ثمن الحقيقة في سوق التطبيع
آخر تحديث 26-09-2025 15:21

يبقى ثمنُ الحقيقة في سوق التطبيع باهظًا، يدفعُه الفلسطينيون من دمهم، وتدفعُه الأُمَّــة من كرامتها؛ فلا يمكن أن نبني َسلامًا حقيقيًّا على أنقاض الحق والضمير.

       

في زمن باتت فيه الأمانة السياسية تُقاس بمكاسب عابرة، وارتفع فيه صوت المصلحة على نداء المبادئ، يجد المثل اليمني البليغ "الصراحة راحة" صدىً فريدًا في أروقة قضايانا المصيرية. إنها ليست مُجَـرّد حكمة شعبيّة، بل هي نداء للضمير، وصرخة في وجه التزييف، تدعونا إلى وقفة صدق مع أنفسنا أمام قضية فلسطين التي كانت وما تزال ميزان عدل أمتنا. فهل باتت الصراحة ترفًا لا يمكن تحمله؟ أم أنها الحقيقة التي يجب مواجهتها وإن كانت مرة؟

لقد أثبتت الأيّام أن التطبيع الذي تهافتت عليه بعض الأنظمة العربية ليس مُجَـرّد قرار سياسي، بل هو ثوب مزركش يخفي عري الحقيقة. ففي خضم هذا السوق، يُباع شيءٌ أثمن من النفط والسلاح، إنه الحقيقة التاريخية لمأساة شعب اقتُلعت جذوره، والحقيقة الأخلاقية لوعدٍ أُعطِيَ ثم أُخلِف. لقد قال الله تعالى: "وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ"، فكيف للأُمَّـة أن تلبس حق فلسطين بباطل التطبيع وتكتم حقيقتها الواضحة؟

"الصراحة راحة" هنا ليست مُجَـرّد دعوة للمواجهة المباشرة، بل هي دعوة للصدق مع الذات. الصدق في الاعتراف بأن التطبيع قد لا يخدم القضية الفلسطينية، بل قد يمنح الاحتلال غطاءً عربيًا كان يفتقر إليه. فكيف نُصدق أن من يقتل أطفالنا ويهدم بيوتنا يمكن أن يكون شريكًا في السلام؟

إن راحة التطبيع المزعومة هي راحة مؤقتة قائمة على الهروب من مواجهة الواقع. وصدق الله؛ إذ يقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ". فإذا كنا نؤمن بعدالة قضيتنا، فكيف نفعل عكس ما نؤمن به؟

القضية الفلسطينية ليست مُجَـرّد قضية حدود أَو نزاع على أرض، بل هي قضية وجود وهُوية. وأية تسوية لا تقوم على أَسَاس الحق والعدل هي تسوية هشة.

لهذا، يبقى ثمن الحقيقة في سوق التطبيع باهظًا، يدفعُه الفلسطينيون من دمهم، وتدفعه الأُمَّــة من كرامتها. فلا يمكن أن نبني سلامًا حقيقيًّا على أنقاض الحق والضمير.

لتبقى الصراحة هي الراحة الحقيقية، التي لا تُقاس بالصفقات، بل بالضمير. فالأمة التي تبيع حقيقتها، ستجد نفسها في نهاية المطاف تائهًا بلا بوصلة، حتى لو امتلكت كُـلّ الثروات. إن القلوب لا تستريح إلا بالصدق، والنفوس لا تطمئن إلا بالحق، والراحة الحقيقية تكمن في أن نقول ما نؤمن به، وأن نفعل ما يمليه علينا ضميرنا.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
حماس: تصعيد العدو في غزة يستدعي تحركا دوليا عاجلا لكبح جرائم العدو
متابعات | المسيرة نت: أدانت حركة “حماس”، المجازر التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيًا، معتبرةً أن هذا التصعيد يعكس فشل الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في كبح جرائم العدو.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 09:31
    التلفزيون الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار الإمام الخميني الدولي بدءًا من صباح اليوم
  • 09:26
    التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل إلى إسلام آباد رداً شاملاً على مقترحات قائد الجيش الباكستاني، يراعي كافة ملاحظات طهران
  • 09:20
    مصادر لبنانية: نفذ العدو في ساعات الصباح الأولى عملية تفجير في بنت جبيل جنوب لبنان
  • 09:19
    الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد
  • 08:50
    مصادر فلسطينية: استشهاد طفلة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها قبل أيام برصاص العدو غربي دير البلح
  • 08:32
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة