ابتزاز أمريكي متجدد لفنزويلا… تهديدات عسكرية لأجل النفط والقرار السياسي
آخر تحديث 18-12-2025 12:11

المسيرة نت| خاص: تتواصل التهديدات الأمريكية ضد فنزويلا في سياق تصعيد سياسي وعسكري متدرج، يكشف مجدداً طبيعة السياسات العدوانية لواشنطن الساعية لفرض الهيمنة والاستيلاء على ثروات الشعوب المستقلة، وفي مقدمتها الثروة النفطية الفنزويلية الأكبر عالمياً، إلى جانب فرض الوصاية على القرار السياسي الوطني.


وإزاء ذلك طالبت فنزويلا بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث "العدوان الأمريكي المستمر" ضد البلاد، في ظل تحركات عسكرية أمريكية مريبة في منطقة الكاريبي، وتصعيد في الخطاب السياسي والاقتصادي يهدد السلم الإقليمي والدولي، حيث بحث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تصاعد التهديدات الأمريكية وما قد يترتب عليها من تبعات خطيرة، مؤكداً تمسك كاراكاس بحقها في السيادة والاستقلال ورفضها القاطع لأي إملاءات أو ابتزاز خارجي.

ولا تقتصر التهديدات الأمريكية على الخطاب السياسي والتحركات العسكرية فحسب، بل تشمل حرباً اقتصادية شاملة عبر عقوبات خانقة استهدفت قطاع النفط والمصارف والتجارة الخارجية، في محاولة واضحة لتجفيف موارد الدولة ودفع الشارع الفنزويلي نحو الفوضى، تمهيداً لفرض واقع سياسي يخدم المصالح الأمريكية.

وتؤكد تقارير دولية أن العقوبات الأمريكية تسببت بخسائر بمليارات الدولارات للاقتصاد الفنزويلي، كما منعت كاراكاس من الوصول إلى أصولها وأموالها في الخارج، في سابقة خطيرة تعكس سياسة السطو المباشر على مقدرات الدول، واستخدام المعاناة الإنسانية كورقة ضغط سياسي.

في السياق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن التحركات الأمريكية في منطقة الكاريبي تقوض أي أمل في التوصل إلى اتفاق سياسي، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى عسكرة الأزمة وفرض الوقائع بالقوة، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي.

وفي موقف داعم، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الأعمال الأمريكية ضد فنزويلا، ووصفتها بأنها انتهاك فاضح لميثاق الأمم المتحدة، مشدّدة على أن سياسة الحصار والتهديد لن تنجح في كسر إرادة الشعوب الحرة.

بدوره، اعتبر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أن إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على فنزويلا يمثل قرصنة دولية واستهانة سافرة بالقانون الدولي، مؤكداً أن واشنطن تمارس سياسة العقاب الجماعي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

فيما جدّدت الصين، عبر اتصال بين وزير خارجيتها ونظيره الفنزويلي، رفضها القاطع لأي سلوك ترهيب أحادي، مؤكدة دعمها للحلول السلمية ورفضها التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وفي السياق ذاته، دعت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، إلى منع إراقة الدماء في فنزويلا، مطالبة الأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لاحتواء التصعيد والسعي إلى حل سياسي سلمي يحترم إرادة الشعب الفنزويلي.

وتندرج التهديدات الأمريكية الأخيرة ضمن مسار طويل يهدف إلى إسقاط القيادة الشرعية وفرض شخصيات سياسية تابعة، كما حدث سابقاً عبر دعم محاولات انقلابية وتقديم رؤساء بدلاء في انتهاك واضح لإرادة الشعب الفنزويلي وقواعد الشرعية الدولية.

ويرى مراقبون أن التحركات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي ليست سوى رسائل تهديد تهدف إلى تطويق فنزويلا وإرهابها، وفرض وقائع جديدة بالقوة، في تكرار لسيناريوهات التدخل الأمريكي في أمريكا اللاتينية التي خلّفت تاريخاً طويلاً من الانقلابات والحروب بالوكالة.

وتعود جذور التوتر في العلاقات الأمريكية- الفنزويلية إلى عقود مضت، إلا أن هذا التوتر بلغ مستويات غير مسبوقة مع وصول التيار الاستقلالي إلى السلطة ورفضه الانصياع للنفوذ والوصاية الأمريكية؛ إذ يتمحور الاهتمام الأمريكي أساسًا حول السيطرة على الاحتياطات النفطية الضخمة التي تمتلكها فنزويلا، إلى جانب أهميتها الجيوسياسية، فضلاً عن السعي إلى الحيلولة دون بروز نموذج سياسي مستقل قد يشكّل مصدر إلهام لدول أمريكا اللاتينية الأخرى.

وخلال ولاية ترامب، بلغت سياسة الابتزاز ذروتها عبر حصار اقتصادي خانق، وتهديدات عسكرية مباشرة، ومحاولات انقلابية فاشلة، في مسعى لنهب الثروات وفرض القرار السياسي من الخارج، وهي سياسات ما تزال مستمرة بأدوات مختلفة حتى اليوم.

وفي المقابل تؤكد القيادة الفنزويلية أن بلادها لن تخضع للابتزاز أو التهديد، وأنها ماضية في الدفاع عن سيادتها وثرواتها الوطنية، معتبرة أن ما تتعرض له هو جزء من معركة أوسع تخوضها الشعوب الحرة في مواجهة مشروع الهيمنة الأمريكية، وسط تنامٍ ملحوظ في الرفض الدولي للسياسات الأحادية.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 02:04
    إبراهيم عزيزي: تعتبر المحادثات النووية من الخطوط الحمراء الأساسية لإيران.
  • 02:03
    إبراهيم عزيزي: لا يوجد في جدول أعمال زيارة عراقجي أي مهمة تتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة أو بأي محادثات ذات صلة بالملف النووي
  • 01:46
    رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط
  • 00:59
    مصادر فلسطينية: استشهاد طفل جراء قصف للعدو الإسرائيلي استهدف سيارة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 00:55
    مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي مؤلفة من 10 آليات تتوغل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة وتداهم منازل المدنيين وتفتشها
  • 00:55
    وزارة الداخلية في غزة: استمرار استهداف قوات الشرطة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي