في مدرسة السيد القائد: النفسُ البشرية أقدسُ من مخطّطات العدوّ واستباحته
آخر تحديث 18-07-2025 15:50

إنَّ المشهدَ الراهنَ الذي تعيشُه أمتُنا، والذي تتصدرُه غزةُ العزةِ وصمودُ شعبِها، يُجليّ بوضوحٍ متزايدٍ فصلًا من أخطر فصول الصراعِ الوجوديِّ مع العدوّ الصهيونيّ. هذا الفصل ليس إلا تجسيدًا حيًّا لـ"معادلة الاستباحة" التي يمارسها العدوّ ضد النفس البشرية، ويُمثلُ انعكاسا لمنظومةٍ فكريةٍ شيطانيةٍ تستبيحُ الدمَ والكرامةَ دون رادعٍ أَو حسابٍ. وفي خضمِّ هذه الحربِ الشرسةِ التي تستهدفُ الوجودَ، يبرزُ خطابُ السيدِ القائدِ (حفظه الله) كبوصلةٍ قرآنيةٍ تُفككُ هذه المعادلة، وتُقدمُ الرؤيةَ الأعمقَ لمواجهتها وتحصينِ الأُمَّــة من تداعياتها الإبليسيةِ.

إنَّ أول ما يُعالجُه السيدُ القائدُ في خطابهِ هو تأصيلُ قدسيةِ النفسِ البشريةِ في المتنِ الإسلاميِّ القرآنيِّ؛ فاللهُ تعالى حَرَّمَ سفك الدماءِ بغيرِ حقٍّ، وجعلَ قتلَ نفسٍ واحدةٍ بغيرِ حقٍّ كقتلِ الناسِ جميعًا. هذه المبادئُ الساميةُ، التي تُعبرُ عن جوهرِ التشريعِ الإلهيِّ في حفظِ النوعِ البشريِّ، تتصادمُ جذريًّا مع العقيدةِ الصهيونيةِ التي تُروِّجُ لـ"لاهوتِ التفوقِ العِرقيِّ" و"التصنيفِ الوجوديِّ للبشرِ". هذه العقيدةُ، المتجذرةُ في نصوصٍ مُحرَّفةٍ وتفسيراتٍ منحرفةٍ، تعتبرُ دماءَ "الآخرين" (غيرِ اليهودِ) رخيصةً لا قيمةَ لها، بل قد تكونُ واجبةَ الاستباحةِ متى تعارضتْ مع المشروعِ التوسعيِّ. فالعدوّ لا يُمارسُ القتلَ كعملٍ عسكريٍّ تكتيكيٍّ فحسب، بل يُمارسُ الاستباحةَ الكليةَ الممنهجةَ التي تهدفُ إلى تجريدِ الإنسان من آدميتهِ، وتحويلهِ إلى مُجَـرّد رقمٍ أَو كائنٍ دونَ قيمةٍ وجوديةٍ، ليصبحَ هدفًا مشروعًا للقصفِ والتدميرِ النفسيِّ والماديِّ، وهذا ما نشاهدُه اليومَ في غزةَ، حَيثُ تُستهدفُ المستشفياتُ، والمدارسُ، والملاجئُ، والمدنيونَ دونَ أي تمييزٍ أخلاقيٍّ أَو قانونيٍّ، في تجسيدٍ صارخٍ لمفهومِ "الأرض المحروقةِ" على مستوى الوجودِ البشريِّ.

