انهيار السردية الإسرائيلية بالضربات الردعية
آخر تحديث 06-10-2025 17:08

المبالغات "البثعبُعية الصهيونية" المتمادية بالتهديدات المدعومة من البعبع الأمريكي والغربي لم تعد تجدي نفعًا، بادِّعاءات القدرة على نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، أَو سلاح حزب الله في لبنان، أَو من تسميهم بـ"الحوثيين" في اليمن، وغيرها من التهديدات التي تتهاوى وتعجز عن تحقيق أيٍّ من أهدافها الخاوية.

       

**********************

لطالما اعتمد المشروع الصهيوني، لعقود، على هندسة إعلامية وسردية معقدة، أهدافها ومحاورها الأَسَاسية هي العمل الدائم على تحقيق "(إسرائيل) الكبرى" في قلب معادلة الاستباحة لما يُسمّونه "بالشرق الأوسط". 

ووظّف هذا الكيان كُـلّ وسائل أدواته لترويج هذه السرديات، مغلفًا إياها بمصطلحات براقة مثل "التقدم" و"الابتكار" و"الاستيطان الاستراتيجي"، ليبني أُسطورة قوة لا تُقهر ومصيرًا حتميًّا ثابتًا.

إلا أن هذه الأُسطورة بدأت تتهاوى واحدة تلو الأُخرى عند أول اختبار حقيقي على أرض الواقع، وعندما أصبحت المواجهة الحقيقية -بجميع أشكالها العسكرية والسياسية والإلكترونية- هي المحك الذي يفصل ما بين حقائق المنتصر وأوهام المهزوم في الميدان. 

كما أنها كشفت هذه المواجهات -وخَاصَّة الإلكترونية- هشاشة البنية التحتية لهذه "السرديات" التي اعتمدت لعقود من الزمن على بث الشائعات والأكاذيب (البُعبعية) كأدَاة جوهرية للهيمنة والسيطرة تحت مظلة الإعلام المسيطر.

حيث إنه لم يعد لهذا الوهم أن يخدع أحدًا، بعد أن حطمته إرادَة الأحرار في المنطقة، ولم تعد هذه المصطلحات الزائفة تلقى صدى حتى لدى شرائح واسعة من الجماهير اليهودية، التي أصبحت تدرك بنفسها أن أمن "إسرائيل" واستقلالها مُجَـرّد مشروع وهمي مؤقت وزائل دون شك، ولقد بات ذلك واضحًا للعيان -شعوبًا ودولًا- أنه مُجَـرّد كيان محتلّ غاصب، وأن رحيله هو مسألة وقت، شاء من شاء وأبى من أبى.

حيث إنها تكشف تلك القوانين والسياسات الإسرائيلية عن هشاشة عميقة، اقتصر أداؤها على الاكتفاء ببناء سرديات احتلالية جوفاء، عاجزة تمامًا عن تحويل وترجمة أقوالها إلى أفعال قادرة على توفير الحماية حتى لمستوطنيها القائمين في الداخل الفلسطيني، على الوعود الكاذبة باسم الملاذ الآمن والاستقرار، الذي بات مُجَـرّد تهويل إعلامي عابر، لم يعد يعتمد عليه المستوطنون الصهاينة كما كانت الحالة ما قبل المواجهة الوجودية الحقيقية.

وما يتلقاه "الكيان الإسرائيلي" اليوم من ضرباتٍ إعلامية وعسكرية مدروسة ومحكمة في الصميم، فهو ما يُثبت أن المعركة أصبحت معركة وجود حقيقية لا مساومة فيها، وهي أَيْـضًا بحاجة ماسّة وحقيقية إلى الحنكة والبراعة السياسية والعسكرية في شتى المجالات لبناء الأمن الحقيقي الذي يبدأ من نقطة الصفر، لا الاعتماد على سياسة التهويل الإعلامي، التي ظلّت لعقود تُروّج لمُجَـرّد أسماء جوفاء تُسمّى "استراتيجيات" من دون أي مضمون فعلي قادر على الصمود في معركة النفس الطويل ومواجهة الخصوم بثقة طويلة الأمد وفي شتى المجالات التي تُحقّق الانتصارات العسكرية وليس المدنية.

وحيث إن تلك المبالغات "البثعبُعية الصهيونية" المتمادية بالتهديدات المدعومة من البعبع الأمريكي والغربي لم تعد تجدي نفعًا، بادِّعاءات القدرة على نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، أَو سلاح حزب الله في لبنان، أَو من تسميهم بـ"الحوثيين" في اليمن، وغيرها من التهديدات التي تتهاوى وتعجز عن تحقيق أيٍّ من أهدافها الخاوية.

