معركة المنافقين مع النصوص: تزييف الدين وتحويله إلى أدَاة استسلام
آخر تحديث 29-09-2025 17:09

لا يرفضون النصوص، بل يفرغونها من مقاصدها، ويجعلونها غطاءً لمشاريع الخيانة والتبعية، إن معركة المنافقين ليست على الأرض فقط، بل على الوعي الجَمْعي للأُمَّـة.

        

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات، لم تعد معركة الأُمَّــة محصورة في مواجهة السلاح والقوة العسكرية للعدو، بل أصبح التحدي الأخطر هو الحرب على وعيها من داخل ساحات الدين نفسه.

هناك من يتزيّا لباسَ العلماء والمشايخ، ويستخدم آيات القرآن ليقدّمها في غير سياقها، ويُفرغها من مضمونها، فيحوّل الدين من مشروع تحرّر ومقاومة إلى وسيلة تخدير واستسلام.

هذه ليست قراءة نظرية، بل واقع يعيشه المسلمون اليوم.

فبعض المنافقين يرفعون شعارات قرآنية مثل: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: 256) أَو {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ} (الزخرف: 89) أَو {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّـة وَسَطًا} (البقرة: 143)، لكنهم يقدّمونها كذريعة للهزيمة، وتبرير للتطبيع، وتحريم للمقاومة.

إنهم لا يرفضون النصوص، بل يفرغونها من مقاصدها، ويجعلونها غطاءً لمشاريع الخيانة والتبعية.

وقد نبّه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، سلام الله عليه، في دروسه الرمضانية إلى هذه المسألة الخطيرة، موضحًا أن أخطر أعداء الأُمَّــة هم من يلبسون ثوب الدين ليمنحوا الشرعية للباطل.

فهؤلاء لا يقفون مع القرآن ليهتدوا به، بل يتخذونه أدَاة لتمرير مشروعهم النفاقي، يبرّرون استسلامهم ويهاجمون المقاومين بدلًا عن أن يهاجموا المحتلّين.

نرى اليوم بعض المشايخ الرسميين والإعلاميين المدجَّنين الذين يخشون من الأمريكان أكثر من خشية الله، ويدافعون عن مصالح الأنظمة أكثر مما يدافعون عن الدين.

بل إنهم تطوروا إلى حَــدّ مهاجمة المقاومة علنًا، وإضعاف ثقة الناس بها، ومحاصرة خطابها، حتى غدا القرآن –في ألسنتهم– وسيلة لتحييد الأُمَّــة عن واجبها المقدس في مواجهة الطغاة.

وهذا أخطر أشكال الكفر بآيات الله؛ لأَنَّه ليس مُجَـرّد رفضٍ لها، بل تحويلها إلى أدَاة في خدمة الباطل.

وقد حذَّر الله سبحانه من هذه الفئة حين قال:

﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إذَا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْـمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (النساء:140).

فالخطر لا يتوقف عند حدود التأويل المنحرف، بل يمتد إلى من يجلس معهم ويصمت؛ إذ يجعله الله في حكمهم وشركائهم في الخيانة.

إن معركة المنافقين ليست على الأرض فقط، بل على النصوص والوعي الجمعي للأُمَّـة.

وهي أخطر من معركة السلاح؛ لأَنَّ من تُهزم نفسه ويضطرب يقينه لن يصمد في أي ميدان.

ولذلك فَــإنَّ واجب الأُمَّــة الإسلامية والعربية اليوم أن تحمي وعيها من هذا التزييف، وأن تتمسك بالقرآن الكريم كمنهج تحرّر وجهاد، وبسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعترته الطاهرة كمنارة هدى، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي».

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 02:03
    وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
  • 01:51
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 01:50
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 00:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 00:17
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
الأكثر متابعة