توطين الملبوسات: كيف تحمي القرارات السيادية قطاع الصناعة اليمني من سياسات التدمير الدولية
خاص| المسيرة نت: يواصل اليمن جهوده الحثيثة لتعزيز صناعة الملابس الوطنية، في ظل تحديات اقتصادية وصعوبات جمة، ساعياً لتحقيق الاكتفاء المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأطلقت الحكومة اليمنية في صنعاء سلسلة من المبادرات والحوافز لدعم المصانع المحلية وتشجيع المستثمرين ، وحماية المستهلكين، ودعم المنتج الوطني، في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني، والحفاظ على الهوية الثقافية والموروث اليمني في صناعة الملابس التقليدية والمعاصرة.
ويشير مفهوم "توطين صناعة
الملابس" إلى نقل وتطوير إنتاج الملابس داخل الدولة، باستخدام الموارد
البشرية والمادية المحلية، وإنشاء مصانع متخصصة، وتدريب الكوادر الوطنية لتلبية
احتياجات السوق بجودة عالية وأسعار مناسبة.
وتشمل الجهود الحكومية تشجيع زراعة
القطن المحلي لتوفير المواد الخام، وإيقاف استيراد بعض المنتجات الحرفية ذات الطلب
المرتفع لصالح المنتجات المحلية، بما يضمن حماية الحرف التقليدية وتعزيز الصناعات
اليمنية الأصيلة.
وفي 11 يونيو من العام الماضي، صدرت
قرارات مهمة تضمنت حوافز ضريبية للمصانع المحلية، شملت الإعفاء الكامل من الضرائب
على نشاط الخياطين وأصحاب المعامل، والإعفاء من ضرائب مدخلات الإنتاج مثل المعدات
والأقمشة، لدعم المنتج المحلي وتمكينه من المنافسة مع المستورد، وتحقيق نقلة نوعية
في القطاع.
وزار فريق برنامج نوافذ مجهر المواطن التابع لقناة "المسيرة"
معمل النسيج في العاصمة صنعاء، المملوك للأخ محمد العراقي، للاطلاع على تجربته في
إنتاج الأثواب الرجالية، الذي أوضح أن المعمل حقق نقلة نوعية في صناعة الأثواب
من حيث التصميم، والمقاسات الدقيقة، وجودة الخامات، بما يلبي احتياجات السوق
المحلي ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة، حيث يعمل المعمل بطاقة إنتاجية تصل
إلى 12,000 ثوب شهرياً، ويوظف العشرات من العاملين في مختلف المراحل الإنتاجية.
من جانبه، أشار خبير الصناعات
المحلية، طاهر المطحني، إلى أن المعامل شهدت تحسناً كبيراً في جودة الإنتاج
والتنوع، خاصة في مجال الأثواب الرجالية والملبوسات التقليدية، مؤكداً أهمية
الترويج للمنتج المحلي في الأسواق لتشجيع الاستهلاك، ورفع القدرة التنافسية للمنتج
اليمني أمام المستورد.
دور الدولة والدعم الحكومي
بدورة أكد وكيل قطاع التجارة
الداخلية سابقاً الأستاذ محمد قطران، ، أن وزارة الصناعة والتجارة لعبت دوراً
محورياً في دعم هذا القطاع، من خلال تقديم التسهيلات والحوافز، وإعادة تأهيل
المصانع المحلية، وحصر أهم الأصناف التي يمكن إنتاجها محلياً لتقليل فاتورة
الاستيراد.
وأوضح أن الحكومة عملت على ضمان
توفير المواد الخام بأقل تكلفة ممكنة، وتشجيع المستثمرين المحليين على العودة
لتشغيل مشاريعهم، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الوطني من الملبوسات.
وأشار قطران في حديثة لقناة "المسيرة"
إلى جهود إعادة تشغيل مصنع الغزل والنسيج الكبير في صنعاء، الذي يعد مشروعاً
استراتيجياً لإنتاج الملابس المحلية، مؤكداً أن العمل جارٍ على صيانة مرافق المصنع
وتأهيله لدعم الاكتفاء المحلي، وخلق آلاف فرص العمل، وتقليل الاعتماد على
الاستيراد، وحماية المنتج الوطني من أي محاولات إغراق السوق بالملابس المستوردة.
التحديات
ولفت إلى أنه رغم الإنجازات، يواجه
قطاع صناعة الملابس تحديات عدة، أبرزها تداخل مصالح بعض المستوردين الذين يسعون
لإغراق السوق بالمنتجات المستوردة، ما يعرقل نمو الإنتاج المحلي، موضحاً أن هناك
حاجة لتنسيق الجهود بين وزارة الصناعة، ووزارة المالية، والقطاع الخاص، لتسهيل
توفير المواد الخام، ومنع دخول الملابس المستعملة، وتحديث أساليب الإنتاج، بما
يعزز المنافسة ويضمن جودة المنتجات المحلية.
وفي السياق قال المطحني إن دعم
الدولة للمنتجين المحليين يشمل تسهيل تسويق المنتجات، وضمان وصول المواد الخام،
ومنع دخول المنتجات غير المطابقة للمواصفات، مؤكداً أن التعاون بين الحكومة
والمجتمع المدني والقطاع الخاص هو مفتاح نجاح توطين صناعة الملابس الوطنية.
تأثير السياسات الدولية والبنك الدولي
ويأتي دعم الدولة لتوطين صناعة
الملابس الوطنية في مواجهة سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، اللذين تبنيا
برامج إصلاح هيكلية هدفت إلى رفع فاتورة الاستيراد وإضعاف القدرة التنافسية للمنتج
المحلي.
