من أنصار الأمس إلى أنصار اليوم: روحُ الهجرة ونصرة الحق في يمن الإيمان
تمثل الهجرة النبوية الشريفة نقطة
تحول مفصلي في تاريخ الرسالة الإسلامية؛ إذ انتقل فيها الإسلام من واقع الاضطهاد
والرفض في بيئة غير حاضنة، إلى أرض آمنت واحتضنت، ومهّدت لانطلاق المشروع الإسلامي
في أبعاده الكبرى، سياسيًّا واجتماعيًّا وعقائديًّا. ومن بين أعظم ملامح هذا
التحول، يبرز الدور التاريخي لليمنيين من الأوس والخزرج، الذين قدّموا للرسول
-صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- النصرة الصادقة، والإيواء
الأمين، في وقت كانت فيه الدعوة بأمسّ الحاجة إلى من يحملها بصدق ويذود عنها
بإخلاص.
وما تزال هذه الروح اليمنية المتأصلة
في مجتمع الأنصار حاضرة في وجدان أبناء اليمن حتى اليوم، وهم يحملون شعلة النصرة
ذاتها، ويقفون بثبات إلى جانب القضايا العادلة، وفي طليعتها قضية فلسطين. فالربط
بين أنصار الأمس الذين نهضوا بمسؤوليات الهجرة وما بعدها، وبين أنصار اليوم من
أبناء اليمن، هو ربط أصيل بجوهر النصرة للحق، لا بمُجَـرّد المواقف؛ إذ يجمعهم
الانتماء نفسه إلى صف المستضعفين، ووعي المسؤولية التاريخية في زمنٍ تتمايز فيه
الصفوف، وتُعرف فيه معادن الرجال.
إنّ الأنصار لم يكونوا مُجَـرّد
قبائل استقبلت نبيًّا مهاجرًا، بل كانوا نسيجًا إيمانيًّا صاغته العناية الإلهية
لحمل أعظم أمانة في الوجود: نصرة الرسالة المحمدية في لحظة مفصلية من تاريخ
البشرية. وقد خلّد القرآن الكريم جوهر هذه المؤهلات في آية واحدة، اختزلت سجاياهم،
وقالت عنهم:
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ
وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾؛ فقد سكن الإيمان في قلوبهم كما سكنوا الدار، لا
طارئًا عليهم ولا وافدًا من غيرهم، بل فطرةً راسخة، واستعدادًا سابقًا للتمكين.
﴿يُحِبُّونَ مَن هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾؛
فكانت المحبة خالصة، لا مشروطة بمصلحة، ولا ممزوجة بحساب، بل محبة لله، وفي الله،
ولأهل الله.
﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا﴾، طهارةُ قلب، وسعةُ صدر، ونقاءُ نية، فلا غيرة مما أُعطي
المهاجرون، ولا ضيق من فضل الله، وكأنما وُهِبوا الرضا فطرةً وسجية.
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أنفسهِمْ
وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، فالإيثار هنا لا يأتي من فضل غنى، بل من عمق
إيمان، ومن غلبة الرحمة على حب الذات، ومن كبح جماح الشح البشري؛ ولذلك ختمها الحق
بقوله:
﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
وما أعظم الفلاح حين يكون جزاءً
لصفاء النفس، ونُبل العطاء، وصدق الانتماء للحق.
ويزيدهم النبيّ الأكرم -صَلَّى اللهُ
عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- شهادة لا تُشترى ولا تُنال بالتحلي، حين
قال في وصفهم:
(إنكم ما علمتم تكثرون عند الفزع وتقلّون عند
الطمع)؛ فهم أهل الفزعة في الشدة، وأهل الزهد في الرخاء، أهل المبادرة عند البلاء،
وأهل النزاهة في مواطن الابتلاء، لا يُغريهم الغنائم، ولا تُثنيهم الشدائد، بل
تُصقلهم حتى يكونوا صفوة الصف.
وقد صدقوا حين قالوا عن أنفسهم:
(إنَّا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ عند اللقاء)؛
فهم ليسوا أصحاب شعارات، بل أصحاب مواقف، لا يتقدمون بألسنتهم بل بسيوفهم، ولا
يثبتون بالخطب بل في ميادين الحسم، وهذه الخصائص لم تكن ماضٍ يُذكر، بل ميراثٌ
يُعاش.
واليوم، حين نتأمل هذا النموذج
الإيماني المتكامل، نجد صداه حاضرًا في مجتمعنا اليمني الأبيّ، الذي لم يتنكّر
لهذا الميراث، ولم يُبدّل هذا الانتماء، بل حافظ على روحه، وتجلّت أنصاريته
المعاصرة في مواقفه المناهضة للطغيان الأمريكي والإسرائيلي، ووقوفه الحي مع فلسطين،
لا بالشعار فقط، بل بالدم والتضحية والموقف.
إنّ الشعب اليمني اليوم، بما يحمله
من وعيٍ إيمانيٍّ وبصيرةٍ قرآنية، يُعيد إلى الذاكرة صورة الأنصار الأوائل، الذين
لم يُسائلوا النصر قبل أن يبذلوا، ولم ينتظروا المقابل قبل أن ينصروا، فاستحقوا أن
يكونوا أنصار الله، وأن تُخلّد سيرتهم في كتاب الله، ويُكتب امتدادهم في جبهات
العزّة اليوم، حَيثُ تُرفع رايات القدس في صنعاء، وتُقاوِم كرامة الأُمَّــة في
جبال صعدة، وتُصاغ صفحة الأنصار من جديد، بحروف لا يكتبها الحبر، بل تكتبها
المواقف التي لا تُشترى.
تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
حماس ترحب بقرار إسبانيا سحب سفيرها من الكيان الصهيوني وتدعو دول العالم لقطع كافة أشكال العلاقات مع العدو
المسيرة نت| متابعات: رحّبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بقرار حكومة إسبانيا سحب سفيرها من كيان العدو الصهيوني وتقليص تمثيلها الدبلوماسي.
كيف استطاعت إيران تحويل الدعم الشعبي إلى قوة ردع فعّالة؟
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة حالة استثنائية من التوتر، حيث تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنفيذ عملياتها العسكرية ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفة القواعد الأمريكية والإسرائيلية في الخليج ومناطق متعددة. وتعكس هذه التحركات العسكرية المتصاعدة قوة الردع الإيراني وقدرتها على حماية سيادتها، إلى جانب تماسكها الشعبي حول القيادة الثورية الجديدة.-
19:42حماس: نُثمن عاليا هذا الموقف الإسباني الشجاع ونجدد مطالبتنا لكافة دول العالم بضرورة قطع كافة أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني وممارسة الضغط عليه لوقف جرائمه
-
19:42حماس: قرار حكومة إسبانيا يأتي استمرارا للمواقف المشرفة للحكومة والشعب الإسباني في رفض الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا
-
19:41حماس: نرحب بقرار حكومة إسبانيا سحب سفيرها من الكيان الصهيوني المجرم وتقليص تمثيلها الدبلوماسي
-
19:40مصادر لبنانية: عدوان إسرائيلي بالقرب من مستشفى جبل عامل في البص قضاء صور جنوب لبنان
-
17:51مصادر لبنانية: غارات للعدو الصهيوني على بلدتي السماعية ودير انطار جنوب لبنان
-
17:51مصادر لبنانية: طيران العدو الصهيوني يشن غارتين على بلدتي بيت ياحون وكونين ببنت جبيل جنوب لبنان