اليمن يمزّقُ أمنَ الكيان ويردعُ شركاءه
آخر تحديث 08-09-2025 20:25

في مشهدٍ أذهل المراقبين، وأربك أجهزة الاستخبارات الأكثر تطورًا في العالم، نجحت القوات المسلحة اليمنية في تنفيذ سلسلة ضربات دقيقة ومدروسة ضد أهداف حيوية داخل كيان الاحتلال الصهيوني، من مطار اللد إلى رامون، ومن عسقلان إلى يافا والنقب.

لم تكن هذه العمليات مُجَـرّد رد فعل عسكري، بل كانت إعلان ولادة قوة إقليمية جديدة تمتلك الإرادَة، والتقنية، والرؤية الاستراتيجية، وتُعيد تعريف مفهوم "موازين القوى" في الشرق الأوسط.

لم تعد إسرائيل "القلعة التي لا تُقهر"، ولم تعد "القبة الحديدية" سدًّا منيعًا، ولا "مقلاع داود" ولا منظومة "ثاد" الأمريكية قادرة على صد طائرات مسيرة يمنية قطعت أكثر من 2000 كيلومتر بدقة متناهية، لتصيب أهدافها بتوقيتٍ مُحكم، ورسالةٍ واضحة: فلسطين ليست وحدها، والمقاومة لم تعد حكرًا على فصيل أَو جغرافيا.

هذا الاختراق الاستراتيجي لم يأتِ من فراغ.

إنه نتاج سنوات من الصمود، والبناء، والتطوير الذاتي، في ظل حصارٍ جائر وحرب شاملة.

اليمن، الذي كان البعض يظنّه منشغلًا بحربه الداخلية، خرج ليُثبت أنه لاعب إقليمي أَسَاسي، قادر على تغيير قواعد اللعبة، وفرض معادلات جديدة، بأقل التكاليف وأعظم التأثير.

لم يعد دعم فلسطين مُجَـرّد خطابات في المؤتمرات أَو بيانات إدانة.

اليمن حوّل الدعم إلى فعل ميداني مؤثر، يهزّ أركان تل أبيب، ويُربك حسابات البنتاغون.

في وقتٍ تتهاوى فيه بعض العواصم العربية أمام الإغراءات والضغوط، يقف اليمن شامخًا، يُذكّر الجميع بأن القضية الفلسطينية هي قضية الأُمَّــة، وأن التحرير لا يُبنى على المفاوضات، بل على قوة الردع، وصدق الإرادَة.

الضربات اليمنية جاءت ردًا صارخًا على جرائم الإبادة والتجويع التي يرتكبها العدوّ الصهيوني في غزة.

إنها رسالة إلى الفلسطينيين: أنتم لستم وحدكم.

وإلى المحتلّ: أمنك وهمٌ، وقوتك واهية.

الأكثر إيلامًا لإسرائيل من الخسائر المادية، هو الانهيار النفسي والمعنوي الذي أصاب كيانها.

فجأة، لم يعد المواطن الإسرائيلي يشعر بالأمان، حتى في قلب "العمق الاستراتيجي".

التقارير الأمنية الإسرائيلية تعترف بالارتباك، والإعلام الصهيوني يعجّ بالهلع، والسياسيون يتساءلون: إذَا كان اليمن قادرًا على هذا، فمن التالي؟ هذا الفشل لم يكن تقنيًّا فقط، بل استخباراتي وتشغيلي.

منظومات أمريكية وإسرائيلية بمليارات الدولارات عجزت عن رصد طائرات مصنوعة في ورش يمنية، تُدار بإرادَة لا تُقهَر.

هذا ليس انتصارا عسكريًّا فحسب، بل هزيمة للرواية الصهيونية التي طالما قدّمت نفسها على أنها الأقوى والأذكى والأكثر تطورًا.

اليمن لم يُرعب إسرائيل بالسلاح النووي أَو بالتحالفات الدولية، بل بسلاحٍ مصنوع محليًّا، ومُوجّه بإرادَة شعبيّة، ومدعوم بقيادة استراتيجية ترى في دعم فلسطين واجبًا دينيًّا ووطنيًّا واستراتيجيًّا.

