أمّ الرشراش تحت رحمة المسيرات.. تفوّق تقني وإرباك كبير للعدو
خاص| محمد الكامل| المسيرة نت: تدوي صافراتُ الإنذارِ فجأةً في مدينةِ أمِّ الرشراشِ المحتلّةِ، فتنتشرُ حالةٌ من الذعرِ والارتباكِ في شوارعِها وساحاتِها، ليهرعَ المستوطنونَ الصهاينةُ إلى الملاجئِ، وتنتشرَ فرقُ الطوارئِ في محيطِ المنتجعاتِ السياحيةِ الشهيرةِ جنوبَ فلسطينَ المحتلّةِ.
تخترقُ مسيّرةٌ يمنيةٌ أجواءَ المدينةِ
بدقّةٍ عاليةٍ، مستهدفةً نقطةً حسّاسةً في أحدِ المنتجعاتِ، لتندلعَ الحرائقُ
ويتصاعدَ الدخانُ، في مشهدٍ يكشفُ حجمَ الفجوةِ بين الخطابِ العسكريِّ الرسميِّ
للعدو والواقعِ الميدانيِّ.
في البدايةِ أعلنت وسائلُ الإعلامِ
العبريُّة عن إصابةِ أربعةِ أشخاصٍ فقط، أحدُهم بحالةٍ خطرةٍ، لكن تحتَ ضغطِ
الصورِ والفيديوهاتِ المتداولةِ، تمُّ تعديلُ الحصيلةِ إلى ثلاثةٍ وعشرينَ مصابًا،
بينهم حالتانِ في وضعٍ حرجٍ، إضافةً إلى انقطاعِ التيارِ الكهربائيِّ في أجزاءٍ
واسعةٍ من المدينةِ، ومن ثمَّ استدعاءُ سلطاتِ الاحتلالِ خبراءَ متفجّراتٍ
للتعاملِ مع أجسامٍ غامضةٍ خلّفتها المسيّرةُ، ما يفتحُ تساؤلاتٍ تقنيةً وأمنيةً
حول طبيعةِ هذه الوسائلِ وقدرتِها على تجاوزِ الرصدِ والإنذارِ المبكّرِ.
البعدُ العسكريُّ والتقنيُّ للعمليةِ
وتكشفُ العمليةُ اليمنيةُ الأخيرةُ عن
بُعدينِ رئيسيينِ، الأوّلُ عسكريٌّ وتقنيٌّ، والثاني نفسيٌّ ومعنويٌّ، فعلى
الصعيدِ العسكريِّ، تُظهرُ المسيّرةُ اليمنيةُ تفوّقًا تقنيًّا واضحًا على دفاعاتِ
القبةِ الحديديةِ وأنظمةِ الرادارِ للعدوِّ الإسرائيليِّ، حيثُ يفشلُ إطلاقُ
صاروخَينِ اعتراضيَّينِ على الأقلِّ في صدِّ الهدفِ، ما يدلُّ على ضعفِ القدرةِ
على التكيّفِ مع العملياتِ اليمنيةِ المتصاعدةِ وتأثيراتِها البالغةِ على الكيانِ
المؤقّتِ، حيث يؤكّدُ موقعُ "ذا ماركر" أن العملياتَ اليمنيةَ منذُ
عامَينِ نجحت في تعطيلِ مطاراتٍ وموانئَ فلسطينَ المحتلّةِ، بما في ذلك أمُّ
الرشراشِ، ممّا يعكسُ فشلًا واضحًا في الإجراءاتِ الدفاعيةِ للعدوِّ.
ويشيرُ الخبراءُ العسكريونَ العربُ إلى
أن اليمنَ يستغلُّ نقاطَ ضعفِ كيانِ العدوِّ بذكاءٍ، حيثُ يوضحُ مستشارُ كليةِ
القادةِ والأركانِ المصريةِ، اللواءُ أركانُ حربٍ أسامةُ كبيرٌ، أن العمليةَ
اليمنيةَ في أمِّ الرشراشِ تُظهرُ قدرةَ اليمنِ على استغلالِ الثغراتِ في
الدفاعاتِ الجويةِ للعدوِّ، خصوصًا في المناطقِ السياحيةِ، وأن العمليةَ تُعَدُّ
من أكبرِ العملياتِ في الشهرِ الأخيرِ، ما يعكسُ تصعيدًا ملحوظًا في القدراتِ
العسكريةِ للقواتِ المسلحةِ اليمنيةِ.
