التاريخ الأسود لأمريكا
نسمع تصريحًا للمجرم ترامب بأنه يعيش "العصر الذهبي" للولايات المتحدة، لكن التاريخ والأحداث تقول إن ما يعيشه هو في الحقيقة التاريخ الأسود لأمريكا؛ إذ تُعد جرائم أمريكا في العالم موضوعًا معروفًا لدى شعوب الأرض جميعها.
فلدى الولايات المتحدة تاريخٌ طويل من الجرائم والوحشية والاستبداد والتدخلات العدوانية، وخلق النزاعات وتطبيق سياسة "فرّق تسد".
وقد بدأ توثيق هذه الجرائم منذ
القرون الماضية، خَاصَّة فيما يتعلق بمعاملة الشعوب الأصلية، مثل الهنود الحمر، الذين
تعرضوا لممارساتٍ وحشية هدفت إلى الإبادة الجماعية والاستعباد.
وتندرج هذه الممارسات ضمن إطار واسع
من السياسات الاستعمارية التي ميّزت تاريخ أمريكا اللعين.
عانت شعوب الهنود الحمر من عمليات
قتل جماعي، وهُجّروا قسرًا من أراضيهم، وسُلبت ممتلكاتهم وثرواتهم.
ورغم أن "مجزرة سانت
بارتولوميو" التي ذُكرت في النص تعود إلى فرنسا عام 1572 ولا علاقة لها بأمريكا،
فَــإنَّ هناك مجازر حقيقية ارتكبتها السلطات الأمريكية ضد السكان الأصليين، مثل
مذبحة واغوندش (Wounded Knee) عام
1890، وغيرها من الفظائع التي لا تحصى.
كما شهدت العديد من القبائل حروبًا
دموية - مثل حروب البيوريتانيين وحروب التوسع الغربي - أَدَّت إلى تقليص عدد
السكان الأصليين بشكلٍ يصعب تصوره.
واستمرت سياسة الإبادة العرقية بعد
تأسيس الولايات المتحدة، حَيثُ نُفّذت عمليات الإبعاد القسري في القرن التاسع عشر.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك
"قانون الإبعاد الهندي" لعام 1830، الذي سمح للحكومة بنقل القبائل الأمريكية
الأصلية من ديارهم إلى أراضٍ نائية.
وقد اتسمت هذه السياسات بالعنصرية
الصريحة، وتسببت في تدهورٍ كارثي في أوضاع السكان الأصليين، من حَيثُ الصحة، والمعيشة،
والهوية الثقافية.
خلال الحرب العالمية الثانية، كانت أمريكا
من ضمن قوى الحلفاء التي واجهت دول المحور.
ومع ذلك، اتسمت مشاركتها بجرائم وانتهاكات
إنسانية فادحة، أبرزها قصف مدينتَي هيروشيما وناغازاكي بالقنابل النووية، ما أسفر
عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين في لحظاتٍ معدودة، وهو أول وأخطر استخدام للسلاح
النووي في التاريخ البشري.
وفي إفريقيا، تدخلت أمريكا عسكريًّا ودعمت
أنظمة قمعية.
ففي سياق الحرب الباردة، دعمت
الولايات المتحدة نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) في جنوب إفريقيا؛ باعتبَار أي حركة
تحرّر تهديدًا لمصالحها.
كما تدخلت في الشؤون الداخلية لدول
مثل أنغولا وزائير (الكونغو الديمقراطية حاليًّا)؛ مما أشعل صراعات مسلحة طويلة
الأمد.
وساهمت سياساتها - إلى جانب الاستعمار
الأُورُوبي - في نهب ثروات القارة، واستعباد شعوبها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي.
وفي القرن العشرين، لم تقتصر الجرائم
الأمريكية على الداخل، بل امتدت إلى تدخلاتٍ واسعة النطاق في الخارج.
