البحيصي: الصمت على استهداف المقدسات يغذّي نزعة الأعداء وموقف السيد القائد يعبّر عن صحوة أمتنا
آخر تحديث 16-12-2025 23:03

المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والباحث في الشؤون السياسية الدكتور محمد البحيصي، أن إقدام أحد مرشحي الانتخابات الأمريكية على الإساءة للقرآن الكريم، يُعد تعبيرًا واضحًا عن مسار عدائي متراكم يستهدف الإسلام ومقدساته ضمن حرب حضارية مفتوحة، تتغذى على الصمت الدولي والتراخي الرسمي في العالم الإسلامي.

وفي مداخلة له على قناة المسيرة، قدّم الدكتور محمد البحيصي قراءة شاملة لطبيعة هذه الاعتداءات ودلالاتها العميقة، مؤكدًا أن ما يشهده العالم اليوم يكشف بصورة متزايدة حقيقة الانحدار الأخلاقي والقيمي في المجتمعات الغربية، ليس فقط على مستوى بعض الأفراد المتطرفين، بل على مستوى النخب السياسية ومراكز القرار.

وأشار إلى بيان السيد القائد الأخير، معتبرًا أنه جاء ليعبّر عن موقف الأمة الحقيقي، ويؤكد أن هذه الإساءات ليست قضايا هامشية يمكن تجاوزها، بل اعتداءات تستوجب موقفًا واضحًا ومسؤولًا، لما تمثله من استهداف مباشر للهوية والعقيدة.

وأوضح أن تشويه التجارب القرآنية، وعلى رأسها المسيرة القرآنية في اليمن، يندرج ضمن هذا السياق العدائي، لأنها تمثل نموذجًا واعيًا يقف مع الله ورسوله وكتابه، ويرفض الخضوع للهيمنة الغربية أو الإملاءات الصهيونية، الأمر الذي يجعلها هدفًا دائمًا لحملات التشويه والتحريض.

وشدد البحيصي على أن ما تواجهه الأمة اليوم لم يعد مجرد خلافات سياسية أو صراعات مصالح، وإنما حرب وجودية وحضارية شاملة، تستهدف المقدسات والوعي والهوية، وفي مقدمتها القرآن الكريم والمسجد الأقصى، الذي يتعرض لانتهاكات يومية في ظل صمت دولي وعربي مريب.

وأكد أن المسؤولية الشرعية والأخلاقية في الدفاع عن المقدسات لا تسقط عن الأمة مهما بلغت التحديات، محذرًا من أن الاعتياد على هذه الجرائم أو التعامل معها ببرود يمثل خطرًا حقيقيًا على الإيمان والوعي الجمعي، ويمنح العدو مزيدًا من الجرأة على الاستمرار.

وبيّن البحيصي أن خطورة الجريمة الأخيرة بحق القرآن الكريم تكمن في أن مرتكبها ليس شخصًا معزولًا أو خارج السياق السياسي، بل شخصية مرشحة للوصول إلى مواقع متقدمة في صناعة القرار الأمريكي، وربما إلى سدة الرئاسة، ما يعكس حجم التغلغل الرسمي لهذا العداء داخل البنية السياسية الغربية.

واعتبر أن هذه الوقائع ليست جديدة في جوهرها، وأنها تمثل امتدادًا تاريخيًا لصراع عقائدي قديم، حيث يستهدف الغرب، الرسالة الإلهية والقرآن الكريم، في مسار عدائي مستمر لا ينفصل عن التاريخ الصليبي ولا عن المشروع الصهيوني الحديث.

وأشار إلى أن العدوان على مقدسات الأمة الإسلامية يشكل سلسلة ممتدة منذ فجر الإسلام، غير أنه اتخذ في العصر الحديث أشكالًا أكثر وقاحة وعلنية، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، حيث تحوّلت الإساءة للمقدسات إلى أداة سياسية وإعلامية تُمارس تحت غطاء الحرية الزائفة، وضمن خطاب كراهية ممنهج.

ولفت البحيصي إلى أن اللافت في هذا المسار العدائي هو تركّزه شبه الكامل على الإسلام، في مقابل غياب أي سلوك مشابه تجاه أتباع الديانات والمعتقدات الأخرى، ما يؤكد أن ما يجري ليس دفاعًا عن حرية التعبير، بل استهدافًا مباشرًا لعقيدة بعينها، وهو ما ينسجم مع التحذير القرآني من استمرار محاولات ردّ المسلمين عن دينهم إن استطاعوا.

وانتقد البحيصي بشدة حالة الصمت والضعف التي تقابل بها هذه الاعتداءات في العالم الإسلامي، معتبرًا أن غياب ردود الفعل الجادة والفاعلة هو العامل الأبرز الذي شجّع على تكرار هذه الجرائم، بل وتحويلها إلى أوراق ضغط ومزايدات سياسية داخل المجتمعات الغربية.

وأكد أن التجربة أثبتت أن كثيرًا من الأنظمة في العالمين العربي والإسلامي لا تقف موقف المتفرج فحسب، بل تشارك بصورة غير مباشرة في هذه الحرب، من خلال ملاحقة الأصوات الحرة، وتشويه الدعاة، ومحاصرة أي مشروع نهضوي قرآني، والتماهي مع الروايات الغربية التي تبرر الإساءة للمقدسات.

وختم حديثه للمسيرة بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب يقظة شاملة، وصحوة فكرية وإيمانية، ومواقف عملية تعيد للأمة اعتبارها، وتضع حدًا لمسار العدوان المتصاعد، قبل أن يتحول الصمت إلى شراكة ضمنية في استهداف الدين والمقدسات.

تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
حماس ترحب بقرار إسبانيا سحب سفيرها من الكيان الصهيوني وتدعو دول العالم لقطع كافة أشكال العلاقات مع العدو
المسيرة نت| متابعات: رحّبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بقرار حكومة إسبانيا سحب سفيرها من كيان العدو الصهيوني وتقليص تمثيلها الدبلوماسي.
كيف استطاعت إيران تحويل الدعم الشعبي إلى قوة ردع فعّالة؟
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة حالة استثنائية من التوتر، حيث تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنفيذ عملياتها العسكرية ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفة القواعد الأمريكية والإسرائيلية في الخليج ومناطق متعددة. وتعكس هذه التحركات العسكرية المتصاعدة قوة الردع الإيراني وقدرتها على حماية سيادتها، إلى جانب تماسكها الشعبي حول القيادة الثورية الجديدة.
الأخبار العاجلة
  • 19:42
    حماس: نُثمن عاليا هذا الموقف الإسباني الشجاع ونجدد مطالبتنا لكافة دول العالم بضرورة قطع كافة أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني وممارسة الضغط عليه لوقف جرائمه
  • 19:42
    حماس: قرار حكومة إسبانيا يأتي استمرارا للمواقف المشرفة للحكومة والشعب الإسباني في رفض الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا
  • 19:41
    حماس: نرحب بقرار حكومة إسبانيا سحب سفيرها من الكيان الصهيوني المجرم وتقليص تمثيلها الدبلوماسي
  • 19:40
    مصادر لبنانية: عدوان إسرائيلي بالقرب من مستشفى جبل عامل في البص قضاء صور جنوب لبنان
  • 17:51
    مصادر لبنانية: غارات للعدو الصهيوني على بلدتي السماعية ودير انطار جنوب لبنان
  • 17:51
    مصادر لبنانية: طيران العدو الصهيوني يشن غارتين على بلدتي بيت ياحون وكونين ببنت جبيل جنوب لبنان
الأكثر متابعة