كما أن العديد من المرات كانت حكومة "الكيان الصهيوني" ما زالت تعد جماهيرها بالملاذ الآمن وخصومها بالجحيم، رغم أن واقعها الحالي هو ذلك الواقع الذي لا يمتلك الكفاءة المطلوبة لامتلاك الأدوات والأدوار المتكاملة لصنع الأفعال وتحقيق كُـلّ تلك الوعود، التي اعتمدت أَسَاسًا فقط على تلك الشبكات المعقدة من السرديات والشائعات التي آمنت بأنها قادرة على ضمان سيطرتها التوسعية في المنطقة.

إلا أن المفاجأة كانت هي واقع اليوم الذي يُشير إلى أن المنظومة الإعلامية الصهيونية لم تعد قادرة حتى على التخفي والتمويه لتحقيق مشاريعها التوسعية من خلال اعتمادها الأَسَاسي على رسم السرديات المستقبلية الاستراتيجية، التي بات من السهل تفنيدها واستبدالها من قبل الناشطين في مختلف وسائل الإعلام العربي اليوم.

وختامًا، (إسرائيل) التي سعت لتكون الكبرى في المنطقة، لقد حملتها تبعيات سياساتها السردية أوزارًا وخيمة، وفقدت السيطرة على المشهد الإعلامي الذي تأسس بأيديها، لتجد نفسها اليوم واقفة على حافة الهاوية، في حفرة عميقة حفرتها بتلقين نفسها والآخرين أوهامًا لم تصمد أمام اختبار الحقائق والواقع الذي كشف المستور، وجعل من الحقيقة برهانًا يثبت للعالم أجمع أن مشروعًا قائمًا على الاحتلال والوهم مصيره حتمًا إلى زوال.

الفرح: العدو يهيّئ الرأي العام قبل أي عدوان ويعمل على ترويض الشعوب نفسياً وثقافياً
أكد عضو المكتب السياسي لأنصارالله محمد الفرح أن العدو الصهيوأمريكي يعتمد سياسة ممنهجة في تهيئة الرأي العام قبل تنفيذ أي عدوان على أي بلد في المنطقة، عبر حملات دعائية وإعلامية واسعة تهدف إلى ترويض الشعوب نفسياً، ودفعها إلى القبول بالعدوان أو التفاعل معه بقلق وترقّب يخدم أهداف المعتدي.
الأونروا تحذر: الضفة الغربية تواجه أسوأ أزمة إنسانية
أفادت مفوضية الأونروا بأن الضفة الغربية المحتلة تعيش مأساة مفتوحة، معاناة اللاجئين تتفاقم يوميًّا تحت وطأة الاحتلال الصهيوني، الحصار المستمر والتهجير القسري يحول المخيمات إلى مسرح ألم دائم، والواقع الإنساني يتدهور بشكل يشبه ما لم تعرفه المنطقة منذ عام 1967، فيما المجتمع الدولي يظل عاجزًا عن حماية أبسط حقوق الفلسطينيين.
الغارديان: الإمارات تموّل مشروعًا سكنيّاً في رفح وتعيد تشكيل المناهج في غزة بإشراف الكيان
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مخطط إماراتي لتمويل أول مجمع سكني في المناطق التي يسيطر عليها العدو الصهيوني على أطراف مدينة رفح المدمّرة جنوبي قطاع غزة، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الإنساني المعلن، وتأتي في سياق ترتيبات ما بعد العدوان على القطاع.
الأخبار العاجلة
  • 14:46
    حماس: تهجير العدو للعائلات من تجمع شلال العوجا في أريحا عملية اقتلاع ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها
  • 14:28
    الصحة في غزة: وفاة رضيع بسبب البرد الشديد ما يرفع عدد الوفيات من الأطفال منذ بدء فصل الشتاء إلى 10
  • 14:28
    مصادر طبية: استشهاد طفلين بنيران العدو أثناء جمعهما الحطب في محيط مستشفى كمال عدوان بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  • 14:05
    مصادر فلسطينية: شهيدان في قصف العدو على منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  • 12:40
    مصادر فلسطينية: وفاة رضيعة جراء منعها من السفر للعلاج خارج قطاع غزة
  • 12:36
    القائم بأعمال رئيس الوزراء: نعمل في الحكومة بتوجيه من الرئيس المشاط لتأسيس بناء اقتصاد تشاركي يكون المجتمع أساس فيه
الأكثر متابعة