إعادة هندسة العدوان على اليمن
آخر تحديث 04-12-2025 15:16

تتكشّف في حضرموت والمهرة السطور الأولى من صفحات مخطط عدواني واسع تحضّره واشنطن وكيان الاحتلال الصهيوني ولندن لإعادة ترتيب مسرح العدوان على اليمن، في محاولة جديدة لصياغة معركة كبرى تُخاض بأدوات يمنية مرتهنة فشلت طوال سنوات العدوان الإماراتي السعودي الأمريكي خلال السنوات العشر الماضية، ويحاول العدو اليوم إحياءها عبر الطعوم والوعود والمكافآت السياسية والعسكرية.

فالمشهد في حضرموت والمهرة يختصر القصة ويقدّم صفحة من المخطّط الواسع ضد اليمن، ولم يكن نفوذ بين أدوات العدوان كما يُصوَّر ظاهريًّا في الوسائل الإعلامية والتناول السطحي للأحداث، ما هو إلا بداية عملية فك وتركيب وهيكلة للأدوات وتوزيع الأدوار عليها في المعركة لتكون في كتلة واحدة تُدفع لاحقًا نحو مواجهة صنعاء.

العدوّ الإسرائيلي الأمريكي البريطاني، الذي عبّر قادته مؤخّرًا عن حالة خوفهم ورعبهم من تنامي قوة اليمن ودور صنعاء في معادلة الإسناد لغزة ومعركة طوفان الأقصى، يسعى اليوم إلى هندسة مشهد جديد يوزّع فيه الطعم على كُـلّ أذرعه المحلية.

وأول الطعوم يُجرى تقديمه اليوم لما يسمى بـ"المجلس الانتقالي" عبر تصوير ما يحدث في حضرموت والمهرة على أنه “حق الجنوب” و“مرحلة ما قبل الانفصال”، في محاولة لتوريطه في معركة لا يملك قرارها ولا نتائجها، وجعله رأس حربة في مشروع السيطرة على منابع الثروة والتمويل للمعارك القادمة، وتوسيع الوصاية الأمريكية – الصهيونية في المنطقة.

الطعم الثاني يأتي لطارق عفاش، عبر منحه الضوء الأخضر للتمدد نحو تعز وتسليمها له بوصفها مكافأة مسبقة وضمانة لولائه، تمهيدًا لاستخدامه لاحقًا كقوة ضغط تتحَرّك من الساحل الغربي باتّجاه الحديدة وتعميق الحصار الاقتصادي.

أما الطعم الثالث فهو ما يُقدَّم لحزب الإصلاح عبر وعود سعوديّة – أمريكية – صهيونية سرية، شبيهة بما قُدِّم لتلميذ الصهيوني الإخواني المدّعي بالجولاني في سوريا، بإعادتهم إلى المشهدين العسكري والسياسي، وتعزيز حضورهم في مأرب والجوف وجبهات الحدود، ودفعه نحو الاعتقاد بأن طريقه إلى صنعاء قد يُفتح إذَا ما خاض المعركة المطلوبة منه وفق ما يخدم الأجندة الصهيونية أولًا.

وبين هذه الطعوم الثلاثة، تعمل واشنطن والكيان الغاصب ولندن على تجميع كُـلّ البنادق نحو هدف واحد هو صنعاء، فمن الانتقالي في الشرق، إلى طارق عفاش في الغرب، إلى "الإصلاح" في الشمال الشرقي، يجري صياغة طوق عسكري يحاول العدوّ رسمه حول اليمن؛ بهَدفِ إرباك موازين القوى وإعادة تعويم مرتزِقته.

وهذه العملية يمكن تسميتها إعادة بناء هندسة عسكرية كاملة تشرف عليها غرف عمليات مشتركة وتحَرّكات مكثّـفة لصَهْيَنة المعركة المقبلة عبر دمج العناصر القبلية والسلفية والعسكرية تحت راية واحدة يرسمها الكيان الصهيوني.

