أمريكا في العراق.. احتلال ظاهرُه (استشارة) وباطنُه مسيَّرات
تعتمد العلاقة المستقبلية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية على خطط استراتيجية يمكن إسقاطها على أرض الواقع بمدد زمنية مختلفة.. ترتكز هذه الخطط على تفويض الاقتصاد العراقي كليًّا لواشنطن (كما هو حاصل حاليًا)، مع الاحتفاظ بوجود عسكري ظاهره ناعم (الاستشارة) وباطنه خشن (الطائرات المسيّرة)، وربط مهماته القتالية المباشرة بتطور الأوضاع الإقليمية.
من اللافت للنظر أن أمريكا تريد من العراق أن يكونَ كما تريده هي تمامًا، وتتوقف إمْكَانية تغيير هذا الواقع على عدة عوامل، أبرزها:
- تشتيت الحكومة القادمة ومن ثَم
الحكم عليها من خلال ما ستفعله، وليس ما تقوله.
- تسخير طاقة الشباب العراقي في أماكن
أُخرى (خلق مساحات لَهْوٍ جديدة لهم) بعيدًا عن الانخراط في صفوف المقاومة.
- جمع حركات المقاومة تحت مِظلة
الدولة، بما فيها الحشد الشعبي، والنظر إليها؛ باعتبَارها كَيانًا عسكريًّا "ناقص
الشرعية"، مع أخذ مواثيقَ مشدّدة تضمن عدمَ تصرُّفها خارج سيطرة السلطات
العليا في البلاد.
تحليل اتّجاهات العلاقة
المستقبلية بين البلدَين
أولًا: على الصعيد السياسي
سيتم التركيزُ على ما ورَدَ في
النقطة الأولى من المقدمة، وهو العملُ على إضعافِ وتشتيت أية حكومة قادمة للحكم
على أدائها الفعلي لا على وعودها.
ثانيًا: على الصعيد الأمني
نضوج الرؤية الأمريكية تجاه القوات
غير النظامية (حركات المقاومة والحشد الشعبي)، والعمل على تسوية وضعها بالطرق
الدبلوماسية، ويفضّل أن يتم ذلك في الملاعب السياسية لدعم الأطر الوطنية، بعيدًا عن
الميادين القتالية؛ بهَدفِ إعادة ترتيب عناصر المقاومة.
يمكنُ أن نُطلِقَ على هذه العملية
"التفكيك الناعم".
- ربط كُـلِّ النشاطات الأمنية
للقوات النظامية العراقية بالموافقات الأمريكية.
- تخفيف التوترات الأمنية (العراقية-السورية،
والعراقية-التركية)، مع ضمان استمرارية قبول الحكومة العراقية القادمة بالاحتلال
التركي لشمال العراق.
- استمرار التحكم بالمجال الجوي
العراقي بالكامل، وفق ما هو معمول به حَـاليًّا.
ثالثًا: على الصعيد الاقتصادي
استمرار ربط الاقتصاد العراقي
بالتفويض الأمريكي، للقيام بمهمة "تنقيط" الأموال للحكومة العراقية
القادمة على مراحل.
أمريكا ورسمُ العلاقات العراقية الإقليمية
مستقبلًا
مع تركيا: تنظُرُ واشنطن إلى أنقرة
على أنها شريك مركَّب سياسيًّا وعسكريًّا، ومتناقض الأهداف، ولا يمكنُ فهمُه
والتعامل معه إلا من خلال العراق.
لا تريد واشنطن لأنقرة أن تشعُرَ
بتهديداتٍ قادمةٍ من العراق، ويمكن لبغداد أن تتعامَلَ معها على أنها منفذ جيد لإمدَاداتها
النفطية من خلال الوصول إلى تسويات معينة ترضي البلدين.
مع السعوديّة: من الجيد جِـدًّا لأمريكا
أن تكونَ العلاقات العراقية-السعوديّة في أفضل حالاتها، وستحاول الإدارةُ الأمريكية
رسمَها على هذا النحو؛ فكلما كانت العلاقة قويةً، عادت بالنفع على واشنطن بالدرجة
الأهم.
