وجوه العدوّ المتخفية
لم تعد الحروبُ تُخاضُ فقط على الجبهاتِ العسكرية، بل امتدت لتشملَ العقولَ والمؤسّساتِ وتفاصيلَ الحياةِ اليومية.. فلم يَعُدِ العدوّ بحاجةٍ إلى جيوشٍ لاحتلال الأرض، بل يكفيه زرعُ عميلٍ في مؤسّسةٍ حساسة، أَو إغراء شابٍّ بكلماتٍ معسولةٍ عبر شاشة الهاتف.. هكذا تبدأُ حكايةُ الاختراق، وهكذا يُخترقُ الوطنُ من داخله، في صمتٍ مريبٍ لا يُسمعُ له صوتٌ إلا بعد فوات الأوان.
أساليب الاختراق:
لقد توسعت أدوات العدوّ لاختراق
المجتمعات، وتم توظيف أدوات تبدو بريئة لخدمة أهدافه الخبيثة.
المنظمات الدولية والإنسانية: تحولت
بعض المنظمات التي تحمل شعارات الرحمة والإغاثة إلى أدوات لجمع معلومات دقيقة عن
البنية الاجتماعية والاقتصادية وحتى العسكرية.
في يونيو 2024، أعلنت وزارة الداخلية
عن تفكيك شبكة تجسس أمريكية كانت تعمل تحت هذا الغطاء لسنوات، كما كُشف عن شبكات أُخرى
مرتبطة بأطراف إقليمية ودولية معادية.
وسائل التواصل والتقنية الحديثة:
تطورت أجهزة التجسس لتتغلغل في حياتنا اليومية.
فمن خلال محادثة عابرة على منصة اجتماعية،
يمكن أن تبدأ رحلة استدراج طويله.
إحدى الجواسيس المُعتقلات روَت كيف
بدأ التواصل بكلمات إعجاب واهتمام، ثم تحول إلى وعود بالدعم، ثم طلبات بسيطة
للمعلومات، لتنتهي بها الحال في شبكة تجسس صهيونية تُجبرها على التنفيذ تحت
التهديد والابتزاز.
أدوات مموهة ومتقدمة: كشفت التحقيقات
عن استخدام أدوات تجسس متطورة ومموهة بشكل يصعب اكتشافها، مثل أجهزة تصوير صغيرة
جِـدًّا مخبأة في أشياء عادية كالحجر أَو السيارات، مما يؤكّـد ضرورة اليقظة
الشديدة تجاه كُـلّ ما هو غير مألوف.
الحرب السيبرانية: لم يقتصر الاختراق
على الأفراد، بل امتد إلى الفضاء الرقمي.
ففي لبنان وغيرها، كُشف عن استخدام
فيروسات وأدوات سيبرانية لاختراق منشآت حساسة وبنى تحتية مدنية وخدمية.
مراحل الاختراق:
الاختراق عملية مركَّبة تمر بمراحل
دقيقة:
الرصد: تحديد الأهداف القابلة للاختراق،
مثل الشاب الطموح، الموظف الساخط، أَو حتى الناشط الاجتماعي.
الاقتراب: عبر وسائل التواصل الاجتماعي،
أَو وسيط موثوق، أَو مؤسّسات ذات غطاء إنساني.
الاستدراج: باستخدام المال، أَو إشباع
حب الشهرة، أَو استغلال الحاجة والمشاكل الشخصية.
الاختبار: بتكليف الهدف بمهام بسيطة
وغير خطيرة لقياس مدى استعداده للتعاون.
التكليف: بدء المهام الحقيقية
والخطيرة، حَيثُ يصبح العميل تحت السيطرة الكاملة لمشغليه.
قد لا يُدرك الضحية في البداية أنه
يُستغل، فيظن أنه يُجري محادثة عادية أَو يساعد جهة خيرية، بينما يكون في الحقيقة
يفتح ثغرة في جدار الوطن.
الثغرات التي ينفذ منها العدو:
الفقر والحاجة المادية: تجنيد
الأفراد مقابل مبالغ مالية.
ضعف الوعي الديني والأمني: مما يسهل
عملية الثقة بسرعة والإفصاح عن معلومات حساسة.
منصات التواصل الاجتماعي: وتحولها
إلى ساحة مفتوحة للاستدراج والتلاعب عبر الحسابات المزيفة.
المنظمات الدولية: واستغلال غطائها
الإنساني.
الاستغلال النفسي والعاطفي: عبر
علاقات عاطفية مزيفة أَو استغلال نقاط الضعف الشخصية.
