ أَو ثروة أَو موقع استراتيجي.
وهنا تصبح الأقاليم الضعيفة لقمة
سائغة، لا كَيانًا مستقلًّا.
حضرموت تحديدًا ليست تفصيلًا جغرافيًّا
عابرًا؛ هي أرض واسعة، غنية، ذات موقع حساس، ومعقَّد.
وأي طرح ساذج يجعل منها مشروع انفصال
غير محسوب، يفتح شهيّة الطامعين قبل أن يفتح باب الحرية لأهلها.
حضرموت لا
تحتمل أن تُختزل في ورقة تفاوض، ولا أن تتحول إلى غنيمة سياسية تتقاسمها دولٌ تبحث
عن موطئ قدم أَو ثروة مضمونة.
الخطر الحقيقي أن يُسوّق الانفصال
لشعوب أنه كرامة، بينما هو في الواقع انتقال من تبعية داخلية إلى تبعية خارجية؛ من
ظلم قريب نعرفُه، إلى استغلال بعيد أظلم لا نراه إلا بعد فوات الأوان.
التاريخ مليء
بدول انفصلت ففقدت سيادتَها، ولم تربح سوى عَلَمٍ جديدٍ ونشيدٍ بلا معنى.
القضية ليست وحدة عمياء ولا انفصالًا
أعمى، بل وعي سياسي.
إصلاحُ الدولة أصعبُ من تمزيقها، لكنه
الطريقُ الوحيدُ الذي لا يحوِّلُ الأرضَ إلى سلعة.
أما اللعبُ بورقة الانفصال في
بيئة متخلِّفة سياسيًّا، فهو كمن يُشعِلُ النارَ في بيته احتجاجًا على انقطاع
الكهرباء.
حضرموت ليست كعكة تُقسَّم، وليست
ساحةَ تجارب لأوهام النخب الانفصالية المارقة، وأيُّ مشروع لا يحميها من أن تكون
لقمةً سائغةً لأطماع بعض الدول، هو مشروعُ خيانة مقنّعة، مهما ارتدى من شعارات برَّاقة.
الانفصال قد يكون خيارًا في دول ناضجة، لكنه في واقعنا العربي غالبًا نتيجةَ فشل.. لا حلًّا.
بإعلان خروجها من "أوبك".. الإمارات تفجّر الصراع الشامل مع السعودية في المسرح الدولي
المسيرة نت | نوح جلّاس: في خطوة تهز توازنات الطاقة العالمية وتكشف عمق التصدعات داخل المنظومة الخليجية، أعلنت الإمارات، الثلاثاء، انسحابها الرسمي من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، منهية بذلك أكثر من خمسة عقود من العضوية والتحالف النفطي مع السعودية، في قرار يتجاوز الحسابات الاقتصادية إلى الصراعات السياسية والمالية وسباق النفوذ الإقليمي والدولي مع الرياض.
خبير اقتصادي يستعرض للمسيرة أبعاد إعلان الإمارات الخروج من "أوبك"
المسيرة نت | خاص: تمثل الخطوة الإماراتية بالانسحاب من منظمة "أوبك" نقطة تحول استراتيجية تتجاوز في أبعادها مجرد التعديل في السياسات النفطية، لتكشف عن رغبة جامحة لدى أبوظبي في تحطيم القيود التي فرضتها الهيمنة السعودية على القرار الاقتصادي الخليجي لعقود.
خبير اقتصادي يستعرض للمسيرة أبعاد إعلان الإمارات الخروج من "أوبك"
المسيرة نت | خاص: تمثل الخطوة الإماراتية بالانسحاب من منظمة "أوبك" نقطة تحول استراتيجية تتجاوز في أبعادها مجرد التعديل في السياسات النفطية، لتكشف عن رغبة جامحة لدى أبوظبي في تحطيم القيود التي فرضتها الهيمنة السعودية على القرار الاقتصادي الخليجي لعقود.-
22:39الصحة اللبنانية: 5 شهداء بينهم 3 مسعفين وإصابة 2 من الجيش في حصيلة غير نهائية لغارة العدو الإسرائيلي على مجدل زون
-
22:33مصادر لبنانية: شهداء وجرحى في الغارة الأخيرة التي استهدفت بلدة جبشيت قضاء النبطية جنوبي لبنان
-
22:20الدفاع المدني اللبناني: استشهاد 3 من عناصرنا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفتهم أثناء مهمة إنقاذ في بلدة مجدل زون
-
22:20رويترز: المخابرات الأمريكية تحلل تداعيات انسحاب ترامب من صراع يخشى مسؤولون أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي
-
22:19رويترز: المخابرات الأمريكية تدرس رد فعل إيران في حال إعلان ترامب "نصراً أحادياً" في الحرب المستمرة منذ شهرين
-
22:19مراسلنا في لبنان: غارة صهيونية استهدفت بلدة جبشيت جنوب لبنان