مرصد حقوقي دولي يوثق تدمير 300 وحدة سكنية بغزة عبر العربات الإسرائيلية المفخخة
آخر تحديث 01-09-2025 17:34

المسيرة نت| متابعات: أفاد المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدمر يوميًّا في مدينة غزة وبلدة جباليا شمال قطاع غزة، نحو 300 وحدة سكنية كليًّا أو جزئيًّا، باستخدام نحو 15 عربة مفخخة، يطلق عليها محليًّا اسم "الروبوتات"، تحمل ما يقارب 100 طن من المتفجرات.

وقال المرصد في بيانٍ صحفي، اليوم الاثنين: إنّ "هذه التفجيرات تجري بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة، تحقيقًا للهدف المعلن بتدمير مدينة غزة وتهجير سكّانها، وفي إطار التصعيد الخطير لجريمة الإبادة الجماعية المتواصلة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة منذ حوالي 23 شهرًا".

وبيّن أنّ فريقه الميداني "وثّق تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدام العربات المدرّعة المسيّرة المفخخة بأطنان المتفجرات، لتدمير ومحو المربعات السكنية بوتيرة متصاعدة؛ إذ دمّر بالفعل معظم المنازل والبنى التحتية في منطقتي جباليا البلد والنزلة، ويزحف في ذات الوقت بالتدمير الشامل نحو قلب مدينة غزة من محاورها الجنوبية والشرقية والشمالية".

ولفت إلى أنه منذ إعلان جيش الاحتلال الأسبوع الماضي إنهاء ما كان يسمّيها الهدنة الإنسانية المؤقتة في مدينة غزة، والتي كان يزعم أنّها تسري في ساعات النهار، وثّق الفريق الميداني للمرصد تضاعف عدد العربات المفخخة التي يفجّرها جيش الاحتلال من نحو سبع عربات إلى ما قد يصل إلى 15 عربة مفخخة يوميًّا.

وقدّر المرصد أنّ كل عربة مفخخة كفيلة بتدمير نحو 20 وحدة سكنية بشكل كلي أو جزئي بالغ، وهو ما يعني على المدى الزمني القريب خسارة مئات آلاف الأشخاص لمنازلهم وأماكن إيوائهم، وإجبارهم على النزوح مرة أخرى في ظروف مميتة، ودون أدنى مقومات البقاء والنجاة.

وبيّن "الأورومتوسطي" أنّ العربات المفخخة هي في الأساس آليات عسكرية إسرائيلية (مثل ناقلات جند قديمة)، يجري تحميلها بأطنان من المواد المتفجرة، وتسييرها عن بُعد وسط الأحياء المدنية، بحيث يوجّهها الجيش لتنفجر في مواقع مختارة بعناية، لإحداث أقصى قدر ممكن من الدمار.

وأوضح أنّه في بعض الحالات لا تُفخّخ العربة ذاتها؛ بل تُجهّز بصناديق ضخمة محملة بالمتفجرات، حيث تُقاد إلى الموقع المستهدف وتُفرغ حمولتها، ثم تعود إلى مشغّليها لإعادة استخدامها في عمليات أخرى؛ ما يكشف عن نهج عسكري منظّم لتدمير الأحياء السكنية بطريقة ممنهجة ومضاعفة الأثر التدميري.

ونبه المرصد إلى أنّ الأثر الكارثي للعربات المفخخة لا يقتصر على التدمير المادي للأحياء السكنية؛ بل يتعداه إلى استخدام منهجي للإرهاب النفسي ضد السكان المدنيين؛ إذ يتعمّد جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجير معظم تلك المفخخات في ساعات متأخرة من الليل أو في الفجر، لإشاعة أقصى درجات الرعب والفزع ودفع السكان قسرًا إلى النزوح.

وأشار إلى أنّ التفجيرات تُحدث أصواتًا مدوّية تهزّ أرجاء مدينة غزة؛ فيما ترتجف المباني المتبقية تحت وطأة الموجات الانفجارية العنيفة، بما يضاعف معاناة السكان ويحوّل حياتهم اليومية إلى حالةٍ دائمة من الرعب وانعدام الأمان.

