اليمن تُغلِقُ البحرَ في وجه العدو
آخر تحديث 28-07-2025 16:15

في منعطف حادٍّ من عدوان وإجرامِ العدوّ الصهيوني ضد الأُمَّــةِ، وعقبَ أشهر من القصف الوحشي والحصار الخانق على غزة، خرجت صنعاء، لا لتندّدَ كما يفعل الآخرون، بل لتُعلن رسميًّا بدء المرحلة الرابعة من الحصار البحري، في بيانٍ عسكريٍّ هو الأقوى منذ انخراط اليمن في معادلة الردع البحري.

لقد حمل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية في 27 يوليو 2025م دلالات لا تُخفى، ولغة لا تقبل التأويل: أي شركة تتعامل مع موانئ العدوّ، وبغض النظر عن جنسيتها أَو موقعها، ستُستهدف. بهذا الوضوح، رسمت صنعاء خطوط المواجهة الجديدة، مؤكّـدة أنها تخوض حربًا أخلاقية، لا تقبل التساهل ولا تعرف التراجع.

ما أقدمت عليه صنعاء ليس انفعالًا عاطفيًّا أمام مشاهد المجازر فقط، بل هو قرار استراتيجي تصاعدي، بُني على ثلاث ركائز متينة:

الركيزة الأخلاقية والإنسانية، حَيثُ تُقتل غزة خنقًا وجوعًا ودمًا، في صمت دولي مهين، وانبطاح عربي مريب.

والركيزة التكاملية، حَيثُ ترى صنعاء أن دورها لا ينفصل عن دور المقاومة في غزة ولبنان والعراق وإيران، وكلهم في خندق واحد.

أما الركيزة الثالثة، فهي الركيزة العملياتية، فاليمن بات يمتلك من الإمْكَانات ما يُمكّنه من توجيه الضربات في أعالي البحار والمحيطات، وبما يشل حركة السفن المرتبطة بالكيان.

هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها في نقاط جوهرية؛ لم تعد مقتصرة على البحر الأحمر أَو خليج عدن، بل قد تطال كُـلّ مكان تصل إليه صواريخ اليمن ومسيراته.

ولم تعد تستهدف السفن "الإسرائيلية" أَو المتجهة مباشرة إلى موانئ الكيان فقط، بل كُـلّ سفينة تتبع شركة تتعامل تجاريًّا مع العدوّ، بغض النظر عن وجهتها.

وهذا يمثل رسالة تحذير نهائية للمجتمع الدولي، أن العالم إذَا أراد استمرار أمن التجارة العالمية، فليضغط على الكيان لوقف جرائمه. بمعنى آخر، اليمن يفتح مرحلة الردع الشامل المفتوح، ويربط أمن التجارة العالمية بدماء الأطفال في غزة.

قرارٌ بهذا الحجم لا يصدر إلا من مركَز قيادة يملك من الثقة والتجهيز ما يوازي شجاعةَ القرار. فصنعاء لم تصل إلى هذه المرحلة إلا بعد أن وسّعت منظومتها الاستخباراتية البحرية عبر مسيّرات الاستطلاع بعيدة المدى، وكونت بنك أهداف تجاري دقيق عبر تحليل بيانات الشحن البحري العالمي، ومعرفة الشركات المرتبطة بالموانئ الصهيونية. كما أجرت محاكاة لردود الأفعال الدولية والإقليمية، ووضعت سيناريوهات بديلة للاستمرار في التصعيد. ويضاف إلى ذلك أنها جهّزت رأيًا عامًّا صُلبًا داخل اليمن يجعلُ من هذه المواجهة قضيةَ مصير لا تقبلُ المساومة.

دخول هذه المرحلة حيّز التنفيذ يعني ببساطة أن كُـلّ سفينة مرتبطة بالعدوّ باتت تمشي في البحر على جمرٍ مشتعل. فمنذ اليوم، ستعاني الشركات من ارتفاع تكاليف التأمين البحري بشكل مهول، وانسحاب شركات كبرى من خطوط الإمدَاد الصهيونية خشية الاستهداف، وارتباك في قطاع الصادرات والواردات، خُصُوصًا مع تزايد العزلة البحرية، وزيادة اعتماد الكيان على طرق لوجستية برية أَو جوية أكثر كلفة وأقل فعالية.

