احتفال يتجاوزُ الزمان والمكان.. رسالةُ اليمنيين للعالم وصلت وقُرِئت
آخر تحديث 07-09-2025 17:54

تخيَّل ملايين من البشر، تتدفَّقُ كسيول لا تعرف الانكسار، تغمر الساحات اليمنية في احتفال بمولد النبي محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-، مشهدًا يفوق أية قدرة على الوصف، يتحدى كُـلّ التصورات، ويترك العقل عاجزًا أمام عظمته.

الحشودُ لم تأتِ للمرور مرور الكرام، لم تكتفِ بالوجود على الأرض، بل سيطرت على الفضاء بروحها، وعطائها، وإيمانها الذي يذوب أمامه كُـلّ شك، ويذيب كُـلّ حصون العدوّ.

حشود أرسل رسائلَ للعالم، موجات عارمة من القوة والإرادَة التي لا تُقهر. أطلعت كُـلّ من حاول النظر من بعيد على الحقيقة: شعب لا يساوم، لا يلين، لا يخضع لأي تهديد أَو ابتزاز، يرفع رأسه عاليًا ويصرخ للعالم كله: هذا حب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هذا التزامنا بالرسالة، هذا صمودُنا في أقدس معركة مع أعداء الرسالة وأعداء الدين، من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.

المشهد تجاوز كُـلّ قوانين المنطق، كُـلّ مقاييس الإحصاء، كُـلّ قدرة الإعلام على تسجيله. الكاميرات توقفت، الأقلام ارتبكت، الكلمات ذابت قبل أن تصل إلى الورق. كُـلّ خطوة لكل يمني كانت رسالة، كُـلّ وجه لكل مشارك كان شهادة، كُـلّ صوت وكل هتاف كان صرخة مدوية تقول: ها هنا الإيمان، ها هنا القوة، ها هنا القرار، ها هنا الشعب الذي يرفض الاستسلام.

هذا الخروج جاء بعد استهداف الكيان الإسرائيلي وزراء الدولة، ليحوّل الاحتفال إلى مِنصة تحدٍّ، إلى ميادين عمل، إلى لوحات كبرى من الثبات والتحدي. كُـلّ من شاهد هذا التدفق البشري شعر وكأن التاريخ نفسه يعيد نفسه، وكأن الأرض تهتز أمام إرادَة شعب لا يعرف الهزيمة.

العلاقة بين اليمنيين والنبي محمد صلى الله عليه وآله وصلت إلى حَــدّ المعجزات. الإيمان تحول إلى فعل، الحب تحول إلى صرخة، الولاء تحول إلى تحليق جماعي يتحدى المؤامرات، يتحدى الأعداء، يتحدى كُـلّ شيء يمكن أن يعرقل قوة الروح. الحشود كانت فعل مقاومة حية، رسالة صاعقة لكل من شكك في قدرة الشعب اليمني على التعبير عن نفسه وعن رسالته.

العالم كله شهد، أَو على الأقل حاول، لكنه لم يتمكّن من إدراك حجم الرسائل التي خرجت من هذه الميادين. هنا اليمن، هنا الإيمان، هنا التضحية، هنا الاستبسال، هنا التحدي الذي لا يعرف الحدود. كُـلّ هتاف وكل حركة وكل لحظة في هذه الساحات كانت إعلانًا عن أن الهُـوية اليمنية مرتبطة بالدين، متجذرة في الأرض، حية في كُـلّ قلب، متوهجة في كُـلّ روح.

اللحظة نفسها تجاوزت الاحتفال، تجاوزت كُـلّ مفهوم للاحتفال، وتحولت إلى أيقونة صمود، إلى رمز للثبات، إلى صورة حية للعزيمة التي لا تنكسر. الحشود حملت في طياتها كُـلّ رسالة يمكن أن يرسلها شعب، لكل العالم: نحن هنا، نحن أقوى مما تتصورون، نحن ثابتون، نحن ملتزمون، ونحن صامدون حتى النهاية، لا محاباة، لا مساومة، لا استسلام.

هذا المشهد لن يُمحى من الذاكرة، ولن ينسى التاريخ كيف أن شعبًا خرج، متحدًا، متحدًا بكل معاني الولاء، متحدًا بكل قوة الإيمان، متحدًا في رسالة واحدة: أن اليمنيين يحملون شعلة النور، ويحرسون إرثَ النبي، ويعلنون للعالم كله أن الإيمان العملي أسمى من كُـلّ قول، وأن القوة الحقيقية تكمن في وحدة الشعب وعلو إرادته وصمود روحه.

وما هذا الحشد إلا امتداد لمسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله، الذي كان نصيرًا للمستضعفين، ودافعًا عن الحق، ورافعًا راية العدل في وجه الطغاة والمستكبرين. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يحرص على رفع الظلم عن المستضعفين أينما كانوا، فقد علمنا أن الدفاع عن المظلومين واجب، ونصرة الحق مسؤولية، وأن الوفاء للرسالة يتحقّق بالفعل لا بالكلام فقط.

اليمنيون اليوم، بحشودهم المليونية، يسيرون على نهج النبي صلى الله عليه وسلم، يرفعون صوت العدل والحق، ويؤكّـدون للعالم أن نصرة المستضعفين أفعال تتجلى في كُـلّ موقف وشجاعة. رسالتهم واضحة: فلسطين في القلب، الحق فوق كُـلّ حساب، والاستضعاف لن يمر دون نصرة، مهما كانت القوى المستكبرة أَو الظروف الصعبة؛ لأَنَّ الإيمان العملي هو الطريق الذي لا ينتهي، والنهج الذي يستمر، والرسالة التي تحملها الشعوب المقاومة على عاتقها إلى أن يعلو الحق وينصر المظلوم.

اللواء القهالي: الرئيس الشهيد الصماد قائد شعبي استثنائي حافظ على الدولة وسيادة اليمن في أصعب الظروف
خاص| المسيرة نت: أكد رئيس تنظيم التصحيح الشعبي الناصري، اللواء مجاهد القهالي، أن الرئيس الشهيد صالح الصماد مثّل نموذجًا فريدًا للقائد الشعبي الذي انطلق إلى موقع الرئاسة من رحم المعاناة الشعبية، واستطاع بحنكته وحكمته أن يحافظ على الدولة اليمنية وسيادتها في واحدة من أخطر المراحل التي مرّت بها البلاد.
نادي الأسير الفلسطيني: العدو يجرد المعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية
متابعات | المسيرة نت: أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة تُجرد إدارة سجون العدو الصهيوني الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية بما فيها الملابس والأدوات الحياتية كأداة عقاب جماعي وانتقام ممنهج.
ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: نقرّ بحق التظاهر السلمي ونرفض مشروعية "الجلسة الاستثنائية"
المسيرة نت | متابعات: أكد ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان أمير سعيد إيرواني، أن بلاده أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، مشددًا على أن ما جرى لاحقًا خرج عن هذا الإطار وتحول إلى أعمال عنف منظم، رافضًا في الوقت ذاته الاعتراف بمشروعية الجلسة الاستثنائية المنعقدة والقرار الذي قد يصدر عنها.
الأخبار العاجلة
  • 17:44
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
  • 17:30
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
  • 17:28
    مصادر فلسطينية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة شرق دير البلح وسط قطاع غزة
  • 17:17
    مصادر فلسطينية: إصابة مواطن برصاص العدو الإسرائيلي قرب قرية مادما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: المظاهرات في إيران تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون
الأكثر متابعة