مخلفات العدوان الصهيوني على قطاع غزة تتربص بحياة الأطفال
آخر تحديث 15-11-2025 09:16

لا تزال مخلفات العدوان الذي شنه الكيان الصهيوني على قطاع غزة تتربص بحياة الفلسطينيين، وفي طليعتهم الأطفال الذين يشكلون الضحية الأكثر هشاشة أمام هذا الخطر الصامت، وبين الأنقاض والركام والطرقات المحفوفة بالمخاطر، يتحرك الموت في أشكال متعددة، تاركاً وراءه إصابات مأساوية وقصصاً موجعة لا تنتهي.


ومن بين تلك القصص، تبرز حكاية الطفل مجد، الذي لم يكن يدرك أن طريق المدرسة سيغدو فصلاً جديداً من الكابوس الذي فرضه العدوان على حياته وحياة أسرته.

فبعد يوم دراسي اعتيادي، وبينما كان مجد يلهو مع أصدقائه قرب منزله الواقع وسط الدمار، باغته جسم من مخلفات العدوان الصهيوني، لينفجر فجأة ويصيب جسده الصغير بعجز دائم في الحركة.

وفي تصريحات خاصة لقناة المسيرة، تحدثت عائلة مجد بمرارة عن لحظة الانفجار، حيث أكدت أن الطفل لم يقترب من أي جسم غريب من قبل، ولم يكن لديهم علم مسبق بوجود ذخائر مشبوهة في المكان، إذ بدا لهم الجسم وكأنه "ريموت" صغير، لا يحمل أي مظهر يدل على خطورته، لكن تلك الثواني القاتلة قلبت حياة الأسرة رأساً على عقب، وحوّلت يوم الطفل الهادئ إلى مأساة مفتوحة لا تزال تتفاقم مع كل لحظة يقضيها مجد في سرير المستشفى.

وتروي والدة مجد، بصوت يغمره الحزن، أن طفلها كان معروفاً بنشاطه الدائم؛ يحفظ القرآن في المسجد، يذهب إلى المدرسة كل صباح، ويتحرك في البيت كما لو كان نبضه يمدّ العائلة كلها بالحياة، لكن بعد الانفجار، تبددت تلك الحيوية، وتحوّل مجد إلى جسد نحيل ينتظر الشفاء وسط توقعات طبية معقدة قد تطيل مكوثه على سرير العلاج. فما أصابه لم يكن مجرد جرح طارئ، بل اعتداء ممتد يواصل العدوان الصهيوني ممارسته حتى بعد توقف القصف.

وفي الميدان، يواجه عناصر الدفاع المدني تحديات هائلة خلال محاولاتهم التعامل مع هذه المخلفات المنتشرة بكثافة في مختلف أحياء القطاع. فالإمكانات المتوافرة محدودة للغاية، ولا تتوفر فرق هندسية متخصصة أو أجهزة حديثة لكشف الذخائر أو تفكيكها، ما يجعل كل عملية تعامل مع جسم مشبوه مغامرة قد تودي بحياة المنقذين أنفسهم.

ويؤكد مسؤولون في الدفاع المدني أنّ القطاع يعجّ بقنابل وصواريخ لم تنفجر، بعضها مدفون تحت الركام، وبعضها الآخر يطفو على الطرقات وبين منازل المدنيين، في ظل ظروف تمنع أي معالجة مهنية لهذه المعضلة، حيث تحتاج هذه المهمة إلى معدات ثقيلة وخبراء مختصين قادرين على سحب المتفجرات من تحت الأبنية المهدمة أو من المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وعلى الرغم من أن المنظمات الدولية تشدد على ضرورة إزالة هذا الخطر، إلا أن العدو الصهيوني يواصل فرض قيود صارمة على إدخال المعدات اللازمة أو السماح لفرق هندسية دولية بالعمل داخل القطاع، ما يبقي الفلسطينيين رهائن لهذه المخلفات التي تتحول إلى “قنابل مؤجلة” قابلة للانفجار في أي لحظة.

وتبقى قصة الطفل مجد واحدة من عشرات القصص المؤلمة التي تتكرر في غزة منذ انتهاء القصف. قصص تؤكد أن العدوان لا يتوقف عند قذيفة تنفجر ولا عند صاروخ يسقط، بل يترك خلفه إرثاً من الموت المتربص الذي يلاحق الأطفال والنساء والمارة في كل زاوية من القطاع المحاصر. ففي ظل غياب الخبرات والمعدات، ورفض العدو تسهيل أي جهود لإزالة هذا الخطر، يستمر المدنيون في مواجهة واقع تتحرك فيه المتفجرات بصمت، مهددة أرواحهم ومستقبلهم في كل خطوة.

وبينما يرقد مجد على سريره منتظراً رحلة علاج مجهولة المدى، تبقى القصة شاهدة على جرح متجدد، وعلى طفولة تُغتال مراراً في غزة لا بيد القصف وحده، بل بما يتركه العدو خلفه من أدوات موت محكمة الصنع.







مليونيات التحذير.. تفويض شعبي وخيارات مفتوحة لإنهاء العدوان والحصار
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يمثل التجمهر المليوني والزخم الجماهيري غير المسبوق في أكثر من 1380 ساحة، أمس الجمعة، تفويضًا شعبيًا واسعًا للسيد القائد عبد الملك الحوثي، يحفظه الله، لاتخاذ الخطوات العملية اللازمة لإرغام السعودية على وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ أحد عشر عامًا، وذلك في إطار مرحلة "تقرير المصير" التي أعلنها السيد القائد في خطابه يوم الخميس، داعيًا الشعب اليمني إلى الاحتشاد في الساحات بصورة غير مسبوقة.
صحة غزة: 73,269 شهيدًا منذ بدء العدوان و1,144 شهيدًا منذ خرق العدو الصهيوني اتفاق وقف إطلاق النار
المسيرة نت | متابعات: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع إلى 73,269 شهيدًا و173,811 جريحًا، في ظل استمرار عدوان كيان العدو الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية.
مليونيات التحذير.. تفويض شعبي وخيارات مفتوحة لإنهاء العدوان والحصار
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يمثل التجمهر المليوني والزخم الجماهيري غير المسبوق في أكثر من 1380 ساحة، أمس الجمعة، تفويضًا شعبيًا واسعًا للسيد القائد عبد الملك الحوثي، يحفظه الله، لاتخاذ الخطوات العملية اللازمة لإرغام السعودية على وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ أحد عشر عامًا، وذلك في إطار مرحلة "تقرير المصير" التي أعلنها السيد القائد في خطابه يوم الخميس، داعيًا الشعب اليمني إلى الاحتشاد في الساحات بصورة غير مسبوقة.
الأخبار العاجلة
  • 14:44
    الجيش اللبناني: استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري
  • 13:53
    مصادر لبنانية: جرحى إثر انفجار مخلفات من الاعتداءات الإسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان
  • 13:29
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على بلدة المنصوري جنوبي لبنان
  • 12:22
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على النبطية الفوقا جنوب لبنان
  • 11:28
    وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,269 شهيدا و173,811 جريحا
  • 11:28
    وزارة الصحة بغزة: ارتفاع إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,144 وعدد الجرحى إلى 3,703
الأكثر متابعة