من الميدان إلى الأسواق: كيف تهاوى الاقتصاد الصهيوني في وحل غزة
تقرير | هاني أحمد علي: بعد مرور عامين على عملية "طوفان الأقصى" البطولية المباركة التي هزّت أسس الأمن والسياسة داخل كيان العدو، يبدو أن تداعياتها تجاوزت حدود الميدان لتصل إلى صميم البنية الاقتصادية الصهيونية، فبينما لم تتمكن حكومة المجرم نتنياهو من تحقيق أي من أهدافها العسكرية أو السياسية في غزة، يتكشف اليوم أن اقتصاد الاحتلال يعيش واحدة من أسوأ أزماته منذ تأسيس الكيان عام 1948.
وتشير أحدث تقديرات معهد أهارون للاقتصاد إلى أن استمرار العدوان جعل الاقتصاد الصهيوني أمام ثلاثة مسارات محتملة، جميعها تحمل كلفة ثقيلة، فبعد عامين من النزيف المالي والعسكري، أصبح العجز في الموازنة يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما قفز الدين العام إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
الإنفاق العسكري تضاعف ليقترب من 8.5%
من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة التعبئة المستمرة لعشرات الآلاف من جنود
الاحتياط وتكاليف العمليات العسكرية في غزة، ومع ذلك، لم يتحقق أي استقرار سياسي
أو ميداني، ما عمّق حالة انعدام الثقة في الأسواق، ورفع كلفة الاقتراض الحكومي.
ويرسم المعهد ثلاثة سيناريوهات رئيسية
لمستقبل الاقتصاد الصهيوني خلال العامين المقبلين:
- سيناريو التسوية وإنهاء العدوان: في
حال نجاح المفاوضات الجارية في شرم الشيخ في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، سيبقى
الاقتصاد الصهيوني أمام مرحلة صعبة من التعافي البطيء.
يتوقع أن يسجل النمو 2.2% فقط في 2025،
مع عجز عند 5.3%، قبل أن يتحسن تدريجيًا إلى نحو 3.6% خلال 2026–2027، بينما ينخفض
الدين إلى 68–69% من الناتج المحلي.
لكن هذا السيناريو يفترض استقرارًا
سياسيًا وإصلاحات اقتصادية هيكلية تبدو بعيدة المنال في ظل الانقسامات الداخلية
وارتباط مصير الحكومة ببقاء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه تهماً بالفساد ويستند إلى
دعم اليمين المتطرف الداعي لاستمرار العدوان.
- سيناريو الاحتلال الكامل لغزة: في
حال قرر الكيان احتلال القطاع بشكل دائم، فإن الاقتصاد سيدخل مرحلة انكماش حاد،
حيث تتوقع التقديرات أن يصل الدين العام إلى 78% بحلول 2027، مع ركود اقتصادي واضح
وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي، كما سيتراجع التصنيف الائتماني للعدو، ما
يعني ارتفاع كلفة التمويل الحكومي وتراجع ثقة المستثمرين الدوليين.
إضافة إلى ذلك، سيؤدي الاحتلال إلى
تآكل العلاقات التجارية والدبلوماسية مع شركاء غربيين، وتزايد الدعوات لفرض عقوبات
اقتصادية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، التي تعدّ العمود الفقري
للاقتصاد الصهيوني.
ومع تفاقم العزلة، ستشهد البلاد هجرة
واسعة للكوادر العلمية ورجال الأعمال، ما سيقود إلى انهيار تدريجي في سوق العمل
المتخصص والخدمات المدنية.
- سيناريو استمرار الوضع الراهن: أما
استمرار العمليات العسكرية المحدودة دون تسوية سياسية، فيعني بقاء الاقتصاد في
حالة جمود طويلة المدى، حيث يتوقع أن ينخفض النمو إلى 1.3% في 2025 و1.7% في 2026،
مع ارتفاع الدين إلى 72% ثم إلى 88% بحلول 2035، ما يضع الاقتصاد الصهيوني على
حافة الإفلاس الفعلي نتيجة ضعف القدرة على تمويل الموازنة وتراجع الإيرادات
الضريبية.
وتُظهر الدراسات أن الخطر الأكبر يتهدد
قطاع التكنولوجيا الفائقة (الهايتك)، الذي يشكل نحو 18% من الناتج المحلي و50% من
الصادرات، فالشركات العالمية بدأت بنقل مراكزها البحثية إلى الخارج، وتزايدت هجرة
الكفاءات نحو الولايات المتحدة وأوروبا، ما يعني خسارة الميزة التنافسية التي بنت
عليها إسرائيل اقتصادها لعقود.
بين هذه السيناريوهات الثلاثة، يبدو أن
مستقبل الاقتصاد الصهيوني أصبح رهينة استمرار العدوان في غزة، فكل يوم إضافي من
القتال يكلّف الخزينة مئات الملايين من الدولارات، ويقوّض فرص التعافي الاقتصادي
والسياسي.
وفي غياب رؤية استراتيجية أو تسوية
سياسية شاملة، يتجه الكيان المؤقت نحو عقد اقتصادي ضائع، قد يشهد لأول مرة منذ
تأسيسها انكماشًا طويل الأمد وتراجعًا في تصنيفها المالي العالمي، حيث وأن العدوان
على غزة لم يدمّر البنية العمرانية فقط، بل كشف هشاشة الأساس الاقتصادي للعدو
الصهيوني، الذي يواجه اليوم أخطر اختبار لقدرته على البقاء.
11 شهيدًا ومصابا في غزة بنيران العدو الصهيوني خلال 24 ساعة
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد، عن وصول 3 شهداء و 8 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء الخروقات الصهيونية المتواصلة على القطاع.-
13:56حماس ولجان المقاومة وفصائلها تنعى الشيخ القائد والمفكر الدكتور عطا الله أبو السبح أحد مؤسسي حماس وعضو مكتبها السياسي ووزير الأسرى السابق
-
13:55مصادر فلسطينية: 4 إصابات من المارة بعد استهداف برج ارسال أعلى عمارة وسط غزة
-
13:55مصدر في مستشفى الشفاء: مصابون في قصف صهيوني استهدف مبنى بحي الرمال غربي مدينة غزة
-
13:55الشيخ قاسم: المقاومة خيارنا، فيها الشهادة والجراح والأسر والتَّضحية، وهي كلها من خطوات النصر والتوفيق
-
13:55الشيخ قاسم للأسرى: عهدُنا إليكم أن تكونوا بوصلتنا بالإفراج عنكم كمؤشرٍ من مؤشرات التحرير
-
13:55الشيخ قاسم: نواجه عدوًّا إسـرائيليًّا فاقدًا لأدنى معاني الإنسانيّة والقيم، تدعمه أمريكا بطغيانها وأطروحاتها اللّاإنسانية