لنا مع الانتظار حكاية.. يرويها مجاهد عن شهيد
سيرة السيد نصر الله ومواقفه مصدر إلهام دائم، وقناعة راسخة أن المشروع الذي بناه هو مشروع حياة، يستمد قوته من استمراريته وتجدده
في ذكرى استشهاد قمرين من أقمار
الأُمَّــة، ونجمين من نجوم سماء المقاومة، سماحة السيد حسن نصر الله -رضوان الله
عليه- ورفيق دربه السيد هاشم صفي الدين، جاء خطاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين
الحوثي -يحفظه الله- ليكون بمثابة البوصلة التي ترسم معالم الطريق، والنبراس الذي
ينير درب الأجيال القادمة، مستعيدًا ليس مُجَـرّد حدث تاريخي، بل روحًا متجددة
تسري في عروق الأُمَّــة، وتعيد تأكيد القسم على مواصلة المسير.
لم يكن الخطاب مُجَـرّد استذكار
للراحلَين، بل كان تشخيصًا دقيقًا لجوهر المشروع الذي جسّداه، وتركيزًا على الأسس
المتينة التي تقوم عليها ثقافة المقاومة بكل أبعادها.
لقد ارتكز خطاب السيد القائد -يحفظه
الله- في تحليله العميق على ثلاث دعامات رئيسية تشكّل العمود الفقري لهذه الثقافة
الأصيلة: الجانب الثوري الذي يمثل القطيعة مع منطق الخنوع والاستسلام، والجانب
الجهادي الذي هو تجسيد عملي للإرادَة في ساحات المواجهة، والجانب النضالي الذي
يعبّر عن صبر طويل ونَفَس طويل في إدارة معركة الوعي والوجود.
وانطلاقا من هذه الركائز، سلّط السيد
القائد -يحفظه الله- الضوء على الشخصية الاستثنائية لسماحة السيد حسن نصر الله، ليس
بوصفه قائدًا عسكريًّا فذًّا فحسب، بل كمنارة فكرية وأخلاقية قلّ نظيرها.
لقد تحدث السيد القائد -يحفظه الله-
عن جميل صفاته من عدة زوايا، فكان -رضوان الله عليه- نموذجًا للقائد المتواضع الذي
لا يفصله عن أفراد قاعدة المقاومة أي حاجز، فحب التضحية عنده كان سمة يشترك فيها
الجميع، القائد والمقاتل على خط النار.
فلم يكن يرى فرقًا في قيمة التضحية
بين من يسقط في الميدان وبين من يخطط ويقود، فكلهم في سبيل الله يسيرون، وكلهم في
جنات النعيم يتلاقون.
هذه الروح الجماعية هي التي صنعت
التناغم العجيب بين القيادة والقاعدة، وجعلت من حزب الله جسدًا واحدًا لا يتزعزع.
كما تمتع السيد حسن نصر الله ببصيرة
نافذة وفهم عميق لطبيعة الصراع، فلم ينخدع بوهج القوة المادية للعدو، بل نظر إلى نقاط
ضعفه الجوهرية، مؤمنًا بأن إرادَة الأُمَّــة التي تتحرّر من عقدة الخوف هي أقوى
من أي ترسانة.
لقد جسّد بكل كيانه ثقافة التحدي، تلك
الثقافة التي حولت همسات الخوف إلى هدير مدوٍ يزلزل كيان العدوّ.
فقبل مسيرته، كان العدوّ الإسرائيلي
يُصوَّر على أنه «قدر محتوم» أَو «قوة لا تُقهر»، لكن السيد حسن نصر الله، بقدرته
الخطابية الفذة وبشجاعته العملية، كسر هذا التابو، وقدّم للأُمَّـة نموذجًا عمليًّا
على إمْكَانية الانتصار، مغيرًا بذلك معادلة القوى ليس في لبنان فحسب، بل في العقل
الجمعي للأُمَّـة كلها.
وهنا ينتقل السيد القائد -يحفظه
الله- إلى محطة فارقة تجلّت فيها هذه القيادة النادرة، وهي حرب تموز 2006م، التي
كانت امتحانًا حقيقيًّا لمشروع المقاومة برمته.