من جانبِه، يؤكّدُ مستشارٌ عسكريٌّ
لبنانيٌّ أن العمليةَ تمثّلُ فشلًا استخباراتيًّا وعسكريًّا بنسبةِ مئةٍ بالمئةِ،
إذ تصلُ الطائرةُ المسيّرةُ إلى هدفِها دونَ اعتراضٍ، ممّا يعكسُ تطوّرَ
التكتيكاتِ اليمنيةِ واستغلالَ نقاطِ ضعفِ الدفاعاتِ.
وتؤثّرُ الضربةُ على البعدِ النفسيِّ
والمعنويِّ للعدوِّ، حيثُ تُصيبُ المدنَ السياحيةَ بوصفِها بوابةً اقتصاديةً
حسّاسةً، فتُحدثُ صدمةً جماعيةً للمستوطنينَ وقيادةِ العدوِّ على حدٍّ سواءٍ،
فتكشفُ مشاهدُ الذعرِ في الشوارعِ، عن توقّفُ الأنشطةِ السياحيةِ، و ازدحامُ
الملاجئِ، وتصاعدُ الحرائقِ عن ضعفِ القدرةِ على إدارةِ الأزماتِ، ما يُضطرُّ
الإعلامَ العبريَّ تحتَ ضغطِ الوقائعِ إلى تعديلِ روايتِه، ما يعكسُ حجمَ الفوضى
المعلوماتيةِ لدى العدوِّ الصهيونيِّ عندَ مواجهةِ تهديدٍ جديدٍ.
التداعياتُ والآثارُ الاقتصاديةُ
وتتركُ الضربةُ أثرًا اقتصاديًّا
مباشرًا، إذ يمثّلُ قطاعُ السياحةِ ركيزةً أساسيةً في أمِّ الرشراشِ، حيثُ يرى
الخبيرُ الاقتصاديُّ اللبنانيُّ عمادُ أبو عارفٍ أن توقّفَ حركةِ الزوّارِ وإلحاقَ
الضررِ بالمنتجعاتِ الفاخرةِ يُؤدّي إلى تهديدِ سمعةِ المدينةِ دوليًّا، ممّا قد
ينعكسُ بانخفاضِ الحجوزاتِ السياحيةِ، ويُضيفُ كلفةً ماديّةً إضافيةً تتجاوزُ
الأثرَ العسكريَّ للضربةِ.
ويُضيفُ في منشورٍ له على منصّةِ
"أكس" أن التأثيرَ يمتدُّ أيضًا إلى الشركاتِ الصغيرةِ والمتوسطةِ
المرتبطةِ بالسياحةِ، مثل المطاعمِ والفنادقِ والمواصلاتِ، ما يزيدُ من حدّةِ
الأزمةِ الاقتصاديةِ المحليّةِ، كما يُحذّرُ من أن استمرارَ مثلِ هذه العملياتِ
العسكريةِ اليمنيةِ وخطرَها قد يُؤدّي إلى تقليصِ الاستثماراتِ الأجنبيةِ في
المنطقةِ، إلى جانبِ إضعافِ قدرةِ المدينةِ على التعافي سريعًا بعدَ هذا النوعِ من
العملياتِ العسكريةِ.
وتواجهُ القيادةُ الصهيونيةُ ضغطًا
سياسيًّا داخليًّا متزايدًا، حيثُ تتّهمُ أصواتُ المعارضةِ الحكومةَ بالفشلِ في
الردعِ، بينما تحاولُ سلطاتُ الاحتلالِ التخفيفَ من وقعِ العمليةِ عبرَ الإعلانِ
عن تعزيزِ الدفاعاتِ وفتحِ تحقيقٍ عاجلٍ، في محاولةٍ لتقليلِ الفجوةِ بين الخطابِ
الرسميِّ والواقعِ الميدانيِّ، و في الوقتِ نفسِه، تكشفُ التحقيقاتُ الداخليةُ
المتكرّرةُ دونَ نتائجَ واضحةٍ عن ضعفِ الثقةِ في القيادةِ العسكريةِ للعدوِّ
وسلطاتِه المجرمةِ، ما يزيدُ من حالةِ القلقِ العامِّ.
