ثورة 21 سبتمبر.. ميلاد عهد السيادة والاستقلال
آخر تحديث 20-09-2025 20:31

وقوف اليمن إلى جانب فلسطين بعد ثورة 21 سبتمبر لم يكن موقفًا عاطفيًّا أَو شعاراتيًّا، بل كان نتاج استقلال القرار السياسي

من أبرز معالم ثورة 21 سبتمبر الخالدة أن الشعب اليمني حينما قرّر أن ينتزع قراره الوطني من براثن الوصاية الأجنبية والسفارات الصهيونية والمتصهينة، استطاع أن يستعيد هُويته وكرامته وسيادته، ويفرض معادلة جديدة عنوانها الحرية والاستقلال. لقد كانت هذه الثورة علامة فارقة في التاريخ اليمني الحديث؛ إذ انتقل اليمن من مرحلة الارتهان والهيمنة إلى مرحلة القرار الحر والسيادة الكاملة.

لم تكن ثورة 21 سبتمبر مُجَـرّد رد فعل غاضب على فساد أَو تدخل خارجي، بل كانت فعلًا واعيًا، نتاج تراكم طويل من المعاناة والإصرار على التغيير؛ فالسفارات الأجنبية، التي تحولت إلى مراكز قرار حاكمة فوق الإرادَة الوطنية، سقطت في تلك الليلة المباركة، وانهارت معها منظومة التبعية التي حاولت أن تصادر إرادَة الشعب لعقود طويلة. بهذا السقوط، بدأت مرحلة جديدة قوامها أن القرار اليمني أصبح بيد الشعب وحده، وأن أي تدخل خارجي لم يعد له مكان في حاضر اليمن ولا مستقبله.

لقد شكلت ثورة 21 سبتمبر لحظة إجماع وطني، حَيثُ وقف اليمنيون بموقف واحد ووصف واحد ضد العدوان والاحتلال، واستمدوا منها عزيمةَ الإصرار لمواصلة النفير والتضحية في سبيل الحرية.

إن التحَرُّكَ الجماهيري العظيم والفاعل في الواحد والعشرين من سبتمبر سيبقى صفحةً بيضاءَ ناصعة يسجلها التاريخ لهذا الشعب، وملحمة فريدة يتوارثها الأجيال؛ باعتبَارها رمزًا للشجاعة والإباء.

كانت الثورة تحَرّكا يمنيًّا أصيلًا، جسدته القبائل اليمنية بكل ما قدمته من سخاء وكرم وقوافل عطاء وانتصار. لم يكن التحَرّك نزوة عابرة، بل كان مشروعًا شعبيًّا أصيلًا هدفه ضمان الاستقلال والكرامة والحرية. بل إن ثورة 21 سبتمبر جاءت كضرورة ملحة لإيقاف الكارثة التي كانت قائمة آنذاك، وحالة الإخضاع والانتهاك المتواصل للسيادة اليمنية، والتي بلغت ذروتها قبل انبثاق شرارة الثورة.

إن الأهميّة الاستراتيجية لثورة 21 سبتمبر لا تقف عند حدود اليمن فحسب، بل تتجاوزها إلى البُعد الإقليمي والدولي. فاليمن الذي كان يُراد له أن يكون تابعًا، أصبح اليوم قوة مستقلة وفاعلة، حاضرة بقوة في معادلات المنطقة، تقف بصلابة مع قضايا الأُمَّــة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فبفضل الثورة، تحرّر القرار اليمني من قيد الوصاية، وأصبح الشعب قادرًا على أن يجاهر بموقفه الواضح ضد العدوّ الصهيوني وأدواته في المنطقة، منسجمًا مع تاريخه العريق في نصرة المستضعفين.

إن وقوف اليمن إلى جانب فلسطين بعد ثورة 21 سبتمبر لم يكن موقفًا عاطفيًّا أَو شعاراتيًّا، بل كان نتاج استقلال القرار السياسي. فالشعب الذي تحرّر من نفوذ السفارات، صار قادرًا على أن يحدّد أولوياته وفق مبادئه وقيمه، لا وفق ما تفرضه العواصم الأجنبية. وهكذا وجدنا اليمن حاضرًا في قلب محور المقاومة، مساهِمًا بفعالية في كسر هيبة العدوّ الصهيوني، ومؤكّـدًا أن فلسطين ستظلُّ القضيةَ المركَزيةَ للأُمَّـة مهما حاولت قوى الاستكبار طمسَها أَو تهميشَها.