لقد تحدث السيد القائد -يحفظه الله-
عن ذلك الصمود الأُسطوري الذي سجله حزب الله تحت قيادة السيد حسن نصر الله، صمودًا
لم يكن وليد اللحظة، بل كان نتاج تراكم نضالي طويل وتخطيط استراتيجي محكم.
لقد وقف حزب الله وحيدًا في وجه آلة
عسكرية مدعومة بأعتى ترسانات الغرب، لكنه لم يقف موقف المدافع فحسب، بل انتقل إلى موقع
المبادر، محقّقا انتصارات تاريخية كسرت أُسطورة الجيش الذي لا يُهزم.
والأهم من هذا الانتصار العسكري، كان
الانتصار المعنوي والنفسي الذي زرعه في قلوب الملايين من المحيط إلى الخليج، فأثبت
أن الأُمَّــة عندما تمتلك الإرادَة وتتَبنى خيار المقاومة، فَـإنَّها قادرة على
كتابة تاريخ جديد.
وهذا الصمود لم يتوقف باستشهاد
القائد، بل استمر وتجذّر.
فهناك فرق بين من تموت فكرتهم بموتهم،
وبين من يتحولون بموتهم إلى شعلة أبدية.
وهذا هو حال السيد حسن نصر الله، فقد
أصبحت سيرته ومواقفه مصدر إلهام دائم، وقناعة راسخة أن المشروع الذي بناه هو
مشروع حياة، يستمد قوته من استمراريته وتجدده.
فحزب الله اليوم، بقيادة خلفائه
الأكفاء، هو ذاته حزب الله الذي قهر العدوّ في تموز، بل هو أقوى وأكثر تجذرًا؛
لأَنَّ دم الشهداء أصبح زادًا لهذا المسير.
ولم يكن مشروع السيد حسن نصر الله
محصورًا في الدفاع عن حدود لبنان، بل كان مشروعًا جامعًا وحاضنًا لمحور المقاومة
على مستوى المنطقة.
لقد أرسى -رضوان الله عليه- ثقافة
التكامل بين ساحات المقاومة، مؤمنًا بأن المعركة واحدة والعدوّ واحد.
هذه الرؤية الاستراتيجية هي التي
جعلت من مشروعه مشروعًا إقليميًّا بامتيَاز، يتسع ليشمل كُـلّ الأحرار في
الأُمَّــة.
لقد فهم أن قوة المقاومة في لبنان هي
قوة للمقاومة في فلسطين، وأن انتصارها في اليمن أَو العراق أَو سوريا هو جزء لا
يتجزأ من نفس المعركة الوجودية.
وهذا الفهم العميق هو ما جعل شخصيته
كاريزمية مؤثرة تتخطى الحدود الجغرافية، فهو قائد لكل من يحمل همّ الأُمَّــة
ويؤمن بخيار المواجهة.
لقد جسّد حب التضحية؛ مِن أجلِ قضايا
الآخرين، فلم يبخل بدماء أبنائه دفاعًا عن المقدسات في فلسطين، معبرًا بذلك عن
إيمان راسخ بأن قضايا الأُمَّــة الإسلامية والعربية هي قضايا واحدة لا تتجزأ.
هذه الروح الأممية هي التي جعلت منه
أيقونة تحتفي بها جماهير الأُمَّــة من مختلف انتماءاتها؛ لأَنَّه مثّل الضمير
الحي الذي يذكرها بقيمها وأخلاقها وواجباتها.
ختامًا، جاء خطاب السيد القائد
عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في هذه الذكرى الأليمة والملهمة، ليؤكّـد
أن السيد حسن نصر الله -رضوان الله عليه- لم يغب، بل تحوّل من قائد مادي إلى فكرة
ثورية ساطعة، إلى نموذج يظل حيًّا في الوجدان، نستلهم منه الدروس والعبر.
إنه حاضر في كُـلّ شهيد يرقى على
طريق الحرية، وفي كُـلّ مقاوم يرفع راية الحق في وجه الباطل.
