عامٌ على استشهاد المنتصِر
في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السيد القائد حسن نصر الله، فإننا لا نقف فقط عند حدثٍ جسيم هزّ الأُمَّــة، بل أمام محطةٍ تاريخيةٍ أفرزت دلالاتٍ عميقةً على مستوى الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ورسّخت يقينًا بأن المقاومة خيارٌ لا يمكن تجاوزه أَو الالتفاف عليه.
لقد جسّد السيد القائد، سلام الله
عليه، النموذجَ الأرقى للقائد المؤمن بقضيته، الثابت على مواقفه، الذي جعل من
حياته جسرًا لعبور الأُمَّــة نحو الكرامة والحرية.
قال الإمام عليٍّ (عليه السلام):
«نفوسُنا غاليةٌ علينا، ولا جزاءَ لها من الله إلا الجنة».
وهذه الكلمات تختصرُ معنى الشهادة
وجوهرها؛ فالشهادة ليست نهايةَ حياةٍ، بل بدايةَ خلودٍ، وهي الطريق الذي اختاره
الصفوةُ من عباد الله لرفع راية الحق ونصرة المستضعفين.
وقد أكّـد القرآن الكريم هذه
الحقيقةَ الخالدةَ بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًاۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.
واليوم، تحيي الأُمَّــة الإسلاميةُ
الذكرى السنويةَ الأولى لاستشهاد السيد القائد حسن نصر الله، شهيدِ الإسلام والإنسانية،
الذي ارتقى وهو في مواجهةٍ مباشرةٍ مع الاحتلال الإسرائيلي، ثابتًا على مواقفه
الراسخة، مدافعًا عن القضية الفلسطينية وأبناء غزة، مؤكّـدًا أن الحق لا يُحفظ إلا
بدماء الأحرار، وأن الحرية لا تُنتزع إلا بالتضحيات العظيمة.
لقد كان استشهاده حدثًا مفصليًّا في
تاريخ الأُمَّــة، ترك أثرًا عميقًا على وجدان الشعوب العربية والإسلامية، وأعاد
تعريف مفهوم القيادة المقاومة التي لا تساوم ولا تخضع لإملاءات الطغاة.
إن شخصيةَ السيد حسن نصر الله، بما
حملته من إيمانٍ راسخٍ وفكرٍ ثاقبٍ وبصيرةٍ نافذةٍ، جسّدت النموذجَ الأرقى للقيادة
التي امتلكت الشجاعة الكافية لمواجهة أعتى قوة احتلال عرفها التاريخ المعاصر، وفي
الوقت نفسه لم تتخلَّ عن البُعد الإنساني والأخلاقي في خطاباتها وسلوكها.
فقد كان يوازن بين صرامة الموقف
العسكري والسياسي وبين الرحمة والرأفة بالمستضعفين، وهذا ما جعله قائدًا استثنائيًّا
تجاوزت مكانته حدودَ لبنان إلى فضاء الأُمَّــة العربية والإسلامية كلِّها.
لقد أدرك الشهيدُ القائدُ أن
المعركةَ مع الاحتلال الإسرائيلي ليست مُجَـرّد صراع حدودٍ أَو نزاع مصالح ضيق، بل
هي معركةُ وجودٍ وهويةٍ وكرامةٍ؛ لذلك كانت كلماته دائمًا تعبر عن وعيٍ استراتيجيٍّ
يتجاوز اللحظةَ الآنية، ويضع الأُمَّــة أمام مسؤولياتها التاريخية.
ومن هنا فإن استشهاده لم يكن خسارةً
لشخصيةٍ بارزةٍ فحسب، بل كان امتحانًا جديدًا لإرادَة الأُمَّــة وصدق انتمائها
إلى قضاياها المصيرية.
لقد أثبتت مسيرةُ السيد حسن نصر الله
أن المقاومةَ خيارٌ واقعيٌّ وضروريٌّ، وليست مُجَـرّد شعاراتٍ عاطفيةٍ.
