الدمُ المسفوك جسرًا
تأمُّل في الماهية الروحية للشهادة كوقود لحركة التحرير نحو القدس (الشهيد محمد الغماري أُنموذجًا)
الشهادةُ في مدرسةِ الأنبياء ليستْ مُجَـرّد نهايةٍ لحياةٍ، بل هي مفتاحٌ قرآنيٌّ يُفتحُ بهِ بابُ النصرِ الحقيقيِّ، ووقودٌ لا ينضبُ لحركةِ التحريرِ المُستمرّةِ.
في اللحظةِ التي يرى فيها المتردّدونَ
والمُثبِّطونَ أن التضحيةَ بالنفسِ خسارةٌ وجوديةٌ وفداءٌ عبثيٌّ، يقدمُ لنا
الذكرُ الحكيمُ في سورةِ آل عمرانَ تحليلًا وجوديًّا عميقًا ينسفُ هذا المنطقَ
الماديَّ، مُعلنًا: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.
هذهِ الآيةُ ليستْ وعدًا غيبيًّا وحسبُ،
بل هيَّ رؤيةٌ تشريعيةٌ تُحوِّلُ الدمَ المسفوكَ على طريقِ الحقِّ إلى جسرٍ
حقيقيٍّ بين مرحلةِ الاستضعافِ ومرحلةِ العزةِ والتمكينِ.
إنَّ تتبعَ مسارِ المقاومةِ اليمنيةِ،
التي وضعتْ "على طريقِ القدسِ شهداء" شعارًا وعقيدةً ومسارًا عمليًّا، يكشفُ
أنَّ هذهِ التضحيةَ هي القرارُ السياسيُّ الأسمى الذي يخرجُ الأُمَّــة من دائرةِ
التبعيةِ المُهينةِ إلى فضاءِ السيادةِ والكرامةِ.
الشهيدُ القائدُ محمدُ عبدالكريمِ
الغماريُّ، كما آلافٌ غيرُهُ ممن ساروا على هذا الدربِ المُضيءِ، يمثلُ هذا الجسرَ
المتينَ.
لم يكنْ رحيلُهُ مُجَـرّد رقمٍ عابرٍ
في سجلِّ المناضلين، بل كانَ بصمةً حيةً على جدارِ الرفضِ، تُغذي الأجيال بـ
"الماهيةِ الروحيةِ للشهادةِ" كفعلٍ مقاومٍ متجددٍ ضدَّ الغطرسةِ
الصهيونيةِ والأمريكيةِ.
في سياقِ القضيةِ السياسيةِ الراهنةِ،
حَيثُ تتصاعدُ المواجهةُ المباشرةُ وتتضحُ محوريةُ الصراعِ حولَ فلسطينَ كبوصلةٍ
للعالمِ، يصبحُ الدمُ المسفوكُ هو العملةَ الوحيدةَ القادرةَ على شطبِ اتّفاقياتِ
التطبيعِ والتخاذلِ، وإحياءِ الوعيِ الميّتِ.
الشهيدُ الغماريُّ، بدمِهِ الطاهرِ، هو
الشاهدُ الأصدقُ الذي لا يمكنُ للتحليلِ السياسيِّ الماديِّ أنْ يُحاصرهُ أَو يُفسرهُ
بعيدًا عن الرؤيةِ القرآنيةِ.
وإليكَ أيُّها الكيانُ الغاصبُ
المتهالكُ، أنَّ دماءَ هؤلاءِ الشهداءِ ليستْ نهايةً، بل هيَ بدايةُ نهايتِكَ
الحتميةِ.
كُـلّ قطرةِ دمٍ سالتْ على طريقِ
القدسِ تتحولُ إلى صاروخٍ موجهٍ نحو عَرشِ كِبرِيائكَ الزائفِ.
فَلْتَرْتَقِبْ، فإنَّ صيرورةَ
التاريخِ لا تقبلُ الاستثناء: زوالُكُم حتميٌّ، ونحنُ اليومَ، بدماءِ شهدائِنا
وقوةِ إيمانِنا، أقربُ ما نكونُ لتحقيقِ هذا الوعدِ الإلهيِّ.
هذا الدمُ هو العهدُ، وهذا الجسرُ هو الطريقُ، والقدسُ هي المصيرُ.
المناصف والعنيني.. سلسلة قيمة واعدة لتعزيز الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي في تهامة
المسيرة نت| أيوب أحمد هادي: مع اقتراب موسم جني تمور المناصف في تهامة، تتهيأ الأرض لعرسها السنوي الأبرز؛ موسم المناصف أو ما يُعرف محلياً بـ " بخماد التمرة". وفي قلب هذا الموسم، تتربع تمور "المناصف" بأصنافها الشهيرة (العنيني، والمناصف العادي، العجوى، اللبان، المديني) كملوك غير متوجين على عروش الأسواق، معلنةً حالة من البهجة والاكتفاء ومحدثةً هزة اقتصادية تقليدية في أسواق تهامة.
باحثون ومحللون سياسيون: العدو الإسرائيلي يعرقل المفاوضات مع إيران وطهران تتعامل بقدر عال من الحذر
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: يوصل العدو الإسرائيلي محاولاته الدؤوبة لعرقلة المفاوضات الجارية بين أمريكا وواشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ترمب والعدو الإسرائيلي يفسدان أجواء المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا
المسيرة | خاص:عُقدت، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، وسط أجواء مشحونة بالتوتر جراء الخطاب التصعيدي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.-
17:19مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يهاجمون مركبات المواطنين على طريق المعرجات بين مدينتي أريحا ورام الله
-
16:05عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله: الدبلوماسية المستندة إلى الصواريخ هي التي تحمي بيروت
-
15:52رئيس الوزراء الباكستاني: الجهود المكثفة أنتجت الاجتماع بين واشنطن وطهران في بورغنشتوك وربما نعود بورقة من أجل السلام
-
15:47حماس نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك الجاد والضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى
-
15:47حماس: ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني إلى تصعيد الفعاليات المساندة للأسرى وإبقاء قضيتهم حاضرة في مختلف الساحات
-
15:46حماس: السياسات الإجرامية لن تفلح في كسر عزيمة أسرانا البواسل ونحمّل العدو الإسرائيلي وإدارة سجونه المجرمة المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا الأبطال