تطوّرٌ يمنيٌّ وفشلٌ صهيونيٌّ
وتؤكّدُ وسائلُ الإعلامِ العبريةُ مثل
"جيروزاليم بوست" على فعاليةِ العملياتِ اليمنيةِ، مشيرةً إلى أن
المسيّراتِ، رغمَ تكلفتِها المنخفضةِ مقارنةً بالصواريخِ، ألحقت أضرارًا كبيرةً،
وأن اليمنيينَ ينجحونَ في اختراقِ ثغراتِ الدفاعاتِ الجويةِ الصهيونيةِ، مشدّدةً
على أن التهديداتِ الإعلاميةَ التي يُطلقُها المسؤولونَ الصهاينةُ لا تُظهرُ سوى
عجزٍ في الردعِ، وأن الحلَّ الحقيقيَّ يكمنُ في إنهاءِ العدوانِ على غزّةَ، وهو
الشرطُ الذي يضعُه اليمنيونَ لوقفِ العملياتِ العسكريةِ المساندةِ لغزّةَ.
وتُظهرُ العمليةُ بشكلٍ واضحٍ التفوّقَ
اليمنيَّ على الدفاعاتِ الصهيونيةِ، حيثُ فشلَ إطلاقُ صاروخَينِ اعتراضيَّينِ على
الأقلِّ في صدِّ المسيّرةِ، وفقَ ما أكّدت القناةُ الثانيةَ عشرةَ الصهيونيةُ،
التي أرجعت السببَ إلى قدراتِ طائرةِ "صمّاد 3" في خداعِ الراداراتِ.
ويُشيرُ الخبراءُ العسكريونَ العربُ إلى أن العمليةَ تكشفُ عن نقاطِ ضعفٍ هامّةٍ
في الدفاعاتِ الجويةِ والمنظومةِ الاستخباراتيةِ الصهيونيةِ، خصوصًا في المناطقِ
السياحيةِ الحسّاسةِ.
ووفقَ لجانِ المقاومةِ الفلسطينيةِ،
تؤكّدُ العمليةُ على "الإبداعِ والإتقانِ والدقّةِ والتطوّرِ النوعيِّ
للقواتِ المسلحةِ اليمنيةِ"، كما تمثّلُ "النموذجَ الحقيقيَّ لنبضِ
الأمّةِ وصوتِها المقاومِ"، موجّهةً تحيّةً خاصةً لليمنيِّ واليمنيينَ.
وتُثبتُ عمليةُ أمِّ الرشراشِ أن القدرةَ الدفاعيةَ الصهيونيةَ في عمقِها البعيدِ تتراجعُ، ما سيدفعُ العدوَّ إلى مراجعةِ كلِّ حساباتِه على المستوياتِ العسكريةِ، التقنيةِ، النفسيةِ، الاقتصاديةِ، السياسيةِ والدبلوماسيةِ، واستمراريةِ عدوانِه الظالمِ على غزّةَ، حيثُ لا جدوى من إطلاقِ وعودِ التحقيقِ والردعِ، لا سيّما وأن العملياتِ اليمنيةَ النوعيةَ تُبرزُ قدرتَها على اختراقِ الدفاعاتِ المتقدّمةِ وإرباكِ الحساباتِ العسكريةِ والسياسيةِ، ما يجعلُ هذه العمليةَ نموذجًا بارزًا لقدراتِ الردعِ اليمنيةِ على المستوى الإقليميِّ، وما ستتركُه من أثرٍ كبيرٍ في رسمِ وقلبِ موازينِ القوى في المنطقةِ.
محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
خروقات متواصلة لاتفاق وقف العدوان في غزة وتنصّل كامل من الاستحقاقات الإنسانية
لا تزال الخروقات والاعتداءات التي ينفذها كيان العدو الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة مستمرة منذ العاشر من أكتوبر من العام الماضي، أي منذ دخول اتفاق وقف العدوان حيّز التنفيذ، لأكثر من 100 يوم متواصلة، دون أي التزام فعلي ببنوده أو استحقاقاته.
يونيسيف: شتاء غزة يحوّل النزوح إلى تهديد مباشر لحياة الأطفال
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن ظروف فصل الشتاء تشكّل تهديداً خطيراً على حياة مئات الآلاف من الأطفال النازحين وعائلاتهم في مختلف أنحاء قطاع غزة، مؤكدة أن الأرواح التي كانت بالفعل على المحك باتت تواجه مخاطر مضاعفة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية.-
10:23مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية أرطاس جنوب بيت لحم
-
09:54مصادر فلسطينية: آليات العدو تستهدف شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة
-
09:54مراسلنا في صعدة: إصابة مواطن بنيران العدو السعودي قبالة منطقة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية
-
09:54مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق النار بكثافة في مخيم نور شمس بطولكرم
-
06:34مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
-
05:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس