اليمنيون.. صُنّاع المعادلات وأعداء الطغيان
آخر تحديث 11-10-2025 20:14

نحن -اليمنيين- لن نترك عزّتنا ولو فنينا من وجه الأرض؛ لأننا نؤمن بأن العزة مبدأ لا يُشترى، والكرامة لا تُستجدى، والسيادة لا تُمنح من الخارج بل تُنتزع بالتضحية والصمود.

فاليمنيون على امتداد التاريخ لم يكونوا أتباعًا لأحد، بل كانوا أصحابَ مواقف تصنع الفارق في الميادين، وقوة تفرض معادلاتها رغم كُـلّ الظروف والحصار والمؤامرات.

لقد دخل اليمنيون التاريخ من أوسع أبوابه، ليس عبر الشعارات أَو البيانات، بل من خلال الميدان والتحدي والفعل المقاوم.

فرضوا معادلاتهم بدماء أبنائهم وإرادتهم الحرة، وأثبتوا أن الأوطان لا تُحيا إلا برجالٍ مؤمنين بعدالة قضيتهم.

فحين هاجموا العدوّ وأغلقوا البحار، لم يكن ذلك مغامرة عابرة، بل رسالة مدروسة تقول للعالم إن السيادة ليست مُجَـرّد شعار بل ممارسة عملية، وأن الشعب الذي يملك قراره قادر على حماية ممراته ومياهه وكرامته.

أسقط اليمنيون أحدث طائرات العدوّ في رسالةٍ بالغة الوضوح أن التكنولوجيا مهما بلغت لا يمكنها أن تهزم الإيمان والعقيدة.

فالمقاتل اليمني الذي يقف بثباتٍ في وجه الطائرات والصواريخ، إنما يحمل روح الإيمان التي لا تعرف الانكسار.

قاتل في الجوّ والبرّ والبحر، ولم يعرف التراجع يومًا، لأن المعركة بالنسبة له ليست حدودًا جغرافية بل معركة بقاءٍ وهويةٍ وكرامةٍ ووعدٍ إلهيٍ بالنصر للمستضعفين.

وما وصلت إليه الصواريخ اليمنية من أعماق أراضي العدوّ إلا تأكيد على أن موازين القوة لم تعد حكرًا على أحد، وأن زمن الهيمنة الأمريكية قد ولى إلى غير رجعة.

تلك الصواريخ لم تكن مُجَـرّد ردٍّ عسكري، بل كانت تعبيرًا عن إرادَة أُمَّـة أرادت أن تقول للعالم إن اليمن لم يعد مستضعفًا، بل أصبح رقمًا صعبًا في معادلات الردع الإقليمي والدولي.

يكفي اليمنيين فخرًا أن يُعدّوا أعداء لأقوى دولة في العالم، لأنهم بذلك يقفون في صَفِّ الحق ضد الطغيان، وفي صفّ المظلومين ضد المعتدين.

إن من يقف في وجه العدوان الأمريكي والسعوديّ والإسرائيلي لا يدافع عن وطنه فحسب، بل يدافع عن كرامة الأُمَّــة الإسلامية بأسرها.

فالمعركة التي يخوضها اليمنيون اليوم هي امتداد لمعركة الوعي والسيادة والتحرّر من التبعية التي كبّلت كَثيرًا من الأنظمة العربية.

ولهذا فإن الغرب والعدوّ الصهيوني يدركون أن انتصار اليمن هو بداية سقوط مشاريعهم في المنطقة، وبداية نهضةٍ جديدةٍ لوعي الشعوب وكرامتها واستقلال قرارها.

واليمنيون وهم يواجهون هذه القوى العاتية لم يتراجعوا رغم الحصار والتجويع واستهداف كُـلّ مقومات الحياة، لأنهم يؤمنون أن النصر وعدٌ إلهي، وأن طريق العزة لا يُعبد بالراحة بل بالتضحيات.

فشعبٌ يُقصف لسنوات ولا ينكسر، شعبٌ تُحاصر عليه الموانئ والمطارات ويظل ثابتًا، هو شعبٌ يعرف معنى الإيمان الحقيقي بالله، ويوقن أن معركته ليست سياسيةً عابرة، بل معركة إيمانية مقدسة ضد قوى الطغيان في الأرض.