ولذلك فَــإنَّ الحصار البحري اليمني لا يقطع البحر فقط، بل يقطع شرايين الاقتصاد الصهيوني، ويزرع الرعب في كُـلّ مرفأٍ يتعامل مع موانئه.

وقد يتساءل البعض عن توقيت هذا التصعيد، والجواب واضح: لأَنَّ غزة تحتضر تحت ركام الصمت والخِذلان؛ ولأن الاحتلال ماضٍ في إبادة منهجية غير مسبوقة؛ ولأن المجتمع الدولي يثبت يومًا بعد آخر أنه جزء من الجريمة، ولأن الشعوب لن تصمت، واليمن آثر أن يتقدّم الصفوف. فالمعركة لم تعد معركة حدود، بل معركة كرامة الأُمَّــة كلها، واليمن اليوم يقول للعالم: من أراد سلامة تجارته، فليوقف ذبح أهلنا في غزة.

ما تفعله صنعاء ليس فقط دعمًا لغزة، بل هو إعادة تشكيل للردع العربي المفقود، وتثبيت معادلة تقول: لا ميناء آمن للعدو، ما دام طفلٌ يُقتل، أَو أم تُبتر، أَو حيّ يُقصف. وما لم تُوقف المجازر في فلسطين، فَــإنَّ الحصار البحري اليمني قد يتوسّع ليصبح حصارًا استراتيجيًّا لكل من يدعم العدوّ أَو يتواطأ معه. فهذه ليست حربًا؛ مِن أجلِ غزة فحسب، بل حرب؛ مِن أجلِ شرف الأُمَّــة كلها، ولأول مرة منذ عقود، إنها اليمن، أول دولة عربية تخوض حربًا بحريةً مباشرةً ضد الكيان الصهيوني، وتكسر حاجز الصمت، وتُربك العالم بحزمها وجرأتها.

وقفات ولقاءات تعبوية رسمية وشعبية تفويضاً للسيد القائد وتأكيداً على الجهوزية لمعركة التحرير
المسيرة نت | خاص: واصلت وزارات ومؤسسات الدولة، وقبائل اليمن الوفية، جهود التعبئة العامة للنفير العام والاستعداد؛ تلبية لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله _ وإعلان الجهوزية لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، ومضاعفة الجهود الميدانية لرفد الجبهات بقوافل المال والرجال، والحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية، ورص الصفوف لتحرير الأراضي اليمنية من الغزاة المحتلين، وتسخير ثروات ومقدرات الشعب لصرف المرتبات وتخفيف المعاناة في كامل المحافظات اليمنية.
حماس: العدو الصهيوني يستهدف أطفال غزة بشكل مقصود ومنهجي
متابعات | المسيرة نت: أكد الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، اليوم الأربعاء، أن العدو الإسرائيلي يقتل أطفال غزة بشكل مقصود ومنهجي، وذلك في إطار حرب الإبادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني.
قاليباف: الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران عمل اجرامي ومذكرة اسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة لأمريكا
المسيرة نت| متابعات: أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مذكرة تفاهم إسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة لأمريكا، معتبراً ان الأمن الإقليمي يجب أن تضمنه دول المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 18:12
    مراسلنا في صعدة : لقاء قبلي موسع لقبائل ومشائخ وأعيان ووجهاء مديرية الحشوة الحدودية استجابة للسيد القائد لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال
  • 18:07
    مجرم الحرب نتنياهو: صادقنا على بناء مطار قرب غزة وعندما قالوا لي إنه قريب من غزة قلت "لا توجد غزة ولن يبقى منها شيء"
  • 18:05
    مصادر لبنانية: طيران مسيّر للعدو الإسرائيلي استهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان
  • 18:01
    مصادر لبنانية: دبابة "ميركافا" للعدو الإسرائيلي تستهدف بلدة حداثا في جنوب لبنان
  • 17:57
    حمدان للمسيرة: نشيد بدعم جبهات المقاومة لفلسطين وندرك أنهم يؤمنون بواجبهم، وهذا سيُكتَب ويُسَجَّل لهم لدى أبناء الأمة
  • 17:57
    حمدان للمسيرة: كل محاولات الكيان الصهيوني وحلفائه في عزل الفلسطينيين عن أمتهم تفشل، ومساحة المقاومة تزداد وتتسع
الأكثر متابعة