F-35 للسعوديّة.. ورقة أمريكية في معادلة يمنية مستعصية
آخر تحديث 19-11-2025 17:34

إعلان واشنطن الموافقةَ على بيع طائرات F-35 للسعوديّة يشكِّل منعطفًا يستحقُّ القراءة المتأنية، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والقراءات المبسطة؛ فالصفقة تتجاوز مُجَـرّد نقل أسلحة متطورة إلى أبعادها الجيوسياسية الأعمق، بل تؤكّـد حقيقة مدى الارتباط الوثيق بين الرياض والاحتلال وسعيهما الخبيث لإنشاء مطارات قريبة من اليمن.

ويثير الترويج لفكرة "كسر الاحتكار الإسرائيلي" حالةً من التساؤلات حول مدى واقعيته، خَاصَّة في ظل العلاقة الاستراتيجية المصيرية بين واشنطن وكَيان الاحتلال، حَيثُ تعبر الأخيرة عن الرغبة الأمريكية الكامنة.

فصفقات السلاح المتقدم للدول العربية تأتي محكومة بشبكة من الضوابط التقنية والسياسية التي تحافظ على التفوق النوعي للكيان الغاصب.

فالطائرات - إذَا ما سُلِّمت - ستصل بحزمة قيود صارمة، مع احتفاظ واشنطن بمفاتيح التشغيل الاستراتيجية عبر التحكم في الصيانة وقطع الغيار، وهذا يضمن أن تظل القدرة القتالية الفعلية لهذه الطائرات مرتبطة بالموافقة الأمريكية.

اليمن: المعادلة المستعصية

في هذا السياق، يبرز سؤال محوري: لماذا تسعى الرياض لهذه الصفقة؟

يبدو أن الحرب في اليمن تشكل القلق الدائم والهاجس المرعب لمركز القرار السعوديّ، خُصُوصًا بعد سنوات العدوان الفاشلة.

ترى الرياض في الـ F-35 أدَاة حاسمة لكسر الجمود العسكري، مستندة إلى قدراتها على التخفي المتقدمة ونظم الاستخبارات والمراقبة المحمولة جوًا.

لكن الاعتماد على "الحل السحري" العسكري يحمل في طياته مخاطر جسيمة؛ فالتجربة اليمنية أثبتت أن التفوق الجوي لا يحسم معارك ضد قوات تمتلك قدرات صاروخية متطورة وتقنيات دفاع جوي متقدمة.

وأي تصعيد عسكري جديد قد يعرض البنية التحتية الحيوية السعوديّة لضربات موجعة؛ مما يهدّد مشاريع التنمية الطموحة لـ"رؤية 2030"، ويُدخل المملكة في دوامة استنزاف جديدة لا تُحمد عواقبها.

الخلاصة:

تبقى الحقيقةُ أن القوةَ التكنولوجية وحدَها لا تكفي لحلِّ الأزمات المعقَّدة.

والأجدى للسعوديّة هو العملُ على تطوير استراتيجية متوازنة تدمج بين الخيارات السياسية والدبلوماسية، وتسعى لبناء استقرار إقليمي حقيقي قائم على احترام السيادة اليمنية المستقلة.

ففي النهاية، الأمن الحقيقي لا يُكتسب من خلال صفقات السلاح فقط، بل من خلال رؤية استراتيجية شاملة تضع مصلحة المنطقة في قلب حساباتها، وتعمل على إرساء نظام إقليمي قائم على التعاون والاستقرار الدائم.

أبعاد العملية اليمنية الثالثة وتحولاتها.. وحدة الساحات من النظرية إلى الميدان
المسيرة نت| خاص: دخلت المواجهة الراهنة بين محور الجهاد والمقاومة والعدوّ الصهيوأمريكي منعطفًا بنيويًّا جديدًا عقب الإعلان الأخير للقوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ العملية العسكرية الثالثة في عمق فلسطين المحتلة، والذي اتسم بلغة عسكرية مكثفة، لا يمكن قراءته بمعزلٍ عن سياق وحدة الساحات الذي كان ولا يزال بروتوكول عملياتيًّا ميدانيًّا، يفرض واقعًا معقدًا على دوائر صنع القرار لقوى العدوان، ويضع منظوماتها الدفاعية في مواجهة جبهة مشتعلة تمتد من مضيق هرمز وباب المندب وصولاً إلى أم الرشراش والجليل وحيفا ويافا.
عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان لليوم الـ 30 ضد العدوان اليهودي الصهيوني على الأُمّة
المسيرة نت| متابعات: أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عن عدد من العمليات الاستهدافية لتجمعات ومواقع وآليات جيش كَيان العدوّ الإسرائيلي، والتصدي لطائراته الحربية، اليوم الأربعاء، في المناطق الشمالية للأراضي الفلسطينية المحتلّة، مؤكّـدةً استبسالَ مجاهديها أثناء الاشتباكات والمواجهات المباشرة في بلدات حدودية.
الاقتصاد الصهيوني بين سندان النزف المستمر ومطرقة الردع الإيرانية
المسيرة نت| خاص: مع مرور أكثر من شهر على اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صدامٍ مباشر ومفتوح بين أمريكا وكيان العدوّ الإسرائيلي وحلفاءه، وبين محور الجهاد والمقاومة الذي تقوده إيران، تبرز إلى السطح ملامح أزمة وجودية تتجاوز البعد العسكري الصرف لتضرب في العصب الحيوي للكيان المؤقت؛ حيث تحولت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية والإسنادية إلى أدوات هدم ممنهجة ومتصاعدة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي داخل العمق الصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 20:26
    إذاعة جيش العدو: حزب الله أطلق صواريخ بعيدة المدى ووصلت حتى أسدود
  • 20:23
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في يافا ومحيطها جراء إطلاق صواريخ من لبنان
  • 20:21
    قائد مقر خاتم الأنبياء: أشيد بكل فخر وتواضع على الروح الجهادية والمليئة بالقوة والثبات لإخواني الأبطال والمجاهدين في لبنان واليمن والعراق
  • 20:18
    قائد مقر خاتم الأنبياء: حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن وفصائل المقاومة الإسلامية في العراق والمجاهدون في إيران أظهروا أن قادة وجيش أمريكا والكيان عاجزون أمام إرادتهم ولا خيار لهم سوى الاستسلام
  • 20:15
    قائد مقر خاتم الأنبياء: الأعداء الأمريكيون والصهاينة واجهوا عمليا قوة المقاومة الفائقة التي لا مثيل لها بعد اعتقادهم أنها ضعيفة وقريبة من الانهيار
  • 20:12
    قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: جبهة المقاومة لم تُضعف العدو فحسب بل جعلته عاجزا