الشهداء.. شُعاع الحقيقة ومِشْكاة الحرية
تُطلُّ علينا مناسبة سنويةُ الشهيد في ظلِّ مرحلةٍ هي من صميم العزة والكرامة التي خلّفوها لنا، تأتي هذه الذكرى بعد تضحياتهم الجسيمة التي خَلَّدوا بها معنا العِزَّ والكرامة والاستقرار، الذي لا يتحقّق إلا بالدماء الطاهرة في ميادين سبيل الله، دفاعًا عن الأرض والعِرْض والمقدسات.
الشهادة: حياةٌ في سبيل المبادئ
الشهادة في سبيل الله هي التي
جَسَّدت مبادئ الإسلام والقضايا العادلة التي لا ترضى لنفسها بالإذلال أمام أعدائها.
هي أَيْـضًا تُنير دروب الحياة، وتَرسم
للأجيال معنى أن تعيش بعزةٍ وإباء.
إن الشهادة في سبيل الله لإعلاء
كلمته هي الفوز العظيم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ
الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يُرْزَقُونَ﴾.
لولا هؤلاء الشهداء العُظَماء الذين
يُقَدِّمون أنفسهم الطاهرة اليوم لحفظ ماء وجه هذه الأُمَّــة ودينها وممتلكاتها، لكان
الأعداء اليوم يَتَجَرَّؤون على نهب حقوقها، ومن ثم تحويلها إلى مُجَـرّد ساحةٍ
مُنَكَّبة بالأزمات النفسية والمعنوية، وخسران الدين والمقدسات والعِرْض.
لكن الشهداء الذين قدَّموا أرواحهم
فداءً لهذه القضايا الحرة، حَوَّلوا من أنفسهم حصنًا منيعًا للأُمَّـة ضد بطش الأعداء.
تضحياتٌ في زمن التخاذل
ها هي الساحة الإسلامية اليوم تترقب
بكل وضوح مدى تلك التضحيات الجسيمة من تقديم الشهداء الأبرار الذين لم يتخلوا عن
نُصْرَة الدين والدفاع عنه، حتى وإن تخلَّت أغلبية الشعوب الإسلامية والعربية عن
قضاياها العادلة، وعن الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس لحفظ الأرض والعِرْض
والمقدسات.
إن الشهادة في سبيل الله هي التي
حَوَّلت اليوم دماءها الطاهرة في الميدان إلى منصَّة لإطلاق الصواريخ والطائرات
المسيرة، وصناعة الانتصارات العظيمة والمشرفة؛ لكي لا يُهزَم الحق، ولا تتحول أراضينا
إلى مُجَـرّد ساحةٍ مفتوحة للغزاة الطامعين والمحتلّين.
إدراك مبكر لمعنى الوجود
لقد كان الشهداء العظماء هم مَن أدركوا
مبكرًا أن الله لم يَخْلُقهم في هذه الدنيا عبثًا، بل لاتِّخاذ المواقف المشرفة، وإعلاء
كلمته، ونصرة المظلوم، وتحمُّل المسؤولية الدينية والإنسانية.
لقد فهموا أهميّة العيش في ظل الاستجابة
لله، وليس الاستجابة لشهوات النفس أَو الرغبات الدنيوية التي لا تَجني في نهاية
المطاف سوى الخزي والإهانة في الدنيا والآخرة.
إن حب الشهادة في سبيل الله وتربية
الأجيال على نهجها هو ما يصنع من الأُمَّــة حصنًا منيعًا لا يُستباح أَو ينهزم
ويستسلم للطواغيت المجرمين.
ونحن نرى اليوم مدى ذلك العز الذي
يعيشه اليمن ومحور المقاومة في وجه الطغاة والجبابرة، دون أن يضعف أَو يَهِن أَو يستكين
أمام التحديات الصعبة، حتى وإن كانت مليئة بالتضحيات التي تُقَدِّم النفس والمال
رخيصة لإزهاق الباطل ونصرة الحق.
