ثورة 21 سبتمبر.. عندما تتلاقى السيادة بمساعٍ للنهضة الاقتصادية
أبرز إنجازات الثورة كان تحويل الاقتصاد من التبعية المطلقة إلى اقتصاد مقاوم.. إنجازات لم تكن مؤقتة أَو ظرفية، بل أصبحت خيارًا استراتيجيًّا يرسِّخ لمستقبل اقتصادي متين ومستقل.
في صباح 21 سبتمبر 2014، شهد اليمن
لحظة فارقة صنعت نقطة تحول تاريخية.
لم تكن الثورة مُجَـرّد احتجاج سياسي
أَو حركة شعبيّة أنهت مرحلة من الفساد والوصاية، بل كانت مشروعًا متكاملًا أعاد
رسم علاقة اليمن بذاته وبالعالم.
في ذلك اليوم، التقت إرادَة الشعب مع
وعي القيادة الثورية، وارتسمت معالم مسار جديد يقوم على السيادة الوطنية والقرار
الحر، ويعيد الاعتبار لمفهوم الاستقلال الحقيقي الذي افتقده اليمن لعقود.
قبل الثورة، كان اليمن يعيش واقعًا اقتصاديًّا
مأساويًّا، حَيثُ كانت مقدرات الدولة نهبًا ممنهجًا لشبكات نفوذ محلية وخارجية.
النفط والغاز والموانئ والمطارات، الموارد
الجمركية والضرائب، كلها كانت رهينة لمعادلة تكرّس التبعية وتعيق أي مشروع نهضوي.
في هذا السياق، لم يكن الاقتصاد مُجَـرّد
أرقام في الموازنة، بل كان ساحة لصراع السيطرة السياسية والاقتصادية، وغاب عن
الدولة الدور الفاعل في إدارة الموارد الوطنية.
مع انطلاق الثورة، بدأت إرادَة
القيادة والشعب تتحول إلى فعل على الأرض.
لم تعد السيادة شعارًا، بل أصبحت
منهجًا عمليًّا يفرض إعادة تنظيم مؤسّسات الدولة، وترشيد الموارد العامة، ومكافحة
الفساد.
فتوجيه عائدات الجمارك والضرائب نحو مؤسّسات
الدولة بدلًا عن جيوب النافذين أسّس لثقافة جديدة في الإدارة المالية، ومنح الاقتصاد
قاعدة أكثر صلابة، في حين حفّزت الثورة المواطنين على تبني سياسات اقتصادية
مجتمعية تقوم على دعم الزراعة والاكتفاء الذاتي.
ومع العدوان الذي شُنّ في مارس 2015
والحصار الاقتصادي الشامل، توقّع المعتدون انهيار الدولة تمامًا.
لكن الإرادَة الشعبيّة والسياسية
حوّلت التحديات إلى فرص.
انطلقت مبادرات لدعم الإنتاج المحلي،
سواء في الزراعة أَو إعادة تشغيل المصانع الوطنية أَو تعزيز الصناعات الصغيرة
والمتوسطة، ما مكّن الاقتصاد الوطني من اكتساب مناعة نسبية رغم شح الموارد.
شعار "الاعتماد على الذات"
لم يعد مُجَـرّد فكرة، بل تحوّل إلى ممارسة عملية تتجسد في أرض الواقع.
أحد أبرز إنجازات الثورة كان
تحويل الاقتصاد من التبعية المطلقة إلى اقتصاد مقاوم.
فاليمن الذي كان يعتمد على واردات
ضخمة لتغطية أكثر من 70 % من احتياجاته الغذائية، بدأ يحقّق خطوات ملموسة نحو الاكتفاء
الذاتي في الحبوب والخضروات والإنتاج الحيواني.
هذه الإنجازات لم تكن مؤقتة أَو ظرفية،
بل أصبحت خيارًا استراتيجيًّا يرسخ لمستقبل اقتصادي متين ومستقل.
الثورة لم تقتصر آثارها على الداخل
فحسب، بل أعادت لليمن مكانة جديدة في المعادلة الاقتصادية والسياسية الإقليمية.
فقد تحوّلت الموانئ والمطارات إلى أدوات
قوة للدولة، وأصبحت الموارد الوطنية ورقة استراتيجية تُدار بما يخدم مصلحة الشعب، بعيدًا
عن الوصاية الخارجية.
وهكذا تلاقت السيادة السياسية مع
النهضة الاقتصادية في منظومة متكاملة، جعلت من اليمن قوة صامدة على المستويين
السياسي والاقتصادي.
إن الحديث عن النهوض الاقتصادي في ظل
العدوان والحصار قد يبدو للبعض مفارقة، لكنه في الحقيقة أحد أبرز تجليات الثورة.