وساهمت السياسات الدولية في فتح الأسواق اليمنية
أمام المنتجات الأجنبية، وفرض تخفيض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة، ما أدى
إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي وزيادة الأرباح للمستوردين على حساب الصناعات
الوطنية.
في هذا السياق لفت قطران إلى أن هذا
التوجه إدى إلى تدهور سعر الصرف للريال
اليمني بشكل كبير، مما رفع كلفة استيراد المواد الخام، وأضعف القدرة الشرائية
للمنتجين المحليين، بينما استفاد المستوردون من تسهيلات البنك الدولي.
كما أسهمت هذه السياسات في إغراق
السوق اليمنية بنفايات الملابس المستوردة، خاصة من الأسواق الآسيوية، ما أدى إلى
انهيار الصناعات المحلية خلال فترات سابقة، وارتفاع فاتورة الاستيراد بشكل كبير،
وخلق فجوة اقتصادية أثرت على الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
وأكد الخبراء أن الحكومة اليمنية،
بفضل إرادة القيادة السياسية والتوجيهات المستمرة، نجحت في مواجهة هذه السياسات من
خلال إصدار قرارات حاسمة لحماية الإنتاج المحلي، وحصر الأصناف التي يجب منع
استيرادها، وتشجيع الصناعات الوطنية، وتقديم الحوافز الضريبية، وتوفير المواد
الخام بأسعار مناسبة، بما يضمن صمود الصناعات الوطنية في مواجهة التحديات الدولية.
خطوات الحكومة لتعزيز الصناعة المحلية
أوضح قطران أن الوزارة عملت على:
"إعادة تأهيل مصانع الغزل والنسيج، وضمان تشغيلها بطاقة إنتاجية مرتفعة، وحصر
المنتجات الأساسية ومنع استيراد نظيراتها الأجنبية لحماية المنتج الوطني، وتقديم
حوافز ضريبية وإعفاءات على المعدات والمواد الخام، والتعاون مع القطاع الخاص
لتطوير المعامل ورفع جودة المنتجات، ومنع دخول الملابس المستعملة، وضمان استقرار
أسعار المواد الخام، وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص والجمعيات التعاونية لتوسيع
الإنتاج.
كما أكد المطحني أن هذه الإجراءات
أدت إلى زيادة الإنتاج المحلي بكميات كبيرة، وتحسين الجودة، وخلق فرص عمل، وتقليل
الاعتماد على الاستيراد، بما يعزز الهوية الوطنية ويعيد ثقة المستهلك اليمني
بالمنتج المحلي.
آفاق المستقبل
وشدد الخبراء أن الخطوات الحالية
تمثل بداية لنقلة نوعية في صناعة الملابس الوطنية، مع إمكانية توسيع إنشاء المعامل
والمصانع المحلية خلال الفترة القادمة، بما يسهم في توفير آلاف فرص العمل، وتعزيز
الاستقلال الاقتصادي، ودعم الهوية اليمنية في الملابس التقليدية والمعاصرة.
وأشاروا إلى أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان تحقيق
الاكتفاء المحلي الكامل، وتحويل التحديات الاقتصادية والسياسية إلى فرص تنموية
مستدامة.
وأضاف قطران أن الدولة ستواصل متابعة
الصناعات المحلية، وتقديم التسهيلات للمعامل، وحماية المنتج الوطني من أي محاولات
لإغراق السوق، لضمان استمرار الإنتاج وتطوير الجودة، بما يعزز قدرة اليمن على
مواجهة المؤامرات الاقتصادية الدولية، ويحقق الاكتفاء المحلي من الملبوسات
التقليدية والحديثة على حد سواء.
وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
شهداء وجرحى في قصف صهيوني على بلدة طورا جنوب لبنان
المسيرة نت | متابعات: استشهد شخصان وأصيب خمسة آخرون جراء غارة شنها طيران الكيان الصهيوني اليوم الجمعة، على بلدة طورا جنوب لبنان، في تصعيد جديد يواصل فيه العدو اعتداءاته على المناطق المدنية، متجاوز اً اتفاق وقف العدوان الذي لم يلتزم به منذ اليوم الأول لإعلانه.
طهران تكشف تفاصيل العدوان الأمريكي بالأمس وتؤكد إحراق مدمرات أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: كشفت الجمهورية الإسلامية في إيران عن تفاصيل العدوان الأمريكي الذي نفذته الولايات المتحدة أمس الخميس، مؤكدةً أن الرد على تلك الجرائم والاعتداءات أسفر عن إحراق عدد من المدمرات الأمريكية.-
22:17حزب الله: استهدفنا دبابة "ميركافا" للعدو الإسرائيلي عند بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة بصاروخ موجّه ما أدى لاحتراقها
-
22:17رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: ليلة أمس تجرعت أمريكا هزيمة قاسية أخرى
-
22:17حزب الله: على إثر الاستهداف استقدم العدو قوة مساندة وسط ساتر دخاني كثيف فاستهدفناها بالأسلحة المناسبة
-
22:17حزب الله: استهدفنا تجمعا لآليات وجنود العدو عند أطراف خلّة الراج في بلدة دير سريان بالأسلحة المناسبة محققين إصابات مؤكدة
-
22:05حزب الله: استهدفنا قاعدة "ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيرات الانقضاضية
-
22:04مصادر لبنانية: عدوان متواصل لطائرات العدو الإسرائيلي على البلدات والقرى في جنوب لبنان