منظمة المجاعة
آخر تحديث 24-08-2025 17:15

منظمةُ الأمم المتحدة التي سبق لها أن اقتطعت أرضَ الشعب الفلسطيني دون وجه حق، ظلمًا وعدوانًا، ومنحتها –وهي لا تملِكُها– لمن لا يستحق، هي ذاتها من أوجد ما يسمى دولة (إسرائيل) من العدم، وهي ذاتها الشاهد على جرائم العصابات الصهيونية بحق شعب فلسطين على مدى عقود من الزمن، وهي ذاتها مَن غضّ الطرفَ عن تلك الجرائم.

منظمة الأمم المتحدة التي أعلنت في قرارها المشؤوم تقسيم أرض فلسطين سنة 1947م بين اليهود والشعب الفلسطيني الذي يمثل سكان فلسطين الأصليين، بحيث يُصار إلى إقامة دولتَين في وقت متزامن: إحدَاهُما لأبناء الشعب الفلسطيني، والأُخرى لليهود الذين سيتم جلبهم وتجميعهم من أصقاع الأرض إلى القسم المخصص لدولتهم المقتطعة من أرض فلسطين العربية.

منظمة الأمم المتحدة هي ذاتها من تابعت –على مدى ما مضى من عقود– التهام الكيان الصهيوني لأرض دولة فلسطين المخصصة بموجب قرار هذه المنظمة لأبناء الشعب الفلسطيني، وهي ذاتها من تابعت أفعالَ الإبادة الجماعية المُستمرّة والمتتابعة والممتدة عبر العقود الماضية، التي اقترفها الكيان الإجرامي الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ورغم ذلك، ورغم أن الكيان الصهيوني هو الوليد غير الشرعي للمنظمة الدولية، والأصل أن هذه المنظمة مسؤولة عن الأعمال الإجرامية التي اقترفها هذا الكيان بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إلا أن هذه المنظمة لم يسبق لها اتِّخاذ أي إجراء عقابي، رغم حيازتها لكافة الصلاحيات التي تخولها اتِّخاذه!

منظمة الأمم المتحدة اكتفت بإبداء حزنها وأسفها واستيائها والتعبير عن قلقها فقط، مما تعرض له ويتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من جرائم إبادة متتابعة ومُستمرّة وممتدة، رغم أنها هي المعنية أَسَاسًا بتنفيذ قرارها المشؤوم بتقسيم أرض فلسطين إلى قسمَين وإقامة دولة مستقلة على كُـلّ قسم منهما: إحداهما لأبناء الشعب الفلسطيني، والأُخرى لليهود!

منظمة الأمم المتحدة أوفت وزيادة بالتزامها المترتب على قرارها المشؤوم، لكن كان ذلك الوفاء والزيادة للكيان الصهيوني فقط، أما بالنسبة للشعب الفلسطيني فكل ما ناله ويناله هو الإبادة الجماعية والتدمير والمصادرة لأرضه وضمها إلى القسم الذي منحته هذه المنظمة –دون وجه حق– للكيان الصهيوني.

ولم تقف جريمة منظمة الأمم المتحدة عند نزعها لأرض الشعب الفلسطيني ومنحها للكيان الصهيوني، ولم تقف جريمتها عند مُجَـرّد عدم وفائها بالتزامها المترتب على قرارها المشؤوم بإقامة دولة لأبناء الشعب الفلسطيني، بل تجاوزت جريمتها كُـلّ ذلك إلى الصمت عن نزع حياة الشعب الفلسطيني ذاته، بشكل جماعي وشامل للصغار والكبار والنساء والرجال، ولا زالت المنظمة الدولية تردّد عبارات الحزن والأسى والخوف والقلق، ولا شيء سوى ذلك.

وحين بلغت جريمة الكيان الصهيوني المتتابعة والمُستمرّة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ذروتها –بما جرى ويجري في قطاع غزة من إبادة جماعية منذ ما يقرب من عامين– اكتفت المنظمة الدولية بالتوصيف لما يجري بأنه "محزن" وأنه "مروّع"!

ومؤخّرًا تجرَّأت المنظمة الدولية –يومَ الجمعة– لتصف ما جرى ويجري في قطاع غزة من وليدها المسخ غير الشرعي بأنه يمثّل "مجاعة"! وأنها تترجى وليدها الكيان الصهيوني السماح بإدخَال مواد الإغاثة للجائعين في قطاع غزة.

منظمة الأمم المتحدة التي سبق لجمعيتها العامة –وبالتزامن مع ولادة كيانها المسخ– أن أقرت سنة 1948م اتّفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وأقرت في الفقرة (ج) من المادة الثانية ضمن أفعال الإبادة الجماعية: "إخضاع السكان لظروف معيشية يُراد بها قتلهم كليًّا أَو جزئيًّا".

لكن منظمة الأمم المتحدة لم تعد تتذكر ما سبق لها أن أقرت من أفعال تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية، واكتفت اليوم –وبعد ما يقرب من ثمانية عقود من الزمن وبعد أن وصلت جريمة الكيان الصهيوني المتتابعة والمُستمرّة ذروتها– بوصف ما جرى ويجري في قطاع غزة بكل أدب بأنه "مجاعة"! ولم تصفه بأنه "تجويع متعمد" وأنه تجسيد للفقرة (ج) من المادة الثانية من اتّفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها!

والأصل أن تصف المنظمة الدولية فعل التجويع المتعمد بشكل صريح بأنه أحد أفعال جريمة الإبادة الجماعية التي يقترفها الكيان الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأنه لا فرق بين القتل الجماعي بفعل التجويع والقتل بالقصف بالقنابل والصواريخ.

إن المنظمة الدولية بهذا التوصيف إنما تساهم في تضليل الرأي العام العالمي، وتصرفه عن التركيز على الإبادة الجماعية وأفعالها المتعددة ومنها القتل الجماعي بالتجويع، إلى مُجَـرّد أن في قطاع غزة "مجاعة" وأن المطلوب مساعدات دولية للتخفيف من حدّة هذه المجاعة!

لم تحدّد المنظمة الدولية في توصيفها –بشكل صريح وواضح ومباشر– أن التجويع المتعمد هدفه إبادة أبناء الشعب الفلسطيني، أَو على الأقل إجبارهم على التهجير وإخلاء قطاع غزة قسرًا. ولا يرجع وصف المنظمة الدولية للحالة في قطاع غزة بأنها "مجاعة" إلى لبس أَو غموض في الحالة لديها، بل إن مردَّ ذلك ضُلُوعِ هذه المنظمة في الجريمة منذ فعلها الأول المتمثل في نزع ملكية الأرض العربية الفلسطينية ومنحها للصهاينة المجرمين، إلى آخر فعل من أفعال الجريمة وهو التجويع المتعمد.

وقد لا تكتفي المنظمةُ الدولية بكل ما سبق، فالأيّام القادمة كفيلة بكشف ما خفي من إسهام وشراكة لهذه المنظمة في الجريمة. ولو أن للمنظمة الدولية موقفًا آخر –لا نقول ملزمًا فقد فات أوان الحديث عن المواقف الملزمة لهذه المنظمة– بل لو كان لها موقف إنساني، لأعلن أمينها العام وكل القائمين على فروعها ووكالاتها استقالاتهم وبراءتهم من الجريمة، لكن كما فقدت هذه المنظمة صفة الإلزام فهي تفتقد أَيْـضًا للصفة الإنسانية.


إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 06:34
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
  • 05:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي
الأكثر متابعة