فلسطين في تاريخ الأدب التركي: من القداسة إلى القضية
كتب: جنى حسن ورافاييل لايساندر
تشغل فلسطين وغزة- تحديدًا -اليوم العالم كله، أراقب منذ فترة المواد الصحفية والأعمال الأدبية التي كُتبت عن الحرب، تبدو نصوصًا لاهثة مسرعة تسعى لتغليف الخبر في هذا السياق أو ذاك درجة أنها صارت ساخطة من نفاذ القول على (القول) والفعل ككتابة وفعل تحرري.
ليس من منطلق تقديس لغوي - مع أهمية
خصائص اللغة - بل لأن تفاعل الأدب التركي مع فلسطين يُقدم دراسة حالة في كيفية
تعامل الكُتّاب مع هذا التقاطع الخطير بين التعاطف والإسقاط. فاللغة التركية،
ببنيتها التراكمية، تبني المعنى من خلال التراكم وليس الاستبدال، مما يُتيح
إمكانيات لبناء علاقات إضافية لا استيلائية. فاللغة لا تكتفي بالوصف؛ بل تتراكم
وتُكوّن طبقات وتبني علاقات بين المفاهيم بطرق تعكس نوع العمل التضامني الذي
يتطلبه الأدب الفلسطيني الفعّال.
فلسطين في الشعر التركي
بدايةً تناول الأدب التركي فلسطين
تبعًا للقيمة الدينية وتغنيًا بالإسراء والمعراج، وجعل منها مهمة أكثر هو دخول
السلطان سليم الأول لها عام ١٥١٦، اختصت تلك الفترة بما عرف بال
"معراجيات"، وكذلك تتابع الحديث عنها في أدب الرحلات التي كانت تركز
كذلك على الشكل الهندسي والزخارف لقبة الصخرة ومسجد الاقصى. كتب سزائي كاراكوتش عن
حادثة إحراق المسجد الأقصى عام ١٩٦٩ قصيدة بعنوان "ساعة القدر". عندما
يكتب كاراكوتش عن شمعدانات دمشق وقبر سليمان، وعن الجنّ المتحول إلى بشرٍ والوحوش
ذات العيون المنطفئة، فإنه لا يكتفي بنشر صورٍ إسلامية، بل يسعى إلى خلق إطارٍ
أسطوريٍّ مناسبٍ للرعب السياسي المعاصر.
مدينة القدس، هي تلك المدينة التي بُنيت
في السماء وأُنزلت إلى الأرض
مدينة الربّ ومدينة الإنسانية جمعاء
المدينة التي تُخفي الحمم تحتها
تُجسّد هذه الأبيات استراتيجية
رومانسية كلاسيكية: تُعمّم الخاص وتُخصّص الكوني. تصبح القدس أبدية ("مبنية
في السماء") ودنيوية ("مُنزّلة إلى الأرض") في آنٍ واحد، إلهية
وإنسانية، مسالمة وثائرة. لكن استعارة الحمم البركانية المخفية مثيرة للاهتمام
كونها تُوحي بأن استقرار القدس الظاهري يُخفي عنفًا كامنًا، وأن المدينة ليست مجرد
رمز للسلام، بل رمز لدمارٍ بالكاد يُحتوى. وهو، بالنظر إلى التاريخ، إما نبوئي أو
واقعي ببساطة.
ماذا تقول القدسُ لي الآن؟
ألم تعدني بشمعدان دمشق
كنتَ ستضعه على قبر النبي سليمان
مصباحاً ينير الارواح، ويحوّل العفريت
إلى إنسان
سوف يطفئ عيني الوحش".
يأتي سزائي على ذكر القدس ودمشق معًا
في قصيدته هذه، وهو في حياته بقي ملتزمًا بالفكر الإسلامي والنهضة وربطته طويلاً
أفكار دينية وعربية بالكتابة عن القدس والعلاقة العربية التركية، لا يأتي على ذكر
السياقات الدينية والفلسطينية معًا سزائي فقط، في قصيدة للشاعر رضوان جانم
"القدس الآن كربلاء"
انظروا، فلسطين الآن كربلاء.
رام الله وغزة والقدس أصبحت كلها كربلاء.
كربلاء الآن الأردن ولبنان.
العراق، تلك كربلاء الأبدية.
أفغانستان، الشيشان، كربلاء. البوسنة،
كوسوفو،
آه كربلاء هي كربلاء.
قلوبنا جغرافيتنا بأكملها كربلاء.
أشهرنا دائمًا محرّم.
قلوبنا كربلاء.