فقد عملت واشنطن على إسقاط الحكومات
التي لا تتماشى مع مصالحها، بدءًا من تدخلها في كوبا عام 1898، ومُرورًا بسلسلة انقلابات
وحروب في أمريكا اللاتينية.
ومن أبشع الأمثلة: حرب فيتنام، التي
قُتل فيها ملايين المدنيين، ودمّـرت فيها البيئة والبنية الاجتماعية، باستخدام أسلحة
كيميائية مثل "عامل أورنج".
كما دعمت أمريكا أنظمة استبدادية في
دول مثل تشيلي والأرجنتين، حَيثُ ساعدت في الإطاحة بحكومات منتخبة ديمقراطيًّا، وساندت
ديكتاتوريات عسكرية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية باسم "الحرب على
الشيوعية".
وقد أَدَّى التدخل العسكري والاقتصادي
الأمريكي إلى آثارٍ كارثية على المستوى الإنساني، ما زالت شعوب تلك الدول تعاني من
تبعاته حتى اليوم.
أما في كوبا، فقد عانت البلاد من
حصارٍ اقتصاديٍّ أمريكيٍّ ظالم دام عقودًا، أَدَّى إلى تدهورٍ حادٍّ في الأوضاع
المعيشية والصحية.
وفي فنزويلا، تصاعدت التوترات
السياسية والاقتصادية بفعل سياسة التدخل الأمريكية المباشرة، تحت ذريعة "دعم
الديمقراطية"، بينما في الواقع فُرضت عقوباتٌ اقتصاديةٌ قاسية أَدَّت إلى
أزمة إنسانية خطيرة، ونقصٍ حادٍّ في الغذاء والدواء، وزادت الانقسامات الداخلية
وعمّقت الأزمات.
بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، استغلّت أمريكا
ذريعة "الحرب على الإرهاب" لتغزو أفغانستان.
لكن هذا التدخل تحول إلى احتلال طويل
الأمد، ارتكبت خلاله قوات الاحتلال الأمريكية جرائمَ لا تُحصى، من قتل عشوائي
للمدنيين، إلى التعذيب في سجون سرية مثل غوانتانامو، مُرورًا بقصف المنازل والأسواق؛
ما أَدَّى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا الأفغان الأبرياء.
ومن أبرز جرائمها الحديثة: غزو
العراق عام 2003، الذي ارتكبته تحت ذرائع كاذبة عن "أسلحة دمار شامل" لم
تُثبت وجودها أبدًا.
وقد أسفر هذا الغزو الإجرامي عن مقتل
مئات الآلاف من المدنيين، وتدمير كامل للبنية التحتية، ونهب ثروات البلاد، وتفكيك مؤسّسات
الدولة، ما فتح الباب أمام الفوضى والطائفية والاحتلال الأجنبي.
كما أن تدخلات أمريكا في شؤون المنطقة
لم تتوقف عند العراق، بل امتدت إلى تأجيج النزاعات في سوريا وليبيا والسودان، عبر
دعم فصائل مسلحة، وفرض عقوبات، وتنفيذ عمليات سرية، في إطار سياسةٍ تدميريةٍ تهدف
إلى إضعاف الدول العربية وتقسيمها ، وهي سياسةٌ تُجسّد دور "الشيطان الأكبر"
الذي لا يتوانى عن بث الفتن.
أما في اليمن، فجرائمها مُستمرّة، أمريكا
هي الداعم الأَسَاسي للعدوان على اليمن، حَيثُ زوّدت السعوديّة والإمارات بالأسلحة
المتطورة، ووفّرت الدعم الاستخباراتي واللوجستي، وشاركت بشكل مباشر في توجيه
الضربات الجوية.
وقد أَدَّى هذا الدعم إلى عدوانٍ مُستمرٍّ
لأكثر من عشر سنوات، خلّف عشرات آلاف الضحايا، ودمّـر البنى التحتية، وفرض حصارًا
خانقًا لا يزال ساريًا حتى اليوم.
وفي فلسطين، "حدث ولا
حَرَج".
