الركن الأثير والاستثمار الإلهي
شريعة الإسلام الغراء، ليست مُجَـرّد مجموعة من العبادات الشعائرية الجافة، بل هي منظومة حياة متكاملة، ينسج خيوطها الحكمة الإلهية المطلقة، لتضمن للبشرية سعادتها في الدنيا وفوزها في الآخرة، ومن أبهى هذه الأركان وأجلِّها ركن الزكاة، ذلك الركن الثالث من أركان الإسلام، الذي ارتضاه الله تعالى صمام أمان للمجتمع، وعنوانًا للعدالة المطلقة، وميزانًا دقيقًا يوزع ثروات الأُمَّــة بعدل وإحسان.
فالزكاة هي الاستثمارُ الإلهي ذو المردود السرمدي، حَيثُ إن المال الذي نملكه هو وديعة ومِلك لله، أودعها في أيدينا اختبارًا، وفرض فيها حقًّا معلومًا للسائل والمحروم، وحينما يبادر المسلم بدفع زكاة ماله، فإنه لا يُقدم صدقة تطوعية، بل يُؤدي فريضة واجبة، يتحول بمقتضاها هذا المقدار المدفوع من حوزة الملك الفردي إلى استثمار إلهي لا يعرف الخسارة ولا يطاله البوار وإنه استثمار مُدّخر في خزائن الله، الذي ضاعف أجر المنفقين أضعافًا مضاعفة.
وفي هذه المرحلة صارت الهيئة العامة
للزكاة اليد الأمينة والجهد المبارك في زمن المحنة، وفي خضم الحياة المعاصرة، ومع
تعقيد الشؤون المالية وتنوع مصادر الثروة، كان لا بد من وجود كيان مؤسّسي يضطلع بأمانة
هذه الفريضة العظيمة، وهنا يبرز الدور المحوري العظيم للهيئة العامة للزكاة.
لقد تسببت الأوضاع الصعبة والمأساوية
الناجمة عن العدوان السعوديّ الأمريكي والحصار الغاشم على الشعب اليمني، واستمرار
قطع المرتبات عن موظفي الدولة طيلة عشرة أعوام، في إغراق قطاعات واسعة من المجتمع
في براثن الفقر المدقع والبؤس الشديد، وفي هذا النفق المظلم، أصبحت الهيئة العامة
للزكاة هي الأمل الوحيد، والمنقذ الضروري للفقراء والمساكين وذوي البؤس، الذين
انغلقت في وجوههم كُـلّ سُبل العيش الكريم.
فالجهود المباركة التي تقوم بها
الهيئة هي تجسيد عملي للإرادَة الإلهية في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحمل
المسؤولية في أشد الظروف قسوة فهي لا تكتفي بجمع المال وتوزيعه فحسب، بل تحوّل هذا
التوزيع إلى مشاريع خيرية وتنموية متعددة الأوجه، تُضيء دروب الفقر والحاجة، وتشمل
جميع مصارف الزكاة الشرعية الثمانية.
حيث أصبحت الهيئة العامة للزكاة
اليوم الطريق الأوحد لإعادة تدوير الأمل في نفوس الضعفاء والبائسين، والمنفذ الأخير
لإغاثة المرضى والمشردين وكل من جار عليهم الدهر، وفي وقت كان اليأس يتهدّد القلوب،
جاءت الزكاة عبر هذه اليد الأمينة لتزرع الابتسامة الحقيقية على ملامح البؤس، ليعود
هؤلاء الأبطال في مسيرة حياتهم، حاملين الأمل الكبير والطموح العظيم، ليكملوا
المسيرة بكل عزة وكرامة وشموخ، مُثبتين أن الإرادَة الإلهية لا تُقهر أمام أي حصار
وإنها تجسيد عملي لرحمة الله في زمن العسر.