لقد كشفت هذه الثورة أن الشعوب -مهما طال خضوعها- قادرة على أن تنتصر متى ما امتلكت إرادَة التغيير وإيمانًا بعدالة قضيتها؛ فقد كان الرهان على أن يظل الشعب اليمني منقسمًا ومشتَّتًا، لكن الثورة قلبت المعادلة، وجمعت الكلمة، ورسخت وعيًا جمعيًّا يقوم على الثبات في مواجهة الاستكبار، وعلى الثقة بأن النصر من عند الله.

ثورة 21 سبتمبر لم تكن حدثًا عابرًا في الذاكرة الوطنية، بل محطة فاصلة صنعت تاريخًا جديدًا لليمن والمنطقة. هي ثورة رسخت معنى السيادة الحقيقية، وأكّـدت أن الاستقلال ليس خيارًا ثانويًّا بل هو أَسَاس الكرامة والعزة، وأن مواجهة الاستكبار والاحتلال قدر لا مفرَّ منه. إنها ثورة باقية في وجدان الشعب، يتجدد حضورها كُـلّ عام بوهج أكبر ودروس أعمق، لتظل شاهدًا على أن الشعوب قادرة على إسقاط أعتى الوصايات، وصناعة مستقبلها بيدها لا بيد الآخرين.

تحضيرات مبكرة وحصر للمساحات المزروعة في كل مديرية.. استعدادات لمرحلة حصاد القمح بالجوف
المسيرة نت| الحسين اليزيدي: تستعد محافظة الجوف لاستقبال موسم حصاد القمح في ظل تفاؤل واسع بين المزارعين والجهات الزراعية، فمع اتساع الرقعة المزروعة هذا العام، وتكثيف الجهود الميدانية والإرشادية، تتجه الأنظار إلى سنابل القمح، في موسم يراهن عليه الجميع لتعزيز الصمود الزراعي، ونحو الاكتفاء الذاتي في أهم المحاصيل الزراعية المرتبطة بالغذاء وسيادة القرار.
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
إسقاط 104 مسيرة معادية.. طهران تؤكد ردها القريب على استهداف المدنيين
المسيرة نت| متابعات: تصاعدت حدة التوترات الإقليمية عقب سلسلة من التطورات الميدانية والتصريحات العسكرية الصادرة من العاصمة الإيرانية، حيث توعدت القوات المسلحة الإيرانية برد حاسم على الهجمات الأخيرة التي استهدفت المدنيين، بالتزامن مع إعلان الدفاع الجوي عن نجاحه في صد خروقات جوية واسعة.
الأخبار العاجلة
  • 23:32
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: استُهدفت قواعد عسكرية في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة خصوصًا قاعدة رامات ديفيد الجوية ومطار حيفا
  • 23:32
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: استُهدفت مواقع تجمع الجنود الأمريكيين في قاعدتي الظفرة والجفير بصواريخ القوة الجو-فضائية والطائرات المسيرة
  • 23:31
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إطلاق منظومة الصواريخ الاستراتيجية القوية «قدر، عماد، خيبر وفتاح» في الموجة 34 أدخل ساحة المواجهة مع الأعداء مرحلة جديدة
  • 23:30
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: بنك أهداف إيران لمهاجمة العدو الصهيوني-الأمريكي يعادل 10 أضعاف الأهداف المتاحة للأعداء
  • 23:30
    حرس الثورة الإسلامية: انطلاق الموجة الـ36 ضد أهداف في الأراضي المحتلة وقواعد الجيش الأمريكي في المنطقة
  • 23:30
    مندوب إيران بالأمم المتحدة: مجلس الأمن صامت عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق شعبنا وعليه تحمل مسؤولياته
الأكثر متابعة