اليمن وفلسطين بوابة الكرامة.. هل تصحِّحُ القمة المسار؟
آخر تحديث 14-09-2025 21:44

مع الاختلاف والتنازع لا يتحقّق النصر، ولا تحصل الأُمَّــة على الهيبة والمكانة الرفيعة.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا، إِنَّا عَرَضْنَا الْأمانة عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).

كم هو جميل أن يجتمع رؤساء وملوك الدول العربية في عاصمة عربية إسلامية؛ مِن أجلِ حفظ مصالح الأُمَّــة العربية والإسلامية، واتِّخاذ القرار الذي يدرأ الأخطار عنها؛ فاجتناب الأخطاء والمخاطر لا يتم دون تناصح وتشاور.

فتعزيز المكانة وتحقيق الثقة لا يتحقّقان إلا بالتناصُح والتشاور، وبذلك يتم تعزيز التعاون والتماسك بين الدول الأعضاء التي يمثلها الملوك والرؤساء، في الوقت والمكان المناسبين، بإخلاص وصدق، يهدف بأُسلُـوب حكيم إلى حفظ وحدة الأُمَّــة، وحفظ أراضيها، ودرء الأخطار المحدقة بها. فالقرارات التي تكون أكثر حكمة هي تلك التي تُبْنَى على منهج الحق والعدل.

وهي الضمانة العملية التي تظهر توحّد الأُمَّــة في نظام متكامل، تقوم قراراته وفق أحكام الشريعة الإسلامية التي تعتبر البادئين بالعدوان على المسلمين من أهل الكتاب محاربين: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).

وقد امتدت يدُ الصهيونية لاحتلال أرض المسلمين في غزة، وقتل أهلها، وهدم ديارهم، وتطاولت بالاعتداء على اليمن، وأخيرًا على دولة قطر العربية المسلمة، التي تسعى لإيقاف الحرب في غزة، فكان جزاؤها غدرًا وظلمًا بالاعتداء على أراضيها واغتيال ضيوفها. وهذا يعني تصميم أعداء المسلمين على مهاجمة البلاد الإسلامية.

وفي هذه الحالة، فَــإنَّ علماء المسلمين يجمعون على أن الجهاد يصير فرض عين على كُـلّ المسلمين في كُـلّ الدول الإسلامية؛ لا فرق في ذلك بين الجهاد لحماية الدين والجهاد لحماية البلاد الإسلامية. وقد طلب الله من الأُمَّــة الاستعداد لذلك فقال: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ... تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ). أطلق الله القوة ولم يحدّدها بنوع؛ لتكون مشتملة في كُـلّ زمان على ما يتناسب لدرء العدوّ من طائرات وصواريخ ومدافع وأساطيل وقنابل وجيوش ووسائل دفاعية أُخرى.

ومع الاختلاف والتنازع لا يتحقّق النصر، ولا تحصل الأُمَّــة على الهيبة والمكانة الرفيعة.

وهذه اليمن -أرض الإيمان والحكمة- تعاني حصارًا ظالمًا فرضه تحالف عربي لا يخدم إلا الصهيونية.

إن اليمن قد زكّاها نبي الرحمة فقال: "الإيمان يماني، والحكمة يمانية". واليمن تملك الحكمة والقدرة على مواجهة الأعداء، وأهلها هم جند الإسلام وقوة المسلمين.

والمأمول من هذه القمة أن ترفع الحصار عن اليمن، وأن تتصالح مع اليمن؛ فقوة اليمن قوة للعرب والمسلمين. فهم أنصار الله، وأنصار رسوله، وأنصار شريعته، وهم الذين يقفون بصدق -بقيادة قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي- في وجه الصهيونية، ويناصرون الشعب الفلسطيني بكل ما يملكون من قوة.

فالعودة إلى الحق شرف وحق، ومن عاقب ظلمَه عدلَ نَفَذَ قراره وحكمه. فقد اعتصم أنصار الله في يمن الإيمان بالدين، وهو حصن المتقين؛ فكل دولة يحوطها الدين لا تُغلب، وكل نعمة يحرسها الشكر لا تُسلب.

ونسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين، وأن يجعل قرارات هذه القمة كاشفةً للبلاء والغمة عن هذه الأُمَّــة: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).


فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي‎.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 20:54
    قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم
  • 20:52
    قاليباف: كان لزاما علينا أن نردّ بحزم دفاعا عن حقوق الشعب الإيراني، وبفضل الله أدّت قواتنا المسلحة واجبها بكل اقتدار
  • 20:52
    قاليباف: تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مذكرة التفاهم مخالفة للبنود التي جرى الاتفاق عليها، وتظهر أنهم لا يسعون إلى وقف إطلاق النار أو الحوار
  • 20:47
    قاليباف: سنجعل العدو يفقد الأمل في إخضاع الشعب الإيراني بالتماسك الوطني والدبلوماسية والقوة العسكرية تحت قيادة قائد الثورة
  • 20:43
    قاليباف: سنُحوّل الحصار البحري لإيران إلى هزيمة أخرى للعدو
  • 20:43
    قاليباف: هدفنا هو إنهاء الحرب وإرساء أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع أمريكا
الأكثر متابعة