تكتيكات الخداع واستراتيجيات الدم.. سلام ترامب المزعوم فخّ أمريكي صهيوني جديد
آخر تحديث 19-10-2025 20:57

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: يجتازُ المَشهَدُ الفِلسطينيُّ اليوم واحدةً من أعقد مراحل الصراع والمواجهة ضد الكيان الصهيوني وداعمه الأمريكي؛ إذ تتقاطع تكتيكات الخداع السياسي مع استراتيجيات الصمود والمقاومة، وتتحول شعارات السلام إلى أدوات للهيمنة وتصفية القضية.

وفيما يحاول ترامب الظهور كـ "صانع سلام" بعد أنَّ موّل آلة الحرب الصهيونية، وبارك مذبحة القرن وجريمة العصر، وسلّح القتلة والمجرمين، يقفز إلى الواجهة العربية بوجه "المنقذ"، ويضغط اليوم من أجل نزع سلاح حماس واستعادة بقايا الجثث الصهيونية، في خطوةٍ هدفها تحويل الانتصار الميداني للمقاومة إلى هزيمةٍ سياسية، وتحميل الفلسطينيين ذنب ما ارتكبه الكيان الصهيوني من مجازر في غزة.

ووفقًا للمعطيات؛ فإنَّ حماس وكل فصائل المقاومة ترفض أيّ حديثٍ عن نزع السلاح طالما الاحتلال قائم، مؤكّدة أنَّ السلاح هو رمز الهوية وحق مشروع في الدفاع عن الأرض، وأنَّ أيّ نقاش بهذا الشأن لا يكون إلا في إطار إجماع وطني فلسطيني بعد قيام الدولة المستقلة.

وتُجمع تصريحات المقاومة أنَّ محاولة ربط "وقف النار بنزع السلاح"، ما هو إلا استكمال للعدوان بوسائل سياسية ناعمة، وأنَّ السلام الحقيقي يبدأ بانتهاء الاحتلال ومحاسبة القاتل، لا بتجريد الضحية من سلاحها.

اللافت غياب الدور العربي والإسلامي، كون معظم المواقف العربية والإسلامية الرسمية تكشف سطحيةً مخجلة وتناقضًا خطيرًا؛ فبينما تتحدث بعض العواصم عن "دولة فلسطينية منزوعة السلاح"، يتنافى هذا الطرح مع أبسط مفاهيم الدولة والسيادة.

وفي حين يُغدق البعض المديح على ترامب لوقفه المذبحة، يتجاهلون أنَّه الممول الأول للحرب ومهندس التطبيع والصفقات، وأمّا الحديث عن "سلام بعد الحرب"؛ فهو تفاؤل زائف يتناقض مع تصريحات قادة الكيان الذين أعلنوا بوضوح أنّ "المعركة لم تنتهِ بعد"، وأنَّ "الاتفاقيات الإبراهيمية" ليست سوى غطاء سياسي وديني للتغلغل الصهيوني في المنطقة.

في الإطار؛ يرى مراقبون أنَّ سلام ترامب ليس سوى وصاية أمريكية صهيونية على ما تبقى من الجغرافيا الفلسطينية؛ إذ يُواجه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحديات خطيرة منذ لحظة توقيعه؛ فبينما يُسوّق إعلاميًا كـ "فرصة للسلام"، تكشف الوقائع الميدانية عن تواطؤ أمريكي واضح واستمرار العدوان بأشكالٍ متعددة.

جديد خروقات اليوم، نفذ جيش الاحتلال عشرات الغارة الجوية على مناطق متفرقة في "خان يونس والنصيرات والبريج، والمناطق الغربية لمدينة غزة"؛ بذريعة استهداف أنفاق كانت تحتجز فيها الأسرى، وتارةً يقول أنّها جاءت ردًّا على مصرع ضابط وجندي صهيونيين جنوبي القطاع، سمح بالنشر لاحقًا.

وفي الأثناء، نقلت شبكة "أكسيوس" الأمريكية أنَّ (إسرائيل) أبلغت إدارة ترامب مسبقًا بهذه الغارات عبر مركز القيادة الأمريكي المشرف على الاتفاق، في خرقٍ صريحٍ لمبدأ الهدنة ومفهوم الوسيط؛ فمنذ توقيع الاتفاق، ارتقى العشرات من المدنيين شهداء، بينهم 44 شهيدًا على الأقل وعشرات الجرحى منذ فجر اليوم، ناهيك عن استمرار إغلاق معبر "رفح" أمام المساعدات الإنسانية.

ورغم تأكيد حركة حماس عدم علاقتها بـ "الحادث" جنوبي القطاع، معلنةً التزامها الكامل ببنود الاتفاق، ومحملة الاحتلال "مسؤولية خرق البروتوكول الإنساني الملحق به"، والذي ينص على تدفق المساعدات وإدخال الوقود وفتح معبر رفح وإعادة تأهيل القطاع الصحي والبنى التحتية.

