العدوانُ الإسرائيلي على الحديدة.. حين تُربِكُ الدفاعاتُ اليمنية حساباتِ العدو
آخر تحديث 22-07-2025 16:01

في مشهد جديدٍ من مشاهد الصلف والعدوانية، شن العدوّ الصهيوني، صباح الأمس، عدوانًا غادرًا على ميناء الحديدة، مستخدمًا طائرات مسيّرة انطلقت من فوق البحر، ومن خارج الأجواء اليمنية، دون سابق إنذار، ودون جرأة على خرق السيادة الجوية اليمنية.

ورغم المحاولة العدوانية التي أراد العدوّ من خلالها تسجيل "استعراض ناري"، إلا أن طبيعة العملية، وتكتيكات التنفيذ، تكشف الكثير عن حقيقة ما جرى، والأهم: عن حجم التحول الذي فرضته الدفاعات الجوية اليمنية على استراتيجية العدوّ.

 

تحوّل إسرائيلي في التكتيك.. لماذا؟

لم يلجأ العدوّ إلى الطائرات الحربية الهجومية من طراز (F-35) كما فعل في عمليات سابقة، بل استبدلها بطائرات مسيّرة تُطلق عن بُعد، من فوق البحر، بعيدًا عن مدى الدفاعات الجوية اليمنية.

هذا التغيير لم يكن عبثيًا، بل هو نتيجة مباشرة للتصدي البطولي والناجح الذي نفذته دفاعاتنا الجوية خلال العدوان السابق، حين أُسقطت أهداف جوية معادية وأُفشلت ضربات كانت تهدف إلى إحداث أثر ميداني أَو معنوي.

الخوف من الاقتراب من الأجواء اليمنية بات واضحًا؛ حَيثُ لم تجرؤ طائرات (F-35) أَو غيرها على دخول الأجواء اليمنية، وهو ما يؤكّـد أن سماء اليمن لم تعد مستباحة كما كانت، وأن اليمن بات يمتلك منظومة ردع فاعلة، تفرض على العدوّ حسابات جديدة.

 

ماذا يعني القصف من البحر؟

حين يُجبر العدوّ على القصف من البحر، مستخدمًا طائرات مسيّرة أَو صواريخ تُطلق من خارج الأجواء، فهذا يعني:

- أنه لا يثق بقدرته على تجاوز الدفاعات الجوية اليمنية.

- أنه يعترف ضمنيًا بالسيادة الجوية اليمنية ويفشل في فرض معادلة التفوق الجوي.

- أنه ينفذ عمليات رمزية لإرضاء الداخل الصهيوني أَو لردّ اعتبار معنوي، وليس لتحقيق هدف استراتيجي حقيقي.

والأهم أن أثر هذا القصف محدود ومُسيطر عليه، بل وسرعان ما يعود الميناء إلى العمل بطاقته المعتادة، كما حدث في العدوان السابق؛ فرغم القصف، إلا أن ميناء الحديدة – هذا الشريان الحيوي – لم يتوقف عن العمل، واستمر في أداء دوره بكل كفاءة.

لم تُحقّق الغارات هدفها الميداني، ولم تُسجّل أي نتائج ذات بُعد استراتيجي؛ وما يُثبت ذلك هو أن الميناء سيعود في اليوم التالي ليعمل بشكل طبيعي، كما حدث في العدوان الماضي، وكأن شيئًا لم يكن.

 

ما وراء الرسالة الإسرائيلية؟

من وجهة نظري، أن العدوّ الصهيوني أراد من هذا القصف إيصال رسائل:

- أنه لا يزال "يملك القدرة على الرد".

- وأنه "لن يسكت على الضربات المؤلمة التي يتلقاها من اليمن".

لكن الحقيقة أن تلك الرسائل جاءت باهتة، محدودة، غير فعّالة، وارتدّت عليه بتأكيد عجزه وتردّده.

فما جدوى قصفٍ خجول بطائرات مسيّرة، من خارج الأجواء، لا يُغيّر في ميزان القوى، ولا يُوقف عمليات الردع اليمنية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلّة والحصار المفروض على الكيان في البحر؟

 

رسالة يمنية أقوى.. ردع متجدد

الرسالة التي يجب أن يفهمها العدوّ جيِّدًا هي أن عمليات الإسناد اليمنية لم ولن تتوقف وقد استمرت بتنفيذ القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت خمسة أهداف للعدو الصهيوني في فلسطين المحتلّة منها: مطارا اللد ورامون وميناء أم الرشراش، وذلك بخمس طائرات مسيرة وقد حقّقت العملية أهدافها بنجاح بفضل الله؛ وأن الدفاع الجوي اليمني بات لاعبًا حاسمًا في معادلة الردع، وأن أي محاولة لتكرار سيناريوهات العدوان ستكون مكلفة أكثر من أي وقت مضى.

لم يعد اليمن ذلك البلد الذي يمكن التحليق في سمائه بحرية، ولا ذلك الهدف السهل الذي تُمارس عليه الغارات دون رد.

اليوم، ومع كُـلّ عملية، تُثبت صنعاء أنها:

- تمتلك منظومة دفاع متطورة تضاهي قدرات الدول الكبرى.

- قادرة على فرض قواعد اشتباك جديدة تردع العدوّ وتمنعه من المبادرة.

- وماضية في مساندة غزة وحماية سيادتها وأجوائها وموانئها بكل ما تملك من قوة وعزم.

 

ختامًا.. سقط القناع وتغيّرت المعادلة

ما حدث بالأمس ليس مُجَـرّد غارة؛ إنه اعتراف صهيوني بفشل الاستراتيجية، وإقرار غير مباشر بأن اليمن أصبح عصيًا على الإخضاع، وأن الدفاعات الجوية اليمنية تُغير قواعد اللعبة.

هذا اليمن – برجاله ومقاومته وتماسكه – بات قوة لا يستهان بها؛ واليوم، حين يغيّر العدوّ من تكتيكاته خوفًا من ردّنا، فإننا نكون قد انتصرنا دون أن نُطلق طلقة واحدة.

والمعادلة القادمة واضحة: من يقترب من السيادة اليمنية، سيدفع الثمن غاليًا.. ولن تعصمه المسافة ولا منظوماته الدفاعية ولا طائراته المسيّرة من الرد.

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 02:03
    وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
  • 01:51
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 01:50
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 00:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 00:17
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
الأكثر متابعة