غزة و"الوسيط" الأمريكي المنحاز.. مخادعات لا مفاوضات!
آخر تحديث 09-07-2025 18:08

تتصاعد في هذه الأيّام وتيرة الحديث عن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وسط دمار هائل ومعاناة إنسانية غير مسبوقة يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني. وبينما تتواصل الغارات الصهيونية على الأحياء السكنية وتُرتكب المجازر في وضح النهار، تتحَرّك بعض الأطراف الإقليمية والدولية للبحث عن تهدئة مؤقَّتة، يحاولون من خلالها تهدئةَ الأجواء لا أكثر، دون معالجة جذور الأزمة.

المقاومة الفلسطينية، التي تقاتل دفاعًا عن أرضها وكرامة شعبها، ترى أن أيَّ اتّفاق لا يضمن وقف العدوان بشكل كامل ورفع الحصار هو مُجَـرّد استراحة مؤقتة للعدو، يلتقط خلالها أنفاسه ليعود لاحقًا بأبشع صور الإجرام. ولذلك فإنها ترفض أية محاولة لفرض حلول مجتزأة أَو اتّفاقيات مشروطة لا تصون حقوق الشعب الفلسطيني ولا تعالج المأساة التي خلفها الحصار الخانق والاعتداءات المتكرّرة.

في المقابل، يحاول الاحتلالُ الإسرائيلي استغلالَ المفاوضات لتحقيق مكاسب عجز عنها ميدانيًّا، وفي مقدمتها استرجاع جنوده الأسرى لدى المقاومة، وتصفية البنية العسكرية لفصائل المقاومة، وفرض قيود مشدّدة على دخول السلاح والمواد الحيوية إلى غزة، بما يحول القطاع إلى سجن كبير تحت السيطرة الصهيونية.

الولايات المتحدة، كعادتها، تساند الاحتلال بلا قيد أَو شرط، وتضغط على بعض الأطراف لفرض تهدئة تحفظ أمن إسرائيل أولًا وأخيرًا، غير مكترثة بحجم الجرائم أَو بالدماء التي سالت في غزة. فهي لا تزال تردّد شعاراتها الزائفة حول "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، متجاهلة أن الشعب الفلسطيني هو من يدافع عن نفسه في وجه احتلال دموي متوحش.

يُراد لهذه المفاوضات أن تكون عملية ابتزاز سياسي لا أكثر، محاولة لفرض منطق الاستسلام على المقاومة من خلال سلاح الضغط الإنساني، بعدما فشل العدوّ في تحقيق أهدافه العسكرية على الأرض. ومن هنا تبرز خطورة هذه المفاوضات، التي يتم تمريرها تحت غطاء إنساني بينما جوهرها الحقيقي سياسي بحت.

الشعب الفلسطيني اليوم يقف أمام لحظة مفصلية، عنوانها إما النصر بكرامة وحقوق كاملة، أَو استسلام مقنع يفرضه الاحتلال عبر وسطاء متواطئين. والمقاومة الفلسطينية، التي أثبتت صلابتها وقدرتها على الصمود، تدرك جيِّدًا أن أي تهدئة لا تضمن رفع الحصار بشكل كامل ووقف العدوان نهائيًّا ليست إلا هدنة خادعة سرعان ما تنفجر في وجه الأبرياء من جديد.

لهذا فإن معركة غزة ليست فقط معركة صواريخ أَو قذائف، بل هي معركة إرادَة وثبات وصبر سياسي، تحتاج إلى دعم كُـلّ الأُمَّــة، ووعي شعبي يرفض الضغوط الدولية، ويقف إلى جانب الحق الفلسطيني حتى النهاية. وحده خيار المقاومة هو الطريق نحو وقف إطلاق نار حقيقي يحمي الأرض والكرامة، أما ما يُطبخ خلف الكواليس فليس سوى وصفة جديدة لاستمرار المعاناة.


استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
عدوان صهيوني متواصل..قصف في غزة واعتداءات يومية في الضفة
متابعات |المسيرة نت: في ظل التهدئة الهشة، يواصل العدو الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية، عبر سلسلة من الاعتداءات الميدانية والبحرية والجوية، إضافة إلى هجمات ممنهجة ينفذها المغتصبون الصهاينة ضد التجمعات السكانية والبنية التحتية الفلسطينية.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 11:56
    حزب الله: إحباط محاولة تقدم لقوة مدرعة للعدو الإسرائيلي نحو "بيوت السيّاد" وإجبارها على الانسحاب بعد استهدافها بصليات صاروخية
  • 11:48
    الدفاع المدني اللبناني: إصابة اثنين من مسعفينا أثناء إخراجهم مصابًا من سيارة استُهدفت من قبل العدو الإسرائيلي في بلدة الشرقية
  • 11:30
    الدفاع المدني في جنوب لبنان: 8 شهداء إثر غارات شنها طيران العدو الإسرائيلي على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور
  • 11:27
    مصادر لبنانية: شنّ طيران العدو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات برج قلاويه وعيتا الجبل وصريفا في جنوب لبنان
  • 11:26
    محمود قماطي: هذا التراجع والانكسار بفضل سواعد المقاومين وبطولاتهم الأسطورية وصمود أهل المقاومة
  • 11:26
    محمود قماطي: المشروع الأمريكي الهادف إلى إحكام القبضة على لبنان آخذ في التراجع وهو يُكسّر اليوم
الأكثر متابعة