لكن ما يغيب عن حسابات الأمريكيين والصهاينة والبريطانيين أنّ يمن 21 سبتمبر ويمن الإسناد لغزة يختلف كليًّا عما كان قبل عقد من الزمن، وأن صنعاء، التي أصبحت مركز قرار حقيقي وفاعل في معادلة الإقليم، تراقب هذه التحَرّكات بدقة، وتدرك أن إعادة تدوير أدوات مهترئة لن تغيّر في حقيقة الميدان شيئًا، وأن ما تُقدّمه واشنطن وأدواتها من طعوم ووعود ليس إلا محاولة يائسة لصناعة معركة يستحيل أن تُفرض على شعب قرّر أن يكون حرًّا وسيّدًا على أرضه.

إن ما يحدث في حضرموت والمهرة وما سيلحقه في تعز ومأرب هو فصل أول من التحضير لمعركة كبرى يريدها العدوّ الإسرائيلي بالدرجة الأولى، ومعه الأمريكي البريطاني ضد صنعاء، عبر تجميع أدوات محلية وإقليمية متهالكة في جبهة واحدة.

غير أنّ تلك الأدوات، مهما اجتمعت وتزيّنت بالوعود، ستتبدد عند أول مواجهة مع شعب أثبتت الأحداث والوقائع أنه يستمد قوته من نهج رسالي لا يمكن هزيمته، وأنه يدرك كُـلّ تحَرّكات العدوّ ومخطّطاته ويمسك بخيوط اللعبة كاملة، ويمتلك اليوم مفاعيل الردع والقوة أكثر من أي وقت مضى.

ولن يجد العدوّ في نهاية المطاف إلا حقيقة واحدة: اليمن عصيٌّ على الانكسار، وصنعاء خارج كُـلّ الحسابات، واليمن بكل ترابه الوطني مقبرة للغزاة ونهاية محتومة لكل الإمبراطوريات، ومن كذّب فليُعِد التجربة لعله يفيق.. أَو يسقط إلى الأبد.

القوات المسلحة اليمنية تطلق دفعة صاروخية على يافا المحتلة وتعلن حظر الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر
المسيرة نت | خاص: أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها "بدقة".
حركة المجاهدين: الحظر اليمني صفعة للعدو الصهيوني ووحدة المقاومة تتجسد في الميدان
متابعات | المسيرة نت: باركت حركة المجاهدين الفلسطينية القرار الشجاع للقوات المسلحة اليمنية بفرض الحظر على الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لموقف اليمن الأصيل في نصرة الشعب الفلسطيني منذ اندلاع العدوان الصهيوني الغاشم.
حرس الثورة الإيرانية يتوعد الكيان برد حاسم وموجات صاروخية تضرب الأراضي المحتلة.
المسيرة نت | متابعات: أكد حرس الثورة الإسلامية في إيران أن العملية التي استهدفت مواقع تابعة للكيان الصهيوني جاءت ردًا مباشرًا على العدوان الصاروخي الذي استهدف عددًا من المواقع الرادارية في ثلاث مناطق داخل الأراضي الإيرانية، مشددًا على أن أي اعتداء جديد سيُواجَه برد حاسم وقاسٍ.
الأخبار العاجلة
  • 12:46
    لاريجاني: إذا تم التعرض لأحد أضلاع محور المقاومة، فإن ذلك سيستتبع ردًا يتجاوز الحدود الجغرافية ويقلب المعادلات الإقليمية
  • 12:46
    رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني: الهجوم الإيراني دفاعًا عن لبنان إعلان رسمي عن عقيدة استراتيجية.
  • 12:31
    وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 ترتفع إلى 72,980 شهيداً و173,171 مصاباً
  • 12:26
    وزارة الصحة في غزة: الحصيلة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ترتفع إلى 970 شهيداً و3,063 جريحاً
  • 12:25
    وزارة الصحة في غزة: وصول 9 شهداء و43 إصابة إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 12:23
    عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إسماعيل كوثري: علينا أن نوجه ردًا حازمًا وقويًا للكيان لكي يدرك الأعداء أنهم لا يستطيعون نقض اتفاق وقف إطلاق النار أو تفسيره وفقًا لأهوائهم
الأكثر متابعة