الصمود الاقتصادي لم يكن نتيجة ترف، بل
ثمرة وعي ثوري راسخ بأن بناء الدولة المستقلة يبدأ من تحرير القرار السياسي والاقتصادي.
وقد تحقّق هذا تدريجيًّا عبر بناء مؤسّسات
قوية، وتفعيل الرقابة على المال العام، وتشجيع المبادرات المجتمعية، ما أسس لاقتصاد
مقاوم قادر على مواجهة الصدمات.
اليوم، وبعد أكثر من عقد على الثورة،
يمكن القول إن اليمن خطا خطوات واثقة نحو اقتصاد صلب، لا يعتمد على الريع الخارجي
أَو المساعدات المشروطة، بل على العمل والإنتاج والإرادَة الوطنية.
صحيح أن التحديات ما تزال قائمة، لكن
الثورة وضعت الأَسَاس الفكري والعملي لاقتصاد يمني مقاوم، يربط الكرامة والسيادة
بالتنمية والاكتفاء الذاتي.
كما أظهرت الثورة قدرة الدولة على
تحويل الأزمات إلى فرص للنمو.
فقد ساهمت في إطلاق مشاريع زراعية
وطنية، وتشغيل المصانع المحلية، وتعزيز الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية
التحتية للموانئ والمطارات.
هذه الإجراءات لم تعزّز الاقتصاد
فحسب، بل عزّزت من صمود الدولة وموثوقية مؤسّساتها أمام العدوان والحصار.
إن ثورة 21 سبتمبر ليست مُجَـرّد حدث
تاريخي، بل مشروع حضاري مُستمرّ، ينهض بالاقتصاد كما ينهض بالإنسان، ويجعل من
اليمن رقمًا صعبًا في معادلة المنطقة والعالم.
واليوم، أصبح الاقتصاد الوطني أدَاة
قوة واستقلالية، يعكس إرادَة شعب يرفض التبعية ويصنع مستقبله بيديه، ويمثل نموذجًا
للصمود والتنمية الوطنية المستقلة.
وفي ضوء هذه الإنجازات، يتضح أن
الثورة نجحت في صياغة نموذج فريد يربط بين السيادة السياسية والنهضة الاقتصادية، ويحوّل
التحديات إلى فرص للابتكار والإنتاج والاكتفاء الذاتي.
فاليمن الذي واجه الحصار والعدوان، اليوم
يقف شامخًا، اقتصاديًّا وسياسيًّا، مدعومًا بإرادَة شعبيّة ووطنية، تجعل من ثورة
21 سبتمبر علامة فارقة في تاريخ الأُمَّــة، ودرسًا حقيقيًّا في القدرة على بناء
الدولة والمجتمع والاقتصاد في آنٍ واحد.
الخارجية تُدين زيارة رئيس "أرض الصومال" للكيان الصهيوني وتؤكد وقوفها مع الصومال الفيدرالية
المسيرة نت| متابعات: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين زيارة رئيس إقليم ما يسمى "أرض الصومال" الانفصالي لكيان العدو الصهيوني، مؤكدة أن مصافحة مجرمي الحرب الصهاينة تمثل عاراً لن يمحوه التاريخ، وطعنة غادرة في ظهر الأمة وقضيتها المركزية.
طهران تلوّح بضربة قادمة على العدو الصهيوني رداً على قصف بيروت
المسيرة نت | متابعة خاصة: لوّحت الجمهورية الإسلامية في إيران بعملية عسكرية قادمة ضد العدو الصهيوني، وذلك رداً على جريمة قصف العاصمة اللبنانية بيروت ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.
حرب الاستنزاف الجيوسياسية.. كيف هوى الردع الإيراني بالاقتصاد الأمريكي وأجبر واشنطن على التهدئة؟
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي راهنت فيه الولايات المتحدة على توظيف القوة العسكرية والضغوط السياسية لفرض معادلات جديدة في المنطقة، كشفت التطورات الأخيرة حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي أمام التحولات الجيوسياسية الكبرى.-
08:42مصادر لبنانية: جيش العدو ينفّذ عمليتي تفجير في مدينة الخيام وبلدة مركبا جنوب لبنان
-
08:42مصادر لبنانية: إصابات إثر غارة نفذها طيران العدو المسيّر على بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان
-
08:42وزير خارجية باكستان: نحن على أهبة الاستعداد لدعم كل مسعى يهدف إلى ترسيخ هذا التقدم مع استمرار المفاوضات بشأن المسائل العالقة
-
08:42وزير خارجية باكستان: الاتفاق يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي ويضفي قدرا كبيرا ومطلوبا من الثقة والاستقرار على الأسواق العالمية
-
08:42وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار: نرحب بشدة بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران
-
08:41وزير خارجية إسبانيا: يمكن للحوار والتفاوض تسوية المسائل العالقة وضمان وقف إطلاق النار بما في ذلك في لبنان