ما فعله اليمن يُشبه -في تأثيره- ما فعلته المقاومة في لبنان عام 2006، لكن بأُسلُـوب عصري، وبتقنية متطورة، وبمدى جغرافي أوسع.

لقد فرض اليمن ما يمكن تسميته بـ "توازن الرعب الجديد" -ليس بالتهديد، بل بالفعل.

ليس بالوعيد، بل بالإصابة.

لا شك أن المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة.

مرحلة لم تعد فيها إسرائيل تتحكم وحدها في مسار الأحداث، ولم تعد واشنطن قادرة على فرض إرادتها دون ثمن.

اليمن أعلنها صريحة: سنستمر في دعم غزة، مهما كانت التبعات.

والأسلحة الاستراتيجية التي يُعدّ لها اليمن -كما تشير التصريحات والتسريبات- قد تجعل المواجهات القادمة أكثر إيلامًا للاحتلال، وأعمق تأثيرا في البنية الأمنية والسياسية للعدو.

اليوم، لا يُقرأ المشهد الإقليمي دون حساب الدور اليمني.

اليمن لم يعد طرفًا هامشيًّا، بل مركز ثقل استراتيجي، يُربك الحسابات، ويُعيد ترتيب الأولويات، ويُذكّر العالم بأن الشعوب التي تمتلك الإرادَة لا تُقهَر، حتى لو حُوصِرت، وحُورِبت، وشُوِّهت.

الضربات اليمنية لم تكن مُجَـرّد عمليات عسكرية...

كانت إعلان ميلاد مرحلة جديدة.

مرحلة يُكتب فيها التاريخ بأيدي المقاومين، لا بأقلام المطبِّعين.


عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات
المسيرة نت| متابعات: نظّم طلاب ومعلمو الدورات الصيفية بالمدارس الصيفية النموذجية في مديريات محافظة صعدة والجوف والحديدة، عروض كشفية في إطار الأنشطة الميدانية لطلاب الدورات الصيفية.
مجاهدو لبنان يُسطرون الملاحم.. إسقاط طائرة وتدمير 4 "ميركافا" والعدو يَقرُّ بخسائر بشرية
المسيرة نت| خاص: بمدادٍ من اليقين والنار، وبقبضاتٍ لم تترك الزناد يومًا، أعادت المقاومة الإسلامية في لبنان رسم معالم الجبهة جنوبًا، مثبتةً أن أياديها القابضة على جمر الدفاع عن الأرض والسيادة، لن تدع الاتفاقيات التي يمزقها العدو الصهيوني بخروقاته اليومية دون ردّ؛ استجابةً لله تعالى ونصرةً لكرامة القرى اللبنانية ودموع عوائل الشهداء والجرحى، وللمنازل المهدمة التي ظن الاحتلال أنها ستمر دون حسابٍ عسير.
قائد الناتو السابق: الضربات الإيرانية دمرت رادارات أمريكية حساسة يصعب تعويضها
المسيرة نت | متابعات: كشف القائد السابق لحلف الناتو، ويسلي كلارك، عن خسائر نوعية تكبدتها الولايات المتحدة على مستوى الأنظمة الدفاعية والمخزون العسكري خلال العدوان على الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن جزءاً مهماً من هذه الخسائر يصعب تعويضه في المدى القريب.
الأخبار العاجلة
  • 07:04
    ويسلي كلارك: بلغت تكلفة الحرب مع إيران 25 مليار دولار، لكن إنتاج هذه المعدات واستبدالها أهم من المال نفسه
  • 07:03
    ويسلي كلارك: نصف مخزوننا من صواريخ ثاد عالية الارتفاع سيستغرق استبدال هذه الصواريخ في بعض الحالات عدة سنوات
  • 07:03
    ويسلي كلارك: مخزوننا من صواريخ توماهوك أقل من 50% واستهلكنا نحو ثلث قدرتنا على اعتراض الصواريخ الباليستية
  • 07:03
    ويسلي كلارك القائد السابق لحلف الناتو: لقد فقدنا في الهجمات الإيرانية رادارات يصعب استبدالها
  • 06:32
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة الحنية في جنوب لبنان
  • 05:25
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات العدو الإسرائيلي شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
الأكثر متابعة