يرى مراقبون أنَّ المجرم نتنياهو يسعى إلى عرقلة تنفيذ الاتفاق وفرض وصاية أمنية على القطاع ضمن ما يسميه "المرحلة الثانية من الهدنة"، والتي تتضمن نزع سلاح المقاومة، في المقابل، تصّر الإدارة الأمريكية على أنّها "الضامن الوحيد" لتنفيذ الاتفاق خلال "الأيام الثلاثين المقبلة"، ملوّحة بإمكانية نزع السلاح بالقوة إنَّ فشلت المساعي السياسية.

هذا التنسيق الأمريكي – الإسرائيلي يعكس نوايا مبيّتة لتفجير الهدنة، وتحويلها إلى مرحلة تمهيدية لفرض تسوية قسرية تُنهي الوجود المقاوم في غزة، وتفتح الباب أمام مشروع "صفقة القرن" الجديد والمعدّل.

تنسيقٌ يتجاهل ما يسمى "رؤية ترامب" للحل السياسي وقضية القدس والضفة الغربية واللاجئين، ويستبعد السلطة الفلسطينية من الحسابات، في إعادة تدويرٍ مكشوفة لصفقة القرن القديمة؛ فالسلام الشامل الذي يروّج له البيت الأبيض لا يتجاوز حدود السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ولا يحمل أيّ مضمون حقيقي للسيادة أو العدالة أو الاستقلال.

في ظل هذا الواقع، يبقى التمسك بالممكنات الواقعية كحدٍ أدنى "تثبيت وقف العدوان، فك الحصار، إعادة الإعمار، توحيد الموقف الفلسطيني"، هو الطريق العملي لحماية القضية من التصفية التدريجية.

وتؤكّد الوقائع اليومية على الأرض أنَّ كيان العدوّ الإسرائيلي لا يحتاج إلى ذريعةٍ لمواصلة العدوان؛ فاستهداف المستشفيات والمدارس والمنازل والأسواق، ومنع إدخال المساعدات وعرقلة فتح المعابر، كلّها شواهد على نزعةٍ إجرامية متأصلة في سلوكه.

واعتبر المراقبون أنَّ ما يسمى "وقف إطلاق النار" ليس إلا هدنة مفخخة، وسلام ترامب ليس سوى صفقة إذعان جديدة؛ فالكيان لا يؤمن إلا بلغة القوة، ولا يحترم أيّ اتفاق حين يتعارض مع شهوته الدموية في القتل والتدمير.

ويتضح اليوم، أنَّ الهدوء المزعوم كان بمثابة غطاء لاستمرار الاحتلال بأدوات جديدة، والسلام الأمريكي الموعود لا يتجاوز حدود الإملاء السياسي؛ ومهما تعدّدت المبادرات أو تبدّلت الوجوه، سيظل الكيان الصهيوني يمارس خرقه المنهجي لكل اتفاق، وستظل المقاومة الفلسطينية هي الضامن الحقيقي لوقف آلة الحرب والإجرام، وصوت الحق في زمنٍ باع فيه الكثيرون من زعماء العرب ضمائرهم بثمنٍ بخس.

وقفة لقبائل العمالسة وبني هميم في الحشوة بصعدة إعلاناً للنفير العام
المسيرة نت| صعدة: نظمّت قبائل العمالسة وبني هميم بمديرية الحشوة في محافظة صعدة، وقفة قبلية مسلحة إعلاناً للنفير العام وتأكيدًا على الجهوزية لمواجهة أي مؤامرات تستهدف الوطن.
إيران ترفض بيان جامعة الدول العربية: ابتعدوا عن التأثر بالمواقف الأحادية
المسيرة نت| متابعات: أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها التام لبيان وزراء خارجية جامعة الدول العربية، داعيةً الجامعة إلى ضبط مواقفها بعيدًا عن التأثر بالمواقف الأحادية لبعض أعضائها.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 07:05
    نيويورك تايمز عن مسؤولين دفاعيين للمشرعين: استخدام ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في اليومين الأولين من الحرب فقط
  • 06:09
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر "هاشم منى" وشقيقته خلال اقتحام شارع السكة غرب نابلس، كما اعتقلت شابًا عقب مداهمة منزله في البلدة القديمة وسط المدينة
  • 05:20
    مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يشن غارتين على بلدتي خربة سلم وتولين جنوب لبنان
  • 05:19
    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 1.23 دولاراً ليسجل سعر البرميل 106.3 دولاراً
  • 04:09
    شركة أمريكان إيرلاينز الأمريكية: ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب على إيران سيكلفنا 4 مليارات دولار إضافية هذا العام
  • 02:51
    العميد أحمد رضا رادان: مؤخرًا، وبالتعاون مع حرس الثورة ووزارة الاستخبارات، وجهنا ضربات شديدة إلى التنظيمين القتاليين الميداني والإلكتروني للخونة والعملاء
الأكثر متابعة