دعوة قرآنية للمواجهة
على الرغم من أن الساحة الإسلامية
والعربية اليوم تُشاهد مدى الخنوع التام، إلا أن الأُمَّــة لا تستجيب استجابة
عملية في سبيل الله، حتى وهي تُستباح ويُهدر دمها ظلمًا.
إنها لا تستعد للمواجهة ضد أعداء الإسلام
والإنسانية، الذين لا يميزون اليوم بين صغير ولا كبير.
يقول الله في محكم كتابه العزيز:
﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأموالكُمْ وَأنفسكُمْ فِي سَبِيلِ
اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
ويقول تعالى عن كُـلّ من يتنصل من
مسؤولية الجهاد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إذَا قِيلَ لَكُمُ
انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إلى الأرض أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ
الدُّنْيَا مِنَ الآخرة فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخرة إِلَّا
قَلِيلٌ﴾.
فمهما بلغت متعة الدنيا، فهي لا
تساوي شيئًا أمام الاستجابة لأمر الله والنفير في سبيله، استشعارا للمسؤولية
الإلهية.
وها هي أغلبية الشعوب الإسلامية التي
تخلت عن دينها تتحمل عبء ذلك التخاذل والانهزام النفسي والمعنوي الذي كبلها عن
حماية نفسها، قبل أن تستجيب لنصرة المظلوم.
خاتمة: بين العزة والذلة
ختامًا، إن الأُمَّــة التي تتحَرّك
وفق ما جاء في القرآن الكريم، الذي لا يُربِّي إلا على العز والإباء والشرف
والكرامة ومواجهة أعداء الله، هي الأُمَّــة التي ستحظى برضى الله، وستحفظ دينها
ودنياها ومقدساتها كاملة.
ومن هنا، تبدأ الرؤية الصحيحة
والنيرة المستمدة من توجيهات الله تعالى.
فالأمة التي لا تعشق الشهادة في سبيل الله، هي أُمَّـة ستُصبح ذليلة مُوهَنة.
مراكز المعرفة العلمية تقيم حفلاً تكريمياً لدفعتين من الخريجين والأوائل والمجازين في القرآن الكريم
أقيمت في العاصمة صنعاء، اليوم السبت، فعاليات الحفل التكريمي لخريجي مراكز المعرفة العلمية، في حدث علمي ومعرفي استثنائي يعكس الاهتمام المتزايد بالعلماء وطلبة العلم، ورعاية المسار المعرفي الإسلامي في مختلف المحافظات.
غزة تحت الحصار والنار... مأساة إنسانية تتفاقم وسط خروقات متواصلة
غزة اليوم تعيش تحت وطأة مأساة مفتوحة، معاناة إنسانية تتوسع، وعدوان مستمر يحاصر الحياة، وسط صمت دولي يفاقم الجريمة ويمنح المعتدي مساحة أوسع للاستمرار.
الغارديان: الإمارات تموّل مشروعًا سكنيّاً في رفح وتعيد تشكيل المناهج في غزة بإشراف الكيان
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مخطط إماراتي لتمويل أول مجمع سكني في المناطق التي يسيطر عليها العدو الصهيوني على أطراف مدينة رفح المدمّرة جنوبي قطاع غزة، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الإنساني المعلن، وتأتي في سياق ترتيبات ما بعد العدوان على القطاع.-
12:40مصادر فلسطينية: وفاة رضيعة جراء منعها من السفر للعلاج خارج قطاع غزة
-
12:36القائم بأعمال رئيس الوزراء: نعمل في الحكومة بتوجيه من الرئيس المشاط لتأسيس بناء اقتصاد تشاركي يكون المجتمع أساس فيه
-
12:36القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح: المجتمع والأمة يحتاجون للنماذج من العلماء الربانيين من ذوي الهمة والحركة
-
12:29مصادر فلسطينية: زوارق العدو الحربية تقصف شاطئ بحر رفح جنوبي قطاع غزة
-
12:29مفوض الأونروا: 33 ألفا من اللاجئين لا يزالون نازحين قسرا من مخيمات شمالي الضفة بعد عام على "العملية الإسرائيلية"
-
12:28مفوض الأونروا: الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967