فقد تحولت رؤيته إلى برنامج عمل، وصارت
مواقفه مدرسةً سياسيةً وعسكريةً وفكريةً تستلهم منها الحركاتُ التحرّريةُ في
المنطقة والعالم.
ومع رحيله شهيدًا، فإن إرثَه يظل
حاضرًا، يلهم الأجيالَ ويغرسُ فيهم روحَ التضحية والعزة واليقين بأن العدوّ مهما بلغ
من قوةٍ فإنه أوهن من بيت العنكبوت أمام إرادَة الشعوب الحرة.
إن إحياءَ هذه الذكرى ليس مُجَـرّد
فعلٍ رمزيٍّ أَو مناسبةٍ للتذكّر، بل هو إعلان وفاءٍ لخط الجهاد والمقاومة، وتجديدُ
عهدٍ على المضي في الطريق الذي خطّه بدمه الطاهر.
إنه دعوةٌ إلى وحدة الأُمَّــة على
قاعدة نصرة فلسطين ورفض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى لفرض الاستسلام
والتبعية.
وإن الوفاءََ الحقيقيَّ للشهيد القائد
يكون بالتمسّك بخياراته، وبالاستعداد الدائم للتضحية في سبيل الكرامة والحرية.
لقد كان السيدُ حسن نصر الله، سلام
الله عليه، قائدًا حمل همومَ الأُمَّــة في قلبه وخطاباته، وربط مصيرَ لبنان بمصير
فلسطين، ومصيرَ العرب بمصير غزة.
لذلك فإن ذكراه ستظلُّ باقيةً في وِجدان كُـلّ من يرفض الظلم ويبحث عن الحرية، وسيبقى شهيدُ الإسلام والإنسانية، عنوانًا مضيئًا يذكّرنا بأن القادة العظماء لا يرحلون حقًّا، بل يعيشون في قلوب شعوبهم، وفي صفحات التاريخ التي تُكتب بالدماء الزكية.
العميد بن عامر: ما أعلنته التعبئة العامة يأتي جزء من توجه أوسع وقد حان قطف ثمرة الصمود
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن بيان التعبئة العامة يأتي في سياق خطوات وإجراءات قد تتخذها القيادة خلال الأيام والأسابيع المقبلة لمعالجة القضايا التي يعاني منها الشعب اليمني، وفي مقدمتها الملف الاقتصادي وتداعيات الحصار المستمر، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ترتبط بانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني وإنهاء المعاناة التي تراكمت على مدى سنوات العدوان والحصار.
فلسطين المحتلة: تواصل العدوان الصهيوني وعربدة المغتصبين
متابعات | المسيرة نت| وليد فاضل: شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تدهوراً أمنياً وإنسانياً متسارعاً جراء استمرار العدو الصهيوني في خرق التفاهمات وتشديد الحصار، بالتوازي مع حملات دهم واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، واقتحامات مستمرة للمقدسات، وتصاعد مسعور لإرهاب المغتصبين الصهاينة المستهدف للفلسطينيين وممتلكاتهم.
وزير الدفاع الباكستاني: نتنياهو يسعى لإفشال الاتفاق وحلفاؤه الغربيون متواطئون
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكد وزير الدفاع الباكستاني وجود مساعٍ صهيونية لإفشال الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يفسر أبعاد الاعتداءات المتواصلة على لبنان وممارسة الضغوط والابتزاز على المجرم ترامب.-
10:24الرئيس بزشكيان: العديد من مشكلات المنطقة ستتراجع وسيكبح جماح المعتدين إذا نُفِّذت كل بنود مذكرة التفاهم
-
10:23الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: نسعى إلى التنفيذ الكامل لبنود مذكرة التفاهم في إطار القوانين الدولية وحقوق شعبنا
-
09:39مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ويؤدون طقوسا تلمودية أمام قبة الصخرة
-
09:18كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف يلتقي سلطان عمان هيثم بن طارق
-
08:04مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تتوغل بدبابتين ترافقهما مجموعة من الجنود في تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي
-
08:04مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابا عقب مداهمة منزله في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم بالضفة المحتلة