"بنو إسرائيل" بين الماضي والحاضر
آخر تحديث 26-08-2025 22:31

لقد كشف القرآن الكريم عن طبيعة "بني إسرائيل" التي اتسمت بالعناد والصدّ عن سبيل الله، فلم يكتفوا بالكفر بأنفسهم، بل سعوا إلى صد المؤمنين عن الحق.

قال الله تعالى: {قُلْ يَا أهل الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}، فهم يحاولون باستمرار تحريف الطريق المستقيم وتشويهه، ليمنعوا الناس من اتباع الحق.

ولم يقفوا عند هذا، بل نبذوا كتاب الله الذي أُمروا أن يقيموه، فخانوا الأمانة العظمى. قال تعالى: {وَإِذْ أخذ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قليلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}، تركوا ما أنزل الله وبدلوه بالأهواء والمطامع الدنيوية، فباعوا دينهم بدنياهم.

ومن افتراءاتهم قولهم الباطل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}، وهذه العقائد الفاسدة لم ينزل الله بها من سلطان، إنما هي من تحريفاتهم ليضلوا الناس عن التوحيد الخالص.

ولم يسلم حتى الرسل والأنبياء من أذاهم وعدوانهم، بل كانوا يكذبون بالحق إذَا خالف أهواءهم، ويقتلون أنبياء الله بغير حق. قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أنفسكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}، وقال أيضًا: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}.

وقد بلغ تلبيسهم أنهم جعلوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، يحلّون لهم ما حرم الله ويحرمون عليهم ما أحل الله.

 قال تعالي: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْـمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}، فصارت الشريعة ألعوبة بأيديهم، والدين وسيلة للسيطرة والتسلط.

وهكذا يصور القرآن حقيقتهم: قوم لا يقفون عند حَــدّ، يصدون عن سبيل الله، يحرفون كتابه، يفتعلون العقائد الباطلة، ويقتلون رسله، ثم يستكبرون على الناس، لقد اجتمع فيهم المكر والعناد والافتراء، فكانوا عبرة لمن يعتبر، وحجّـة قائمة إلى يوم الدين.

وما ذلك إلا لأن الماضي والحاضر عندهم صورة واحدة متكرّرة. فكما كانوا في زمن الوحي يصدون الناس عن سبيل الله، فهم اليوم في واقعنا يحاربون كُـلّ دعوة إلى الإسلام، ويشوّهون الدين في الإعلام والسياسة والثقافة، ويقودون حملات الإلحاد والانحراف في العالم. وكما نبذوا كتاب الله من قبل واشتروا بآياته ثمنًا قليلًا، فَــإنَّهم في عصرنا يعبثون بالشرائع والقوانين، ويستغلون العلم والسياسة والاقتصاد أدَاة للسيطرة والابتزاز.

وكما افتروا على الله قديمًا وقالوا {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} وزعمت النصارى {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}، نجد الصهاينة اليوم يرفعون عقيدة التفوق العرقي والشعب المختار، وهي نفس الفكرة الباطلة بوجه جديد، يضلّون بها الشعوب ويبرّرون بها الاحتلال والإجرام.

وكما كذّبوا الأنبياء وقتلوا المرسلين بالأمس، فَــإنَّهم اليوم يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين، ويقصفون البيوت على ساكنيها، ويقتلون الأبرياء بلا ذنب إلا أنهم قالوا ربنا الله. وكما كانوا يستبيحون دماء الأنبياء بلا خوف من الله، يستبيحون الآن دماء المسلمين بغطاء دولي وبغرور القوة، غير معتبرين بعاقبة الظلم.

وكما جعلوا الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله في الماضي، فَــإنَّهم اليوم جعلوا قادة الصهيونية وساسة الاحتلال بمثابة آلهة تُطاع أوامرهم، ولو كانت قائمة على الظلم والطغيان.

إنها السلسلة نفسها: عناد قديم يتجدد في صورة جديدة، ومكر تاريخي يعيد نفسه في الواقع، وفساد ممتد يثبت أن ما فضحه القرآن في الماضي هو ذاته ما نراه اليوم ماثلًا في الصهيونية العالمية. لقد صدق الله؛ إذ قال: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}، صدق الله العظيم.

ذكرى الشهيد الصماد تعزز ساحات الصمود.. وقفات بعموم المحافظات تجدد العهد بمواصلة الجهاد حتى النصر
المسيرة نت | تقرير: شهدت عموم المحافظات اليمنية الحرة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتأكيدًا على التمسك بمشروعه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وإسنادًا للشعب الفلسطيني.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 18:38
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة صوتية في محيط موقع الجيش اللبناني المستحدث في خلة المحافر جنوب لبنان
  • 18:24
    مصادر فلسطينية: مواجهات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس بالضفة المحتلة
  • 18:23
    وزارة الخزانة الأمريكية: عقوبات جديدة على إيران تستهدف كيانات وناقلات نفط
  • 18:15
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: حان الوقت لأن تعلق الجمعية العامة اعتماد "إسرائيل" وتفرض عقوبات عليها وتحظر تجارة السلاح إليها
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: الخطاب التحريضي لـ "مسؤولين إسرائيليين" مثال إضافي على التحريض على الإبادة الجماعية
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: "إسرائيل" تُفكك الأمم المتحدة والقانون الدولي لبنة لبنة أمام أعين العالم
الأكثر متابعة