إيقاف الكيان لأسطول الصمود.. ذبح للضمير الإنساني
آخر تحديث 03-10-2025 16:35

في مشهدٍ يتكرّر، يؤكّـد فيه الكيان الصهيوني غطرسته وتحديه السافر للإرادَة الإنسانية، جاء خبر اعتراضه وإيقافه لـ"أسطول الصمود العالمي"، ذلك الأمل الأخير الذي تبقى للضمير العالمي الحي.

  

إنّ هذا الاعتراض ليس مُجَـرّد إجراء روتيني أَو عمليّة عسكرية، بل هو ذبحٌ للضمير الإنساني العالمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وبكل غطرسة وتحدٍّ وإجرام يستهين بأية صوت حرّ ينادي بالعدل والرحمة في أنحاء المعمورة.

لقد تجسّد "أسطول الصمود" كصرخة أخيرة في وجه الصمت الدولي المطبق، محاولةً لكسر الحصار الخانق الذي يفرضه كيان العدوّ الصهيوني على قطاع غزة منذ سنوات طويلة، والذي تفاقم حدّته بشكل كارثي مع استمرار العدوان الأخير.. كان الأسطول بمثابة شريان حياة يُحاول مدّ القطاع المحاصر بما يحتاجه من مقومات بقاء، لكن تعنّت الكيان الصهيوني وإصراره على الإذلال والحصار أجهض هذه المحاولة الإنسانية النبيلة.

إن ما يجري في قطاع غزة على يد كيان العدوّ الصهيوني هو رائم إبادة ومواثيق مُداسة يرقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية الممنهجة.. فمنذ بدء العدوان الصهيوني منذو عامين، والقطاع يتعرض لحملة تدمير شاملة تستهدف المدنيين والبنى التحتية والمؤسّسات الصحية والتعليمية..، حَيثُ إنّ حجم الدمار والخسائر البشرية غير المسبوق يكشف عن نية واضحة في تدمير مقومات الحياة وطرد السكان، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الأخلاقية والقانونية.

إن هذا التعنّت الصهيوني لا يتوقف عند حدود الإبادة، بل يتمدد ليشمل تحدي وإجرام لكل القوانين والمواثيق الدولية.. فالكيان الصهيوني وخلفه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا يدوس بكل غطرسة على كُـلّ المواثيق الأممية والإنسانية التي كُتبت لحماية البشرية، متحصّناً بصمت وتخاذل دولي مريب.. وكأنّ القوانين الدولية مُجَـرّد حبر على ورق لا قيمة له أمام إرادته الإجرامية الوحشية، المتعجرفة.

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تحت وطأة حصار خانق أَدَّى إلى تجويع منظم وممنهج يقوم به الكيان الصهيوني وأمام كُـلّ شعوب العالم من حصار وتجويع.. ليشكل بفعله الإجرامي المتوحش كارثة إنسانية بامتيَاز.. إنهم يتعرضون لحرمان تام وشامل من أدنى مقومات الحياة الكريمة؛ انعدام في الغذاء والدواء والماء والكهرباء والوقود. لقد أصبح بقاء الإنسان في غزة أشبه بالمعجزة، في ظل تداعيات خطيرة وكارثة إنسانية كبرى تنتج عن استمرار هذا الحصار والتجويع.. الأرواح تزهق ليس بفعل القصف وحسب، بل بفعل الجوع والمرض الناتج عن الحرمان المتعمد.

وقد كشف الواقع المرير عن كذب وزيف الكيان الصهيوني بخصوص ما يُسمى نقاط توزيع المساعدات التي يُشرف عليها في غزة.. فبدلًا من أن تكون هذه النقاط مراكز لتقديم الدعم والإغاثة، تحوّلت للأسف إلى مراكز مشؤومة لذبح الفلسطينيين وقتلهم.، حَيثُ وثّقت التقارير استهداف المدنيين الذين ينتظرون بصيص أمل للحصول على قوت يومهم، ليُثبت الكيان مرة أُخرى أنّه لا يتورع عن استخدام أدنى سُبل الكذب والتضليل لتغطية جرائمه.

إن هذا الواقع المأساوي يلقي بمسؤولية تاريخية وأخلاقية على عاتق الجميع.. لم يعد مقبولاً الصمت أَو الاكتفاء بالإدانة الخجولة.. بل يجب على الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الأُورُوبية الحرة أن تتحَرّك بشكل فعّال للضغط على حكوماتهم.. فالمطلوب الآن هو التحَرّك الجاد لـكبح العدوّ الصهيوني وإلزامه بـوقف العدوان ورفع الحصار على قطاع غزة فورًا، وفي حال استمرار هذا التعنت، يجب اتِّخاذ كُـلّ الخيارات المطلوبة واللازمة، التي تبدأ بـسحب السفارات، مُرورًا بـفرض حصار تجاري وعقوبات اقتصادية شاملة على الكيان الصهيوني، والضغط عليه بكل الوسائل الدبلوماسية والشعبيّة المتاحة لوقف هذه المجزرة ورفع الحصار والتجويع عن أهلنا في غزة.

وأخيرًا.. إيقاف أسطول الصمود هو صفعة للإنسانية كلها، وإن لم نتحَرّك الآن، فسيُسجّل التاريخ أنّنا شاركنا في ذبح الضمير الإنساني بصمتنا وتخاذلنا فـ الصمود ليس كلمة تُقال، بل فعل يُمارَس، وأول أفعال الصمود هو التحَرّك لنجدة غزة وكسر قيدها.

فعالية لرابطة علماء اليمن وهيئة الأوقاف والإرشاد بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت | متابعات: أحيت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم بالجامع الكبير بصنعاء، ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام بفعالية خطابية بعنوان "فاتح خبير وشهيد المحراب".
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
باحث إيراني: ترامب ونتنياهو يقودان العالم نحو الفوضى والقانون الدولي فقد مصداقيته
المسيرة نت | خاص : قال الباحث في الشؤون الإيرانية سعيد شاوردي: إن السياسات التي ينتهجها كل من دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكل خطراً متزايداً على الأمن والاستقرار في العالم، معتبراً أن ممارساتهما تقود المنطقة والعالم نحو مزيد من الفوضى والتصعيد.
الأخبار العاجلة
  • 21:31
    مصادر لبنانية: طيران العدو أغار على بلدة أنصار في قضاء النبطية جنوب لبنان
  • 21:31
    رويترز عن مسؤول أمريكي: الجيش الأمريكي لم يرافق أي سفن عبر مضيق هرمز حتى الآن
  • 21:11
    مصادر فلسطينية: شهيد وجرحى في قصف طائرات العدو منزلا في الزوايدة وسط قطاع غزة
  • 21:10
    رويترز: ما يصل إلى 150 جنديا أمريكيا أصيبوا حتى الآن في الحرب مع إيران
  • 21:09
    الأدميرال تنكسيري: أي تحرك للأسطول الأمريكي وحلفائه في المضيق سيتم استهدافه بالصواريخ والغواصات الإيرانية
  • 21:09
    قائد البحرية في حرس الثورة الأدميرال تنكسيري ينفي الادعاء بقيام قوات أمريكية بمرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز
الأكثر متابعة