"بنو إسرائيل" بين الماضي والحاضر
لقد كشف القرآن الكريم عن طبيعة "بني إسرائيل" التي اتسمت بالعناد والصدّ عن سبيل الله، فلم يكتفوا بالكفر بأنفسهم، بل سعوا إلى صد المؤمنين عن الحق.
قال الله تعالى: {قُلْ يَا أهل الْكِتَابِ
لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ
شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}، فهم يحاولون باستمرار
تحريف الطريق المستقيم وتشويهه، ليمنعوا الناس من اتباع الحق.
ولم يقفوا عند هذا، بل نبذوا كتاب
الله الذي أُمروا أن يقيموه، فخانوا الأمانة العظمى. قال تعالى: {وَإِذْ أخذ
اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا
تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قليلًا فَبِئْسَ
مَا يَشْتَرُونَ}، تركوا ما أنزل الله وبدلوه بالأهواء والمطامع الدنيوية، فباعوا
دينهم بدنياهم.
ومن افتراءاتهم قولهم الباطل: {وَقَالَتِ
الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ
اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}، وهذه العقائد الفاسدة لم
ينزل الله بها من سلطان، إنما هي من تحريفاتهم ليضلوا الناس عن التوحيد الخالص.
ولم يسلم حتى الرسل والأنبياء من
أذاهم وعدوانهم، بل كانوا يكذبون بالحق إذَا خالف أهواءهم، ويقتلون أنبياء الله
بغير حق. قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أنفسكُمُ
اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}، وقال أيضًا: {فَبِمَا
نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأنبياء
بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}.
وقد بلغ تلبيسهم أنهم جعلوا أحبارهم
ورهبانهم أربابًا من دون الله، يحلّون لهم ما حرم الله ويحرمون عليهم ما أحل الله.
قال تعالي: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْـمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا
أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}، فصارت الشريعة ألعوبة بأيديهم، والدين وسيلة
للسيطرة والتسلط.
وهكذا يصور القرآن حقيقتهم: قوم لا
يقفون عند حَــدّ، يصدون عن سبيل الله، يحرفون كتابه، يفتعلون العقائد الباطلة، ويقتلون
رسله، ثم يستكبرون على الناس، لقد اجتمع فيهم المكر والعناد والافتراء، فكانوا
عبرة لمن يعتبر، وحجّـة قائمة إلى يوم الدين.
وما ذلك إلا لأن الماضي والحاضر
عندهم صورة واحدة متكرّرة. فكما كانوا في زمن الوحي يصدون الناس عن سبيل الله، فهم
اليوم في واقعنا يحاربون كُـلّ دعوة إلى الإسلام، ويشوّهون الدين في الإعلام
والسياسة والثقافة، ويقودون حملات الإلحاد والانحراف في العالم. وكما نبذوا كتاب
الله من قبل واشتروا بآياته ثمنًا قليلًا، فَــإنَّهم في عصرنا يعبثون بالشرائع
والقوانين، ويستغلون العلم والسياسة والاقتصاد أدَاة للسيطرة والابتزاز.
وكما افتروا على الله قديمًا وقالوا
{عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} وزعمت النصارى {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}، نجد الصهاينة
اليوم يرفعون عقيدة التفوق العرقي والشعب المختار، وهي نفس الفكرة الباطلة بوجه
جديد، يضلّون بها الشعوب ويبرّرون بها الاحتلال والإجرام.
وكما كذّبوا الأنبياء وقتلوا
المرسلين بالأمس، فَــإنَّهم اليوم يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين، ويقصفون
البيوت على ساكنيها، ويقتلون الأبرياء بلا ذنب إلا أنهم قالوا ربنا الله. وكما
كانوا يستبيحون دماء الأنبياء بلا خوف من الله، يستبيحون الآن دماء المسلمين بغطاء
دولي وبغرور القوة، غير معتبرين بعاقبة الظلم.
وكما جعلوا الأحبار والرهبان أربابًا
من دون الله في الماضي، فَــإنَّهم اليوم جعلوا قادة الصهيونية وساسة الاحتلال
بمثابة آلهة تُطاع أوامرهم، ولو كانت قائمة على الظلم والطغيان.
إنها السلسلة نفسها: عناد قديم يتجدد في صورة جديدة، ومكر تاريخي يعيد نفسه في الواقع، وفساد ممتد يثبت أن ما فضحه القرآن في الماضي هو ذاته ما نراه اليوم ماثلًا في الصهيونية العالمية. لقد صدق الله؛ إذ قال: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}، صدق الله العظيم.
محافظا حضرموت وشبوة يؤكدان التفاف أحرار المحافظتين حول موجهات السيد القائد التحررية
المسيرة نت | متابعات: أعلن محافظا حضرموت وشبوة الواقعتين جنوب وشرق اليمن، استعداد أحرار المحافظتين لدعم وإسناد خيارات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استكمال معركة التحرر وانتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء معاناته.
الدبلوماسية الإيرانية ترسّخ معادلات الردع.. طهران تثبّت مكاسب ما بعد العدوان
المسيرة نت | خاص: تتحرك إيران اليوم في سياق إقليمي ودولي يتشكل من جديد على وقع التحولات الكبرى في موازين القوة، حيث لم تعد معادلات النفوذ محكومة بالأدوات التقليدية التي حاولت قوى الغرب فرضها لعقود، فالمشهد الراهن يكشف انتقال الجمهورية الإسلامية من موقع المواجهة الدفاعية إلى موقع الفعل السياسي القادر على إعادة صياغة قواعد الاشتباك الإقليمي، مستندة إلى شبكة علاقات متنامية مع دول إسلامية وازنة، وإلى قدرة متصاعدة على فرض حضورها في الملفات الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها أمن الخليج ومضيق هرمز.
الدبلوماسية الإيرانية ترسّخ معادلات الردع.. طهران تثبّت مكاسب ما بعد العدوان
المسيرة نت | خاص: تتحرك إيران اليوم في سياق إقليمي ودولي يتشكل من جديد على وقع التحولات الكبرى في موازين القوة، حيث لم تعد معادلات النفوذ محكومة بالأدوات التقليدية التي حاولت قوى الغرب فرضها لعقود، فالمشهد الراهن يكشف انتقال الجمهورية الإسلامية من موقع المواجهة الدفاعية إلى موقع الفعل السياسي القادر على إعادة صياغة قواعد الاشتباك الإقليمي، مستندة إلى شبكة علاقات متنامية مع دول إسلامية وازنة، وإلى قدرة متصاعدة على فرض حضورها في الملفات الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها أمن الخليج ومضيق هرمز.-
02:21زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر: الكونغرس صوّت اليوم لإنهاء حرب ترامب المكلفة وغير الضرورية والمدمرة مع إيران
-
01:44مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تنسف عددًا من منازل المواطنين شرقي مدينة غزة
-
01:44مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي يفجر روبوتات مفخخة شرق مدينة غزة
-
01:25اللجنة الأممية: ندعو لإعطاء الأولوية للمساءلة والعدالة للضحايا كجزء لا يتجزأ من أي عملية سياسية تستند إلى المشاركة الفعالة للفلسطينيين بمن فيهم الأطفال
-
01:25اللجنة الأممية: يجب على المجتمع الدولي ككل أن يفي بالتزاماته القانونية الدولية ويدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية، وإلى أن تنهي "إسرائيل" احتلالها
-
01:25اللجنة الأممية: ندعو إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية المحتلة و القدس الشرقية وفقا لرأي محكمة العدل الدولية