وذكر المرصد "الأورومتوسطي" أنّ "أول توثيق لاستخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لهذا النوع من العربات المفخخة في تدمير المربعات السكنية، سُجّل خلال الحملتين اللتين استهدف فيهما مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة في مايو وأكتوبر 2024م، قبل أن يتوسّع نطاق استخدامها ليشمل مختلف مناطق قطاع غزة".

وشدّد على أنّ استخدام إسرائيل للعربات المفخخة محظور بشكل صريح بموجب القانون الدولي الإنساني؛ إذ تُعد من الأسلحة العشوائية بطبيعتها التي لا يمكن توجيهها بدقة أو حصر آثارها في نطاق الأهداف العسكرية وحدها، مؤكدًا أنه وبسبب طبيعتها الانفجارية واسعة النطاق؛ فهي تصيب المدنيين والأعيان المدنية بشكلٍ مباشر وعشوائي، في خرق واضح لمبدئي التمييز والتناسب، وهما من الركائز الأساسية للقانون الدولي الإنساني.

هذه الأسلحة -وفق المرصد- تُدرَج ضمن فئة الأسلحة المحظورة، وإنّ استخدامها في المناطق السكنية يشكّل جريمة حرب بحد ذاتها، ويشكل كذلك جريمة ضد الإنسانية طالما نتج عنه قتل واسع، أو تهجير قسري، أو حرمان من شروط الحياة الأساسية، في إطار هجوم منهجي أو واسع النطاق موجّه ضد السكان المدنيين.

وقال: إنَّ "الاستخدام المنهجي للعربات المفخخة على النحو القائم، لتدمير الأحياء السكنية وحرمان السكان من منازلهم وشروط بقائهم، يحوّلها إلى أداة مباشرة لارتكاب فعل إبادة جماعية؛ فهذا النمط من التدمير يدخل بوضوح ضمن الأفعال المعرّفة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وبالأخص تعمّد فرض ظروف معيشية يُقصد بها إهلاك الجماعة كليًّا أو جزئيًّا".

والعربات المفخخة "الروبوتات" لا تمثّل سوى واحدة من الوسائل التي يعتمدها جيش العدوّ الإسرائيلي لمسح المدن في قطاع غزة؛ إذ تندرج ضمن ترسانة متكاملة من أدوات التدمير، تشمل القصف الجوي بالصواريخ والقنابل الثقيلة، والقصف المدفعي المتواصل، وإلقاء القنابل والصناديق المتفجرة عبر الطائرات المسيّرة، فضلاً عن تفخيخ المباني مباشرة بالمتفجرات ونسفها، وأخيرًا استخدام الجرافات العسكرية والمدنية لإزالة المباني المدمّرة وما تبقّى منها، وفق بيان المرصد الحقوقي الدولي.


خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
الحرس الثوري: نترقب الأسطول الأمريكي وحاملة الطائرات "جيرالد فورد وإيران هي من يحدد نهاية الحرب لا أكاذيب ترامب
المسيرة نت | متابعات: أعلن متحدث الحرس الثوري الإيراني تدمير كل البنى التحتية العسكرية الأميركية في المنطقة، مؤكدًا أن إيران هي من سيحدّد نهاية الحرب.
الأخبار العاجلة
  • 06:07
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا الموقع المستحدث في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية
  • 06:07
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قوّة من جيش العدو الإسرائيلي تحاول التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية في موقع العبّاد ومحيطه
  • 06:06
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا مربض المدفعية في محيط موقع العبّاد بصلية صاروخية
  • 06:06
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: لا نهاية للحرب فإرادة قيادتنا وشعبنا وقواتنا المسلحة في الثأر من أعدائنا أقوى من أي وقت مضى
  • 06:05
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: على أمريكا والكيان الصهيوني الكف عن تهديد أي دولة في منطقة غرب آسيا
  • 05:57
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
الأكثر متابعة