وفي قصيدة أخرى يقول :
اثنتان وسبعون وردة تتفتّح في جسدكِ،
واثنان وسبعون قلباً ينفجر من الخوف
كيف أصبحتْ عيناكِ كربلاء فجأةً؟
كيف يشبه قلبكِ فلسطينَ، كيف؟".
نفهم هنا أن الكتابة عن فلسطين
باستخدام الرموز الدينية، هو أكثر من مجرد ذكر رمز ديني، سنيًا أو شيعيًا، بل هوية
جمعية تقوم على الألم كتاريخ مشترك بين الشعوب، ورغبة جامحة بالتحرر، ليست لغة
تجريد من الذنب الذي يلاحق الانسان، في النكبات أو تفريغ للحزن، الذي لا شك بأنه
عميق لدى أغلبنا اليوم، لكن إيقاعه لا يعلو على ما نحاول أن نحكيه، كما يستحق
(ونستحق) أن يُروى.
ستتجمد
ستفقد بصرك
تعالي وكوني أمًا
لأن الأم تصنع من الطفل قدسًا
عندما يصبح الرجل أبًا
يحيي القدس في داخله
امشِ يا أخي لتأتِ قوة القدس.
يكمن التحدي في الكتابة عن فلسطين
بطرقٍ تُكرّم خصوصية التجربة الفلسطينية وعالمية المعاناة الإنسانية، دون دمج
أحدهما في الآخر أو استخدام أحدهما لتبرير الآخر. لعلّ أصدق ما يمكن قوله هو أن كل
ما كُتب عن فلسطين - بما في ذلك هذا التحليل - لا يفي بموضوعه، وأن هذا القصور ليس
فشلاً، بل هو إدراكٌ لحدود اللغة في مواجهة الظلم المستمر. إن نجاح الشعراء
الأتراك الذين نتناولهم هنا لا يكمن في حلّهم لهذه المشاكل، بل في إبرازها،
والظهور أحيانًا هو الخطوة الأولى نحو العدالة، حتى عندما - وخاصةً عندما - لا
نكون متأكدين مما ينبغي أن تكون عليه الخطوة التالية.
وفي الرواية
ما يلفت الانتباه بشكل خاص، هو نقد تيميلكوران
للامبالاة العامة اللبنانية تجاه الهجمات العدوانية الإسرائيلية على غزة. وتشير إلى أن
مثل هذه الأحداث الكارثية "نادرًا ما تُناقش" في الخطاب العام، وتحظى
باهتمام أقل من نتائج كرة القدم، التي "قد تكون كافية لإثارة المشاعر
العامة". هذا ليس استعلاءً استشراقيًا حيث يُبدي المثقف الغربي استياءه من
اللاعقلانية الشرق أوسطية، وإنما إحباطٌ من تطبيع الفظائع وكيف تصبح الصدمة
مُتفشّية لدرجة عدم ملاحظتها.
فعالية لرابطة علماء اليمن وهيئة الأوقاف والإرشاد بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت | متابعات: أحيت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم بالجامع الكبير بصنعاء، ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام بفعالية خطابية بعنوان "فاتح خبير وشهيد المحراب".
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
رويترز تكشف إصابة 150 جندياً أمريكياً.. اعتراف جزئي بخسائر كبيرة تكشفها أرقام "القوات الهاربة"
المسيرة نت | متابعة خاصة: مع تصاعد العمليات الإيرانية الدقيقة التي تطال كل نقاط تمركز قوات واشنطن، تتكشف واحدة من أبرز جوانب الفشل الأمريكي في المنطقة، مع تزايد الخسائر البشرية التي يتكتم عليها العدو.-
22:21العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا طائرة مسيّرة من طراز هيرمس900 في أجواء محافظة فارس
-
22:13الجيش الإيراني: تدمير 10 طائرات مسيّرة معادية بواسطة الشبكة المتكاملة لمقرّ الدفاع الجوي المشترك
-
22:12متحدث القوات المسلحة الإيرانية: العدو يلجأ لسفك دماء شعبنا لعجزه عن مواجهة قواتنا المسلحة وسنرد قريبا على هذه الأعمال
-
22:12متحدث القوات المسلحة الإيرانية: سننتقم من العدو على ما ارتكبه أمس واليوم من جرائم وحشية بحق شعبنا
-
21:31مصادر لبنانية: طيران العدو أغار على بلدة أنصار في قضاء النبطية جنوب لبنان
-
21:31رويترز عن مسؤول أمريكي: الجيش الأمريكي لم يرافق أي سفن عبر مضيق هرمز حتى الآن