بعد عامين من النار والحصار.. تُتَوَّجُ غَزَّةُ بالانتصار
آخر تحديث 11-10-2025 12:39

ستبقى غَزَّةُ عنوانَ العطاءِ ورمزَ المقاومةِ وشاهدًا على سقوطِ الأقنعةِ والعناوينِ المخادِعة.

***************************

                           

مرَّ عامان على جريمة القرن الوحشية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، تلك المنطقة ذات الجغرافيا الصغيرة جِـدًّا والتي صُبّتْ عليها عشراتُ آلافِ الأطنانِ المتفجِّرة. لم تُلقَ تلك القنابلُ المدمّـرةُ والخارقةُ للتحصيناتِ والمتَّسِمةُ بانفجاراتٍ هائلةٍ على منطقةٍ فارغةٍ أَو ساحةٍ بعيدةٍ مخصَّصةٍ لتجاربِ الأسلحةِ الفتاكة، ولم تكن موجَّهةً ضد بنيةٍ عسكريةٍ قويةٍ لدولةٍ عظمى، بل كانت ضد مساكنٍ عائليةٍ تؤوي عشراتِ الآلاف من الأطفال والنساءِ، وضد مستشفياتٍ ومدارسَ ومخابزَ وأسواق مكتظةٍ وخيامٍ مهترئةٍ تضمُّ في جنباتِها نازحينَ من آلةِ قتلٍ لا تعرفُ قوانينَ ولا تستندُ إلى أخلاقياتٍ؛ قائمةُ أهدافها: الأطفال والنساءُ والعُزّلُ من المدنيين، لا تلتزمُ بالضوابطِ الفطريةِ ولا بالمشاعرِ الإنسانية.

وللأسف، أن هذه الجريمة ارتُكِبت بحق شعبٍ عربيٍّ مسلمٍ ليس في منطقةٍ يستحيلُ الوصولُ إليها، بل في محيطِ أُمَّـة عربيةٍ ومسلمةٍ تمتلكُ جيوشًا جرارةً وإمْكَاناتٍ كبيرةٍ؛ ومع ذلك سكت الكثيرونَ، كأنهم صاروا صُمًّا وبُكْمًا وعُمْيًّا بعد أن استعرضوا عضلاتهم عقودًا من الزمانِ ضدَّ شعوبِهم وأبناء جلدِهم، ودعموا وغذَّوا الصراعَ بين أبناء جلدِهم. لكن عندما احتدمت المواجهةُ مع اليهودِ، واشتدت المحنة على إخوانهم أداروا ظهورَهم وتركوا الشعبَ الفلسطينيَّ في قطاعِ غزة يواجهُ الكيانَ الإسرائيليَّ المدعومَ من أعتى القوى على مستوى العالم. بل وصلت الوقاحةُ ببعضهم إلى إمدَاد الكيانِ المتوحِّشِ بالغذاءِ والسلاحِ في الوقتِ الذي يموتُ فيه أبناء غزة جوعًا بفعلِ الحصارِ المطبقِ. ومع ذلك صمدَ أهالي القطاعِ رغم المعاناةِ الطويلةِ الأمدِ ورغم الجوعِ والمأساةِ التي كانتْ كفيلةً بانهيار دولةٍ متكاملةِ الأركان.

لكن رغم ذلك خرج أبناء غزة منتصرين، متمسِّكينَ بخيارِ الجهادِ والمقاومةِ في مشهدٍ يعجزُ اللسانُ عن وصفِه، وبشموخٍ يناطحُ السحابَ؛ ولسانُ حالِهم يقولُ: «سَنُعْمِرُ وسَنَعُودُ»؛ والهدفُ ليس فقط شمالَ غزة أَو وسطَها أَو رفحَ، بل سنعودُ إلى حيفا ويافا وعكّا والقدسَ، ولن نبرحَ أرضَنا. يهزأونَ بالمجنزراتِ والمدرعاتِ وهي تجرُّ أذيالَ الخيبةِ؛ ويرقبونَ بكل فخر عودة أبنائِهم من سجونِ العدوّ الصهيوني.

نعم يا سادة، هي غزّةُ التي حطمتْ آمالَ الكيانِ، ستبقى عنوانَ التضحيةِ والصبرِ، وقبلةً للأحرار ومنهَجًا للثوّارِ. ستبقى هي عنوانَ العطاءِ ورمزَ المقاومةِ وشاهدًا على سقوطِ الأقنعةِ والعناوينِ المخادِعةِ. ستبقى غزّةُ مقبرةً للغزاةِ وموطنًا لأهلِها: «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مَنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».

"العفو الدولية" تفضح تسلسل الإجرام الأمريكي من مجزرة المهاجرين باليمن إلى مذبحة الأطفال بإيران
المسيرة نت | متابعات: أعادت منظمة العفو الدولية فتح ملف الجريمة المروعة التي ارتكبها العدوان الأمريكي العام الفائت، باستهداف مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة في صعدة، والتي أودت بحياة أكثر من 120 شهيداً وجريحاً.
تقليص زمن مدة هبوط المروحيات.. كيف يخطط جيش العدوالإسرائيلي لمواجهة تهديد مسيّرات حزب الله؟
المسيرة نت | متابعات: يشكّل هاجسُ المسيّرات الانقضاضية التهديدَ الأبرز الذي يؤرق جيش الاحتلال في جنوب لبنان، ويدفعه إلى إعادة صياغة تكتيكاته الميدانية وتقليص انتشاره، في ظل عجزٍ متصاعد عن احتواء هذا الخطر المتنامي، رغم اعتماد سياسة الهدم الممنهج ومحاولات تطوير وسائل المواجهة.
ترمب يخطط لحصار طويل الأمد على إيران وطهران تؤكد: سنكشف عن قدراتنا الجديدة إذا ارتكبت واشنطن حماقة أخرى
المسيرة نت| متابعات: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي المجرم ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لحصار مطول لإيران، مشيرة إلى أنه خلص إلى أن استئناف القصف أو الانسحاب ينطوي على مخاطر تفوق الإبقاء على الحصار.
الأخبار العاجلة
  • 11:24
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "المطلة" شمال فلسطين المحتلة بعد خرق جوي بالمسيرات
  • 11:23
    إعلام العدو: حزب الله يواصل محاولة ضرب تجمعات جنود جيش العدو في جنوب لبنان
  • 11:18
    حركة حماس: ندعو أبطال الضفة الغربية إلى المزيد من العمليات النوعية لإرباك العدو وحساباته الأمنية، وردع المحتل عن مواصلة عدوانه
  • 11:17
    حركة حماس: الشهيد المقدام عبدالحليم حماد سطر بدمائه وبطولته رسالة بليغة لكل من يراهن على كسر روح المقاومة في أبناء شعبنا
  • 11:13
    حركة حماس: عملية الطعن البطولية في بلدة سلواد، والتي أدت إلى جرح اثنين تؤكد أن شعبنا لن ترهبه جرائم العدو ووحشية المغتصبين
  • 11:01
    مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو على بلدة رشاف جنوبي لبنان
الأكثر متابعة