فجرائم أمريكا تفوق الخيال في دعمها
اللامحدود للكيان الصهيوني في عدوانه المُستمرّ على الشعب الفلسطيني.
فهي تموّل (إسرائيل) عسكريًّا وسياسيًّا،
وتعترض على كُـلّ محاولة لمساءلتها في المحافل الدولية، وتدعم تهجير الفلسطينيين، وبناء
المستوطنات، وحصار غزة، وتجويع أهلها.
ومئات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين،
وتدمير المدن والقرى، وتشريد الملايين، كلها جرائمٌ تقف خلفها أمريكا بوضوح؛
فأمريكا وكيان الاحتلال هما وجهان لعملةٍ واحدة.
بناءً على ذلك، يمكننا أن نرى أن
الجرائم الأمريكية تمتد عبر التاريخ - من بدايات الاستعمار إلى يومنا هذا - وتؤثر
في الجوانب الثقافية والسياسية والاقتصادية للدول المستهدفة.
ولا يزال التأثير السلبي لهذه
السياسات ملموسًا حتى اليوم؛ إذ تظل الولايات المتحدة راعيةً للهيمنة، والعدوان، ودعم
الأنظمة القمعية، والتدخل في شؤون الدول المستضعفة، وفرض سياساتٍ قمعيةٍ تحت
شعارات زائفة.
هذا هو تاريخ أمريكا الأسود، المليء
بالوحشية والتدمير والدماء.
وهذا بعضٌ فقط من جرائمها، وتاريخها
الملطخ بدماء الشعوب.
فهل هذا هو "العصر الذهبي" الذي يزعمه المجرم ترامب؟!
تحضيرات مبكرة وحصر للمساحات المزروعة في كل مديرية.. استعدادات لمرحلة حصاد القمح بالجوف
المسيرة نت| الحسين اليزيدي: تستعد محافظة الجوف لاستقبال موسم حصاد القمح في ظل تفاؤل واسع بين المزارعين والجهات الزراعية، فمع اتساع الرقعة المزروعة هذا العام، وتكثيف الجهود الميدانية والإرشادية، تتجه الأنظار إلى سنابل القمح، في موسم يراهن عليه الجميع لتعزيز الصمود الزراعي، ونحو الاكتفاء الذاتي في أهم المحاصيل الزراعية المرتبطة بالغذاء وسيادة القرار.
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
إسقاط 104 مسيرة معادية.. طهران تؤكد ردها القريب على استهداف المدنيين
المسيرة نت| متابعات: تصاعدت حدة التوترات الإقليمية عقب سلسلة من التطورات الميدانية والتصريحات العسكرية الصادرة من العاصمة الإيرانية، حيث توعدت القوات المسلحة الإيرانية برد حاسم على الهجمات الأخيرة التي استهدفت المدنيين، بالتزامن مع إعلان الدفاع الجوي عن نجاحه في صد خروقات جوية واسعة.-
23:04المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا موقع العبّاد ومحيطه مقابل بلدة حولا الحدودية بصواريخ نوعية وحققنا إصابات دقيقة ومؤكدة
-
23:03مجلة التايمز البريطانية: قاذفات بي-1 الأمريكية أقلعت في مهمتها من قاعدة فيرفورد في بريطانيا
-
22:58العلاقات العامة لحرس الثورة: 95٪ من الطائرات المسيّرة التي أُسقطت كانت مسلحة، وقد تم رصدها واعتراضها وتدميرها قبل تنفيذ مهامها
-
22:58العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا منذ بداية العدوان 104 طائرات مسيّرة من طرازات هيرمس، هيرون، أوربيتر وMQ-9
-
22:35مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي يبارك للجمهورية الإسلامية في إيران تعيين السيد مجتبى الخامنئي خلفا لوالده مرشدا للثورة الإسلامية
-
22:21العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا طائرة مسيّرة من طراز هيرمس900 في أجواء محافظة فارس