ما هو الاختراق؟
الاختراق هو عملية تفكيك ممنهجة من
الداخل.
هو تحويل أحد أبناء الوطن إلى أداة
بيد العدوّ، وتحويل المعلومة إلى سلعة، وشراء الولاء، وبيع الهُوية بثمن بخس.
هو زرع الشك وضرب الثقة بين الناس وبمؤسّساتهم
الوطنية.
هو حضور العدوّ الخفي في تفاصيل
حياتنا اليومية، يفتتنا من حَيثُ لا نعلم.
كيف نواجه هذا الخطر الخفي؟
الوعي أولًا: نشر الوعي الشعبي المُستمرّ
بأساليب الاستهداف والأهداف الخفية للعدو.
الرقابة على المنظمات: فرض رقابة
صارمة وشفافة على أنشطة المنظمات الأجنبية، خَاصَّة في المجالات والمناطق الحساسة.
تحصين الجبهة الداخلية: عبر تعزيز
القيم الدينية والوطنية، ومكافحة الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
إنشاء أجهزة استخباراتية استباقية:
قادرة على كشف المخطّطات قبل تنفيذها.
التأهيل الديني والثقافي والنفسي:
حماية المواطنين والمجاهدين والنشطاء من محاولات الاستدراج والابتزاز.
سن قوانين صارمة: تجرّم التعامل مع العدوّ
وتغلظ عقوبات الخونة، لتكون رادعًا قويًّا.
أخيرًا: لنعلم أن العدوّ لا ينام
قد يبدّل أدواته ويغيّر وجوهه، لكنه
لا يتوقف عن محاولات الاختراق.
ستظل هذه المعركة قائمة ما لم ندرك
أنها تدور في كُـلّ بيت، وكل هاتف، وكل مؤسّسة، وفي عمق وعي الأُمَّــة.
تحصين الداخل ورفع الوعي وكشف
العملاء مسؤولية كُـلّ فرد.
فالوطن لا يُحمى بالسلاح وحده، بل
أَيْـضًا بالوعي الذي يُزرع في العقول والقلوب، وباليقظة الدائمة.
إنها معركة وجود وهُوية، فلنبني جميعًا جدارًا صلبًا لا يمكن اختراقه، ولنُعد لأوطاننا سيادتها وأمنها.
الاتحاد الزراعي يدعو الجهات المختصة لحماية الإنتاج الوطني من إدخال البدائل المستوردة
المسيرة نت | صنعاء: اعتبر الاتحاد التعاوني الزراعي أن أي محاولات للالتفاف على سياسة خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أو إدخال منتجات خارجية في ظل توفر بدائل محلية، تُعد جريمة اقتصادية تمسّ الأمن الغذائي، وتتعارض مع التوجيهات الثورية والسياسية الداعمة للاعتماد على المنتج المحلي.
الشرعبي يستعرض خارطة انكسار الهيمنة: إيران شلّت مفاصل القوات الأمريكية وأسقطت أسطورة الحماية
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الضربات التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة أصابت البنية التحتية الأساسية للقدرة العسكرية الأمريكية، بما يشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الإنذار المبكر، والرادارات، وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمستودعات، والمدارج، وحظائر الطائرات.
الشرعبي يستعرض خارطة انكسار الهيمنة: إيران شلّت مفاصل القوات الأمريكية وأسقطت أسطورة الحماية
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الضربات التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة أصابت البنية التحتية الأساسية للقدرة العسكرية الأمريكية، بما يشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الإنذار المبكر، والرادارات، وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمستودعات، والمدارج، وحظائر الطائرات.-
23:50مصادر فلسطينية: قصف مدفعي متواصل شرق جباليا شمال قطاع غزة
-
23:50مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم عدداً من منازل المواطنين خلال اقتحام قرية نحالين غرب بيت لحم، وتختطف 3 شبان من مخيم عايدة
-
23:50وكالة إيرنا عن سفير إيران بموسكو: عراقجي سيبحث مع بوتين تطورات الحرب المفروضة من أمريكا والكيان ضد إيران
-
23:50وكالة إيرنا عن سفير إيران بموسكو: الوزير عراقجي يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين ضمن جولته الدبلوماسية
-
23:50وزارة الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 جريحًا جراء غارات العدو الإسرائيلي اليوم
-
20:52الخارجية الإيرانية: عراقجي سيبحث في روسيا تعزيز العلاقات الثنائية مع كبار المسؤولين، وآخر التطورات الإقليمية والدولية