وهذا الاستلهام هو ما يربط مسيرة
المقاومة في لبنان بمسيرتها في اليمن، التي انطلقت شرارتها الأولى مع الشهيد
القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- سنة 2004م، مؤكّـدةً على
نفس المبادئ: الإيمان بالتضحية، ورفض الخنوع، والثقة بالله ثم بقدرة الأُمَّــة
على صنع نصرها.
لقد أثبت السيد القائد -يحفظه الله-
من خلال خطابه أن السيد حسن نصر الله لم يكن مُجَـرّد قائد لحزب، بل كان مدرسة
كاملة، ومنهاجًا واضحًا، وأن الاستمرار في هذا المشروع هو تكريم لروحه ووفاء لعهده.
فمن يؤمن بالتضحية، ويجعل منها منهج حياة، لا بد أن ينتصر لمبادئه؛ لأَنَّ التضحية هي اللغة التي يفهمها العدوّ جيِّدًا، وهي السلاح الذي لا يمكن لأي ترسانة أن تواجهه، وهي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والعقل معًا، وهي الدرس الأهم الذي نتعلمه من سماحة السيد حسن نصر الله، الذي يظل قنديلًا ينير الدرب، وشمسًا لا تغيب.
وزارة الخارجية تُدين العدوان الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي
المسيرة نت| صنعاء: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم مئات المتطوعين على متن عشرات السفن الصغيرة، في مهمة إنسانية لكسر حصار كيان العدو الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
مجاهدو لبنان يُسطرون الملاحم.. إسقاط طائرة وتدمير 4 "ميركافا" والعدو يَقرُّ بخسائر بشرية
المسيرة نت| خاص: بمدادٍ من اليقين والنار، وبقبضاتٍ لم تترك الزناد يومًا، أعادت المقاومة الإسلامية في لبنان رسم معالم الجبهة جنوبًا، مثبتةً أن أياديها القابضة على جمر الدفاع عن الأرض والسيادة، لن تدع الاتفاقيات التي يمزقها العدو الصهيوني بخروقاته اليومية دون ردّ؛ استجابةً لله تعالى ونصرةً لكرامة القرى اللبنانية ودموع عوائل الشهداء والجرحى، وللمنازل المهدمة التي ظن الاحتلال أنها ستمر دون حسابٍ عسير.
وحدة الداخل الإيراني وسقوط رهانات الأعداء.. واشنطن في فخ الفشل المتكرر
المسيرة نت| خاص: على إيقاع التصعيد المتدرج، تمضي المواجهة بين طهران وواشنطن نحو منعطف أكثر حساسية؛ إذ تتداخل الحسابات العسكرية مع رهانات الحصار الاقتصادي، وتتسع المواجهة لتشمل صراعًا مفتوحًا على الإرادة والسيادة، في قلب الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.-
20:15كنعان للمسيرة: كثير من أموال المساعدات تذهب لمنتفعين سياسيين ولا تصل للنازحين، ونتساءل عن دور الدولة اللبنانية ومخازنها وفرقها الإغاثية!
-
20:05كنعان للمسيرة: الشعب اليمني وحاضنة المقاومة في العراق والجمهورية الإسلامية لم يتركونا، ووقفوا بصدق إلى جانب النازحين في لبنان
-
19:58كنعان للمسيرة: النازحون مؤمنون بأرضهم ولن يتركوها ولذلك نرى عند إعلان وقف إطلاق النار يعودون إليها
-
19:55كنعان للمسيرة: وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان دائما تقطع السبل معنا ونحن من مكونات هذه البيئة ولا تتعاون نتيجة توجهها السياسي من المقاومة
-
19:51المسؤول الإعلامي للهيئة الوطنية للإغاثة (صامدون) في لبنان د. عباس كنعان للمسيرة: مئات العوائل النازحة بقيت في الطرقات لأن كثير من المدارس لم تفتح لسبب سياسي وغيره
-
19:47الجيش اللبناني: استشهاد أحد عسكريينا مع عدد من أفراد عائلته إثر غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة كفررمان