ولذلك حين يقول اليمنيون إنهم يعاهدون الله على المضي قدمًا لنصرة الإسلام وتحرير المسجد الأقصى، فإنهم لا يتحدثون من فراغ، بل من واقع التجربة والفعل.

فمن واجه أعتى عدوانٍ في العصر الحديث وصمد، لن يعجز عن نصرة القدس وفلسطين، ولن يساوم على قضيته المركزية التي ستبقى بوصلة كُـلّ حرٍّ في هذه الأُمَّــة.

إن تحرير المسجد الأقصى بالنسبة لليمنيين ليس شعارًا، بل واجبٌ ديني وإنساني وأخلاقي، لأن من ذاق مرارة العدوان يدرك قيمة الحرية والكرامة.

ولأننا أبناء اليمن، فإننا لا نعرف الحياد في قضايا الأُمَّــة، ولا نقف على الهامش حين تُنتهك المقدسات ويُقتل الأبرياء.

خيارنا واضح منذ البداية: إمّا أن نعيش أعزاء، أَو نسقط شهداء في ساحات القتال، فالموت في سبيل الله والحقيقة والكرامة حياةٌ خالدة، والذلُّ في حضن الأعداء موتٌ بطيء لا يليق بالأحرار.

سيبقى اليمنيون صُنّاع المعادلات في زمنٍ تتبدل فيه المواقف، وثابتين حين يتهاوى الكثيرون.

سيكتب التاريخ أن في زمن الخضوع، كان هناك شعبٌ من الإيمان والحكمة لم يرضخ، بل قال كلمته ومضى في طريقه حتى آخر قطرة دم، مؤمنًا بأن النصر وعد الله للمجاهدين الصادقين.

وستظل كلماتنا وشعارنا صادحة:

 الله أكبر.

 الموت لأمريكا.

الموت لإسرائيل.

اللعنة على اليهود.

والنصر للإسلام.

 


فعاليات ثقافية في عموم المحافظات تدشينا لذكرى عاشوراء استشهاد الإمام الحسين "ع"
المسيرة نت| خاص: دشنت اليوم عدد من مديريات المحافظات فعاليات خطابية وندوات ثقافية تدشيناً لذكرى عاشوراء استشهاد الإمام الحسين بن علي عليه السلام، تحت شعار "هيهات منا الذلة"، تناولت الأبعاد الإيمانية والثورية للمناسبة، وما تمثله من محطة وعي وبصيرة في مواجهة الطغيان والظلم والإستباحة.
الشيخ نعيم قاسم: المنطقة دخلت مرحلة جديدة ومشروع إنهاء إيران والمقاومة قد سقط
المسيرة | متابعة خاصة: أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خرجت من العدوان الأمريكي الصهيوني عليها أقوى، رغم التضحيات الكبيرة، وأثبتت أنها لا تتنازل عن حقها، وأن لها كلمتها في المنطقة.
ترمب والعدو الإسرائيلي يفسدان أجواء المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا
المسيرة | خاص:عُقدت، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، وسط أجواء مشحونة بالتوتر جراء الخطاب التصعيدي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
الأخبار العاجلة
  • 20:53
    الدفاع المدني في غزة: 3 إصابات إحداها خطيرة جراء قصف للعدو بجوار مخيم الإسراء في خان يونس جنوب القطاع
  • 20:53
    سرايا القدس: في الذكرى السنوية الأولى لارتقاء القائد الجهادي الكبير اللواء محمد سعيد إيزدي "الحاج رمضان"، نجدد العهد بأن تبقى راية الجهاد والمقاومة خفاقة
  • 19:50
    التلفزيون الإيراني عن عضو في الوفد المفاوض: لا تفاوض على أي ملفات أخرى ما لم يُحسم ملف لبنان
  • 19:50
    وكالة تسنيم عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني: الوفد غادر مكان المفاوضات في بورغنشتوك احتجاجا على تهديدات ترامب
  • 19:49
    قاليباف: الأفضل للأمريكيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى، ونحن من يتخذ الإجراءات على أرض الواقع
  • 19:49
    رئيس البرلمان والوفد المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف: على الأمريكيين أن يفهموا أن تهديداتهم لا تجدي لهم نفعا ونحن لا نقيم لها وزنا
الأكثر متابعة