غزة تنتزع النصر من تحت الركام
التهدئة الراهنة ليست هزيمة -كما يحاول الإعلام الغربي ومعه العربي العبري تصويرَها- بل مرحلةٌ جديدة من مراحل إدارة المواجهة.
******************************
بعد عامين من انطلاق عملية "طوفان الأقصى" التي قلبت موازين الصراع مع الكيان الصهيوني، تتوّج غزة اليوم صمودها الأُسطوري بانتصار سياسي وعسكري جديد تمثل في فرض وقف لإطلاق النار جاء بشروط المقاومة، لا بإملاءات العدوّ.
الاتّفاق الذي وُقّع بعد أطول وأقسى
معركة شهدتها المنطقة في تاريخها الحديث يؤكّـد أن إرادَة المقاومة والشعب
الفلسطيني انتصرت على آلة الحرب الصهيونية وعلى الدعم الغربي اللامحدود للعدو.
مسار المقاومة نحو النصر
في السابع من أُكتوبر، دوّى صوت
الطوفان ليعلن بداية فصل جديد من فصول الجهاد، فصل كسرت فيه المقاومة جدار الخوف، وأسقطت
أُسطورة "الجيش الذي لا يُقهر".
ومنذ ذلك اليوم، خاضت الفصائل
الفلسطينية معركة متعددة الجبهات، امتزج فيها الفعل العسكري بالصمود الشعبي، والإبداع
الميداني بالثبات السياسي.
عامان من النار والحصار والمجازر، حاول
خلالها العدوّ بكل وحشيته أن يفرض استسلامًا أَو انكسارًا، لكنه فشل.
فغزة التي كانت هدفًا للإبادة تحوّلت
إلى رمز للعزة والإرادَة، وخرجت من تحت الركام لتنتزع النصر السياسي والعسكري معًا.
المقاومة لم تكتفِ بالتصدي، بل أعادت
تعريف معادلة الردع.
فكل صاروخ انطلق من غزة كان يحمل
رسالة واضحة: أن الكيان لم يعد حرّ الحركة، وأن أمنه الداخلي لم يعد مضمونًا.
ومع كُـلّ تصعيد، كانت المقاومة
تراكم الخبرة وتوسّع دائرة الفعل الميداني حتى وصلت إلى لحظة فرض الشروط من موقع
القوة.
اتّفاق فرضته قوة الإرادَة لا
ضغوط السياسة
وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه
لم يكن نتاج مفاوضات شكلية أَو مبادرات إنسانية كما أراده العدوّ، بل جاء استجابة
لواقع ميداني فرضته المقاومة.
العدوّ الصهيوني، الذي كان يتحدث عن
"القضاء على حماس" و"استعادة الردع"، وجد نفسه أمام معادلة
مقلوبة: لا قدرة على الحسم، لا إنجازات سياسية، وانقسام داخلي غير مسبوق.
أمام هذه الحقائق، لم يجد الاحتلال
سوى القبول بوقف إطلاق النار، ليحفظ ما تبقى من هيبته المزعومة أمام جمهوره
المهزوم نفسيًّا وسياسيًّا.
أما المقاومة، فدخلت الهدنة من موقع
المنتصر، رافعة رأسها، بعد أن أثبتت أن فلسطين ليست وحدها، وأن محور المقاومة
الممتد من صنعاء إلى بيروت وطهران يقف معها قلبًا وسلاحًا وموقفًا.
شعب غزة.. الصخرة التي تحطمت
عليها أحلام العدو
في قلب هذا الانتصار يقف الشعب
الفلسطيني، ذاك الشعب الذي حوّل الحصار إلى مدرسة للصمود، والدمار إلى وقود
للمقاومة.
أكثر من عامين من القصف والدماء
والحرمان لم تكسر إرادَة هذا الشعب، بل زادته تمسكًا بخياره المقاوم.
فكل بيت تهدّم أعاد بناءه بالإيمان، وكل
شهيد ارتقى خلّف ألف مقاوم جديد يحمل وصيته.
لم يكن وقف إطلاق النار مُجَـرّد اتّفاق
سياسي، بل تكريم لتضحيات الشعب الفلسطيني الذي صمد رغم الجوع والمرض والمجازر، ولم
يرفع الراية البيضاء.
إن ما أنجزته المقاومة ما كان ليتحقّق
لولا هذا الحاضن الشعبي الواعي الذي شكّل الجدار الأول في وجه الاحتلال.
المعركة لم تنتهِ.. محطة في طريق
التحرير
رغم توقف أصوات المدافع، فإن المعركة
الحقيقية لم تنتهِ.