يُقدمُ خطابُ السيدِ القائدِ تحليلًا عميقًا لكيفيةِ توظيفِ العدوّ لهذه الاستباحةِ كأدَاة استراتيجيةٍ لفرضِ الهيمنةِ المطلقةِ وتثبيتِ المشروعِ الصهيونيِّ. فبواسطةِ التزييفِ المعرفيِّ، وتشويهِ الحقائقِ، وتسويقِ الرواياتِ الكاذبةِ، وتصويرِ الضحيةِ المظلومةِ كجلادٍ متطرفٍ، يسعى العدوّ إلى تبييضِ جرائمهِ وتبريرها على مرأى ومسمع العالمِ الذي يشهدُ انكشافَ زيفهِ. وهنا يأتي الدورُ الحاسمُ لـ"الوعيِ القرآنيِّ" الذي يؤكّـد عليه السيدُ القائدُ مرارًا؛ وعيٌ يتجاوزُ السردياتِ السطحيةَ، ويُفككُ بنى الأكاذيبِ المتراكمةِ، ويُعيدُ تعريفَ الصراعِ على أنه صراعٌ وجوديٌّ بينَ الحقِّ والباطلِ، لا مُجَـرّد نزاعٍ سياسيٍّ أَو حدوديٍّ. هذا الوعيُ هو السياجُ الحامي للأُمَّـة من الاختراق الفكريِّ والنفسيِّ.

ولا يقتصرُ دورُ السيدِ القائدِ على التحليلِ والكشفِ العميقِ، بل يتجاوزُه إلى رسمِ معالمِ المواجهةِ الشاملةِ والمتكاملةِ. فـ"مدرسةُ السيدِ القائدِ" تُعلمُ الأُمَّــة أنَّ النفسَ البشريةَ التي يُحاولُ العدوّ استباحتَها هي ذاتُها القوةُ الكامنةُ التي ستنتصرُ عليهِ، ليسَ بقوةِ العددِ والعدةِ فحسب، بل بقوةِ الإيمانِ الراسخِ والعزيمةِ التي لا تلينُ. النصرُ لا يأتي إلا من الإيمانِ العميقِ بقدرةِ اللهِ، والثقةِ المطلقةِ بالنفسِ، والتضحيةِ الواعيةِ في سبيلِ المبادئِ والقيمِ الإسلاميةِ والإنسانيةِ. هو نهجٌ يُثبِّتُ أقدامَ المجاهدينَ في ميادينِ العزِّ، ويُعلي رايةَ الصمودِ الأُسطوريِّ، ويُعلِّمُ أنَّ الدمَ الطاهرَ الذي يُراقُ في سبيلِ اللهِ ليسَ هباءً، بل هو وقودٌ مقدسٌ لانتصار تاريخيٍّ قادمٍ لا محالةَ.

إنَّ ما يحدثُ اليومَ في غزةَ، ببعدهِ الإنسانيِّ والوجوديِّ العميقِ، يضعُ الأُمَّــة بأسرِها أمامَ مسؤوليتها الشرعيةِ والتاريخيةِ. وخطابُ السيدِ القائدِ هو البوصلةُ الروحيةُ والفكريةُ التي تُشيرُ إلى الطريقِ الصحيحِ الوحيدِ: طريقِ العزةِ والكرامةِ والمقاومةِ، الذي يجعلُ من قدسيةِ النفسِ البشريةِ خطًا أحمر لا يتجاوزُه الأعداء، ويزرعُ الأملَ في قلوبِ المستضعفينَ بأنَّ النصرَ حليفُهم، وأنَّ الظلمَ سيزولُ مهما طالَ أمدُه.


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
حماس: تصعيد العدو في غزة يستدعي تحركا دوليا عاجلا لكبح جرائم العدو
متابعات | المسيرة نت: أدانت حركة “حماس”، المجازر التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيًا، معتبرةً أن هذا التصعيد يعكس فشل الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في كبح جرائم العدو.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 09:31
    التلفزيون الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار الإمام الخميني الدولي بدءًا من صباح اليوم
  • 09:26
    التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل إلى إسلام آباد رداً شاملاً على مقترحات قائد الجيش الباكستاني، يراعي كافة ملاحظات طهران
  • 09:20
    مصادر لبنانية: نفذ العدو في ساعات الصباح الأولى عملية تفجير في بنت جبيل جنوب لبنان
  • 09:19
    الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد
  • 08:50
    مصادر فلسطينية: استشهاد طفلة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها قبل أيام برصاص العدو غربي دير البلح
  • 08:32
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة