غدر الصهاينة بحكومة التغيير والبناء يوجب النفير للجهاد والمقاضاة الدولية: تحليل شرعي وقانوني
آخر تحديث 31-08-2025 21:30

إن حكومة التغيير والبناء التي يترأسها أحمد غالب الرهوي، هي حكومة اتسمت بالعدل في سلوكها، وتبنّت الإصلاحات الوطنية، وحملت على عاتقها راية الجهاد والدفاع عن مظلومية الشعب الفلسطيني؛ ذلك الشعب الذي تقتل الصهيونية اليهودية أطفاله ونساءه وشيوخه، وتنهب أرضه، وتنتهك حقوقه على مرأى ومسمع من العالم أجمع. فتحمّلت حكومة البناء واجب الجهاد ضد الظلم تحت قيادة قائد المسيرة القرآنية.

انقضّت قوى الغدر والفجور الصهيوني على هذه الحكومة العادلة، وغدرت بها وهي في اجتماع تناقش خلال دورة اعتيادية أمورًا تهم الصالح العام، فارتقى أعضاؤها شهداء. وهنيئًا لهم الشهادة، فقد قال الحق سبحانه وتعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

وقال أيضًا: {وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ}

فالرهوي وأعضاء حكومته نحْتسِبُهم عند الله شهداء؛ لأنهم قُتِلوا في سبيل الله دفاعًا عن شعب فلسطين، الذي تُنتهك حقوقه، وتُسلَب أرضه، ويُسفَك دمه ظلمًا بواسطة الصهيونية العالمية التي اعتادت في سلوكها الغدر والفجور، فهي تهدم الديار على رؤوس الآمنين، وتقتلهم ظلمًا وغدرًا.

إن الغدر والفجور من الآفات الاجتماعية الخطيرة التي تؤدي إلى الإفساد في الأرض بطريقة وحشية تثير قلق البشرية جمعاء؛ لما ينتج عنهما من ضرر يصيب المجتمع الإنساني كله. فليس الغدر والفجور مجرد خطيئتين فرديتين، بل هما كارثة على المجتمع الإسلامي بأسره؛ لأنهما يقوضان الأسس التي تقوم عليها المجتمعات والدول.

والغدر من الصفات الذميمة والأخلاق المزرية، ولأشكاله وصوره أنواع عديدة، نوجز منها:

1. الظلم والاعتداء: فالغدر هو ظلم صريح، والظلم محرم في جميع الشرائع. ومن يُقتل ظلمًا وهو على حق، فإنه يعتبر شهيدًا. وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين سُئل عن الشهيد فقال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (رواه الترمذي). فشهيد الآخرة هو من قُتِلَ ظُلمًا.

2. خيانة الأمانة والثقة ونقض العهود: وهي من صفات المنافقين التي حذر منها الإسلام.

3. الإفساد في الأرض: حيث يؤدي الغدر إلى انعدام الأمن، وانتشار الفوضى والفساد.

4. التعدي على الحقوق: يتضمن الغدر انتهاكًا صارخًا لحقوق الحياة والأمان، ويعمل على إذكاء نار الظلم.

5. الجبن وفقدان الشجاعة الأخلاقية: فالهجوم بطريقة غادرة وغير مشروعة يدل على دناءة النفس، وهي صفات لا يسلُكها أصحاب الضمائر الحية، ولا تقرها الديانات السماوية.

العقوبات المترتبة على الغدر:

العقوبات الدنيوية:

القصاص: إذا أدى الغدر إلى القتل، فالقاعدة القرآنية تقول: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} [النحل: 126].

المساءلة القانونية: محاكمة الغادرين بتهمة الخيانة العظمى والقتل العمد، مما قد يؤدي إلى عقوبة الإعدام.

تجمع كل الشرائع والقوانين على معاقبة الغدر والخيانة.

العقوبات الأخروية:

يعتبر الغدر من الكبائر التي توعد الله مرتكبها بالنار. جاء في الحديث: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (متفق عليه).

الوعيد الشديد في القرآن على القتل العمد: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].

البُعد السياسي والدولي:

يدين المجتمع الدولي الغدر والخيانة، خاصة إذا صدرت من دولة ظالمة ضد دولة عادلة.

وفقًا للقانون الدولي، يمكن فرض عقوبات دولية على الدولة الظالمة، كالعقوبات الاقتصادية والسياسية.

حق المقاومة: إن الحكومة العادلة تمثل إرادة الشعب، وبالتالي فإن مقاومة الدولة الظالمة تعتبر مشروعة في القانون الدولي.

البُعد الشرعي والإسلامي:

توجب الشريعة الإسلامية إعلان الجهاد ضد المعتدي: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 190].

يجب النفير لجهاد الصهيونية الظالمة: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41].

إن الممارسات الصهيونية ستهوي بها إلى منحدر الانحطاط، وهو أمر يفقدها الاحترام، ويؤثر على علاقاتها الدبلوماسية في العالم. فالدولة التي يسودها الغدر والفجور في سلوكها تصبح منبوذة، وتسودها الأفكار الهدامة، خاصة إذا كان ديدنها المؤامرات والغدر، كما هو حال الكيان الصهيوني الدنيء، الذي يستدعي وقوف العالم كله ضد هذا التوجه الشيطاني الذي انهارت قيمه وأخلاقه، وصار يدور في حلقة مفرغة من الانحدار الأخلاقي.

ولله دَرُّ الإمام علي -عليه السلام- حيث يقول: "الغدرُ من شيم اللئام، والأمانة من صفة الكرام"، و"من غدر ندم"، و"الغدر يؤدي إلى الهلاك". فلتنتظر الصهيونية جزاء ما اقترفت.

فالغدر يؤدي حتمًا إلى العواقب الوخيمة في الدنيا والآخرة.

{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].


فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي‎.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 20:54
    قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم
  • 20:52
    قاليباف: كان لزاما علينا أن نردّ بحزم دفاعا عن حقوق الشعب الإيراني، وبفضل الله أدّت قواتنا المسلحة واجبها بكل اقتدار
  • 20:52
    قاليباف: تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مذكرة التفاهم مخالفة للبنود التي جرى الاتفاق عليها، وتظهر أنهم لا يسعون إلى وقف إطلاق النار أو الحوار
  • 20:47
    قاليباف: سنجعل العدو يفقد الأمل في إخضاع الشعب الإيراني بالتماسك الوطني والدبلوماسية والقوة العسكرية تحت قيادة قائد الثورة
  • 20:43
    قاليباف: سنُحوّل الحصار البحري لإيران إلى هزيمة أخرى للعدو
  • 20:43
    قاليباف: هدفنا هو إنهاء الحرب وإرساء أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع أمريكا
الأكثر متابعة