فالمقاومة تدرك أن الصراع مع الكيان
الصهيوني صراع وجود لا حدود، وأن وقف النار هو محطة لالتقاط الأنفاس وبناء القوة استعدادًا
لجولات قادمة ستكون أشد أثرًا وأكثر اتساعًا.
إن التهدئة الراهنة ليست هزيمة -كما
يحاول الإعلام الغربي ومعه العربي العبري تصويرها- بل مرحلة جديدة من مراحل إدارة المواجهة،
تعيد فيها المقاومة ترتيب أوراقها، وتثبت حضورها السياسي والعسكري في معادلات الإقليم
والعالم.
ما بعد الطوفان.. معادلة جديدة في
المنطقة
ما بعد الطوفان لن يكون كما قبله؛ فالمقاومة
اليوم باتت تمتلك أوراقَ قوة استراتيجية على أكثر من صعيد:
في الميدان، رسّخت معادلةَ
"الرد بالرد"، وأثبتت أن أي اعتداء على غزة سيقابل بنار أوسع.
في السياسة، فرضت نفسَها كرقم لا
يمكن تجاوزه في أي مسار يتعلق بفلسطين والمنطقة.
في الوعي الجمعي العربي والإسلامي، بل
ولدى كُـلّ أحرار العالم، أصبحت غزة عنوانًا للكرامة ومركزًا لإلهام الشعوب التي
بدأت تدرك أن المقاومة وحدها هي الطريق إلى التحرّر.
خاتمة: نصر الإرادَة يفتح زمن
التحرير
وقف إطلاق النار في غزة ليس نهاية
الطوفان، بل بداية لمرحلة جديدة من الجهاد الفلسطيني والعربي المقاوم والممانع.
مرحلة عنوانها أن الكيان الصهيوني لم
يعد مطلق اليدين في العدوان والاستباحة، وأن الأُمَّــة التي تحتضن المقاومة وتؤمن
بضرورة الجهاد والتحَرّك في سبيل الله –كخِيار لعزتها وخلاصها– قادرة على تغيير
موازين القوى في المنطقة.
البذارات اليدوية المحلية.. قصة نجاح من التصنيع المجتمعي إلى نهضة زراعية مستدامة
المسيرة نت| المهندس: عبدالكريم العامري: في زمنٍ تُثقل فيه كاهل المزارع كلفةُ المستورد، وتضيق فيه الخيارات، اختارت الحديدة طريقًا مختلفًا… طريقًا يبدأ من الورشة، وينتهي عند سنبلةٍ أكثر امتلاءً في الحقل.
حماس تستنكر قرار ولاية أريزونا بشأن اعتماد التسمية الاستيطانية "يهودا والسامرة" بدلاً من الضفة
المسيرة نت | متابعات: أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها القاطع لقرار ولاية أريزونا الأمريكية بشأن اعتماد التسمية الاستيطانية "يهودا والسامرة" بدلاً من الضفة الغربية، معتبرة ذلك انحيازاً فاضحاً وتبنياً فجاً للرواية الاحتلالية الزائفة على حساب الواقع وحقائق التاريخ.
ترمب يخطط لحصار طويل الأمد على إيران وطهران تؤكد: سنكشف عن قدراتنا الجديدة إذا ارتكبت واشنطن حماقة أخرى
المسيرة نت| متابعات: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي المجرم ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لحصار مطول لإيران، مشيرة إلى أنه خلص إلى أن استئناف القصف أو الانسحاب ينطوي على مخاطر تفوق الإبقاء على الحصار.-
15:47مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يستهدف دراجة نارية في صور جنوب لبنان
-
15:23مصادر لبنانية: سلسلة غارات لطيران العدو الإسرائيلي على بلدة شقرا وغارة استهدفت بلدة حاريص في الجنوب
-
15:09حماس: نطالب المجتمع الدولي برفض قرار ولاية أريزونا غير الشرعي وندعو لتعزيز الرواية الفلسطينية في مواجهة التضليل
-
15:09حماس: تغيير الأسماء لن يغير حقيقة الأرض، والضفة الغربية ستبقى أرضاً فلسطينية خالصة
-
15:09حماس: اعتماد مسميات العدو للضفة الغربية يهدف لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية ومخالفة صريحة للقانون الدولي
-
15:09حركة حماس: قرار ولاية أريزونا انحياز فاضح وتبنٍ فج للرواية الصهيونية الزائفة على حساب حقائق التاريخ