مع إيران: ستحاول أمريكا الدفعَ باتّجاه
إبعاد بغداد قدرَ الإمْكَان عن طهران، وتأطير أي قرار تتخذُه الحكومة القادمة مع إيران
وفقًا لما إذَا كان يخدُمُ المصالح الأمريكية أم لا، وسيتم التعامُلُ معه على هذا
الأَسَاس.
مع سوريا: سيتم العمل على تخفيف
التوترات الحدودية كما ورد في التحليل الأمني.
أمريكا ورسم العلاقات العراقية
الدولية مستقبلًا
مع الصين: تنظر أمريكا إلى العلاقات
العراقية-الصينية؛ باعتبَارها تهديدًا صريحًا لحصتِها في الأسواق العراقية.
وأن أيَّ تقارُبٍ بين بكين وبغداد
يعني وجودَ مساعٍ صينية لتحقيق توازن استراتيجي ضد واشنطن، بالإضافة إلى مخاوف الإدارة
الأمريكية من تزايد النفوذ الصيني على النُّخَب السياسية العراقية؛ مما قد يؤثِّرُ
سلبًا على العلاقات العراقية-الأمريكية.
مع روسيا: ترى الإدارةُ الأمريكية أن
أيَّ تقارب في العلاقات العراقية-الروسية يعني انتقالَ التعاون إلى مراحلَ متقدمة
مع موسكو في مجالات التسليح والتدريب والاستشارة، وبالأخص إذَا كان رئيسُ الوزراء
القادم هو السيد نوري المالكي.
خاتمة
ترى الإدارةُ الأمريكية في العراق ما
لا تراه في دول أُخرى؛ لكونه بلدًا مهمًّا استراتيجيًّا، ويوفِّرُ الفرصةَ التي
انتزعتها بالقوة بعد أن أنفقت عليها ملايينَ الدولارات، ليكون حجرَ الزاوية في
محيط المنطقة، والبيئة التي تبقيهم على مرمى حجر من استمرارِ سيطرتهم على الإقليم
بأكمله.
* كاتب عراقي
الاتحاد الزراعي يدعو الجهات المختصة لحماية الإنتاج الوطني من إدخال البدائل المستوردة
المسيرة نت | صنعاء: اعتبر الاتحاد التعاوني الزراعي أن أي محاولات للالتفاف على سياسة خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أو إدخال منتجات خارجية في ظل توفر بدائل محلية، تُعد جريمة اقتصادية تمسّ الأمن الغذائي، وتتعارض مع التوجيهات الثورية والسياسية الداعمة للاعتماد على المنتج المحلي.
الشرعبي يستعرض خارطة انكسار الهيمنة: إيران شلّت مفاصل القوات الأمريكية وأسقطت أسطورة الحماية
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الضربات التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة أصابت البنية التحتية الأساسية للقدرة العسكرية الأمريكية، بما يشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الإنذار المبكر، والرادارات، وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمستودعات، والمدارج، وحظائر الطائرات.
الشرعبي يستعرض خارطة انكسار الهيمنة: إيران شلّت مفاصل القوات الأمريكية وأسقطت أسطورة الحماية
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الضربات التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة أصابت البنية التحتية الأساسية للقدرة العسكرية الأمريكية، بما يشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الإنذار المبكر، والرادارات، وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمستودعات، والمدارج، وحظائر الطائرات.-
23:50مصادر فلسطينية: قصف مدفعي متواصل شرق جباليا شمال قطاع غزة
-
23:50مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم عدداً من منازل المواطنين خلال اقتحام قرية نحالين غرب بيت لحم، وتختطف 3 شبان من مخيم عايدة
-
23:50وكالة إيرنا عن سفير إيران بموسكو: عراقجي سيبحث مع بوتين تطورات الحرب المفروضة من أمريكا والكيان ضد إيران
-
23:50وكالة إيرنا عن سفير إيران بموسكو: الوزير عراقجي يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين ضمن جولته الدبلوماسية
-
23:50وزارة الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 جريحًا جراء غارات العدو الإسرائيلي اليوم
-
20:52الخارجية الإيرانية: عراقجي سيبحث في روسيا تعزيز العلاقات الثنائية مع كبار المسؤولين، وآخر التطورات الإقليمية والدولية