الإدارة الاحترافية في الصرف الزكوي
محركات لتنمية الأُمَّــة، تتجاوز الإدارة الاحترافية للهيئة العامة للزكاة الدور
التقليدي في جمع المال وصرفه، لتنتقل إلى مرحلة التخطيط التنموي المستدام فمن خلال
التطبيق الذكي والمهني للمصارف الزكوية الثمانية، تعمل الهيئة على تحويل هذه
المصارف إلى محركات فاعلة لنمو الأُمَّــة ويكمن هذا الإنجاز في تمكين جميع الفئات
التي انطبقت عليهم مصارف الزكاة، سواءٌ أكانوا فقراء، أَو غارمين، بحيث يصبحون
بفضل برامج التمكين الزكوية أفرادًا منتجين، ومن مستحقي الزكاة إلى دافعين لها في
دورة اقتصادية إيمانية مستدامة وهذه النظرة التنموية هي التي تضمن استمرار العزة
والكرامة للمجتمع بأكمله.
ولا يسعنا إلا أن نبعث رسالة إجلال
وتقدير لكل من استشعر رقابة الله عليه، واستجاب لنداء الحق، وبادر إلى دفع زكاة
ماله طيبة بها نفسه، فأنتم كرام منبع الخير، ونبض التكافل، وعماد هذه الأُمَّــة، تقبل
الله منكم وزادكم من فضله، وبارك في أموالكم التي كانت سندًا وعونًا لإخوانكم في
أحلك الظروف.
وختامًا تبقى الزكاة.. استثمارَنا
الأبدي، وعنوانَ عزتنا، وميزانَ عدالة شريعتنا، وأملَنا في كسر شوكة العدوان
ونتائجه الكارثية.
رابطة علماء اليمن: انتصار إيران أفشل مشروع "إسرائيل الكبرى" والإساءة للكعبة تكشف حقد واشنطن
المسيرة نت| متابعات: أكدت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل نموذجاً عملياً لسنة الله في نصرة المستضعفين وإفشال مؤامرات الطغاة والمستكبرين، مشددتين على أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام دروسها في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف شعوب المنطقة ومقدساتها.
إغلاق معبر رفح يحصد أرواح المرضى.. 1500 وفاة خلال 20 شهراً والأطفال ومرضى السرطان الأكثر تضرراً
المسيرة نت | متابعات: تتواصل تداعيات الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة في حصد المزيد من أرواح المرضى والجرحى، في ظل استمرار القيود المشددة على حركة السفر والعلاج، حيث كشفت وزارة الصحة في غزة عن وفاة نحو 1500 مريض من أصحاب التحويلات الطبية منذ إغلاق معبر رفح وتدميره من قبل كيان العدو في السابع من مايو 2024، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية قسوة التي يعيشها القطاع المحاصر.
رابطة علماء اليمن: انتصار إيران أفشل مشروع "إسرائيل الكبرى" والإساءة للكعبة تكشف حقد واشنطن
المسيرة نت| متابعات: أكدت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل نموذجاً عملياً لسنة الله في نصرة المستضعفين وإفشال مؤامرات الطغاة والمستكبرين، مشددتين على أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام دروسها في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف شعوب المنطقة ومقدساتها.-
14:22التلفزيون الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام كافة السفن والقطع البحرية في ممرَي الدخول والخروج حتى إشعار آخر
-
14:22التلفزيون الإيراني: أكثر من 96 ساعة من دون أن تصدر القوات البحرية التابعة لحرس الثورة أي تصريح بالعبور من مضيق هرمز
-
12:59الخارجية الروسية: نؤكد أهمية الحفاظ على وقف النار في لبنان ونجدد موقفنا المبدئي الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه
-
12:55الخارجية العراقية: نرحب بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، ونأمل أن يفضي هذا التطور إلى إنهاء الحرب بصورة نهائية
-
12:19مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: ندعو لوقف فوري للأعمال القتالية في لبنان وانسحاب "إسرائيل" من أراضيه
-
12:17رئيس حكومة كيان العدو الأسبق نفتالي بينيت حول الاتفاق مع إيران: منعطف خطير على أمن "إسرائيل"، لقد قادنا نتنياهو إلى حروب استنزاف