الوَحدة يتعهدها الصادقون الشرفاء لا الخونة والعملاء
آخر تحديث 23-05-2025 13:24

عبد القوي السباعي

ونحن نحتفي بالذكرى الـ 35 لإعادة تحقيق الوحدة، يجب أن ندرك حقيقة أنها لم تكن يومًا ولن تكون ملكًا أَو حكرًا على أحد أَو جماعةٍ أَو فئة، ولن تكون أبدًا علامةً وماركةً تجاريةً مسجلةً لهذا الحزب أَو التنظيم أَو ذلك التيار أَو التجمع من الأدعياء.

الوحدة اليمنية كانت وما زالت وستظل حلمَ وطموحَ الآباء والأجداد، ومنجزًا تاريخيًّا يتعهَّدُهُ الصادقون الشرفاء من جيل الحاضر، وثمرةً يانعةً تقتطفُ خيراتِها أجيالُ المستقبل.

الوَحدة ظلت غريزةً فِطريةً في كُـلّ الأجيال اليمنية على مر التاريخ؛ حتى في أزمنة الانقسام والتشطير للأرض؛ ظل الإنسان اليمني موحد الفكر والثقافة، موحد التركيب والنسيج، موحد الغاية والتوجّـه، وظلت الدعوة إليها مبدأ الأحرار وغاية تجري في دماء الثوار، ومنطق أقوال الحكماء والعلماء، ومصدر إلهام الإبداع والأقلام، ومنتهى أمل البسطاء والشرفاء.

الوحدة اليمنية جاءت، ليس لأن الساسة أرادوها؛ بل لأنها عاشت كحالةٍ متلازمة ودائمة في وعيِّ الشعب والمحرك الرئيس في مكمّن إرادته، والنداء المتردِّد أصداؤهُ في كُـلّ المراحل ومختلف المواقف والأمجاد والمآثر البطولية التحرُّرية من المحتلّ الأجنبي في الماضي والحاضر، وكما هي في المستقبل.

الوَحدةُ اليمنية دعوةٌ أبديةٌ تجدِّدُ العهدَ والميثاق لله سبحانه ثم للأرض والأُمَّـة؛ لمواجهة كُـلّ من خدم ويخدم المتعدي على أرض وشعب الوحدة؛ كونها استراتيجية وأهداف الأُمَّــة جمعاء؛ لأنها كانت النموذج العربي الأَسَاس والأول الأصيل، الذي أنعش إمْكَانية جمع شتات هُــوِيَّات التقسيم والتشرذم الاستعمارية في الوطن العربي كله.

بعد أن مثّلت الوحدة وعاءَ الهُــوِيَّة اليمنية بإيمانها وعزتها وكرامتها وعروبتها وأصالتها الحضارية للانطلاق نحو بناء جيلٍ عربيٍّ مؤمنٍ ومتحرّرٍ مستقل، جيلٍ واعٍ وقويٍّ مهابِ الجانب، يرفُضُ ويواجه كُـلّ مشاريع التبعية والانبطاح والارتهان والوصاية الخارجية.

الوحدة هي إرث حضاري لكل الأجيال اليمنية ورثوها عن آبائهم وأجدادهم وراثة الحق الأصيل الثابت، الذي لا يمكن التنازل عنه أَو بيعه أَو التفريط به، ورثوها من جيلٍ رضع من حليب الاستراتيجية الرئيسية للوحدة، وباتت ثمارُها تتجلى في سياق معركة طوفان الأقصى الملحمية.

الوحدة هي الأهداف التي تحقّق لليمن – بكل اتجاهاته- القوة والمنعة والسيادة والتحرّر من العدوّ الغازي والمحتلّ، والاستقلال التام عن وصاية دويلات بعران الخليج الرجعية ومشغليها في الغرب الأمريكي، وهكذا سيمضون عليها.

الوحدة اليمنية مَثَّلَت تجربة نهضوية رائدة، وأَسَاسًا متينًا على طريق بناء الدولة اليمنية المستقلة السيادة والقرار، وبات الحفاظ عليها قدرٌ في رقاب المجاهدين الأحرار، فهي مع المشروع القرآني السلاح اليمني القادرَ على مضاعفة الانتصار وإلحاق الهزائم بالأعداء في البر والبحر والجو، فالعدوّ يدرك مدى ما يمثّله هذا الثنائي من خطورةٍ على وجودهم، وزوال عروشهم.

لذلك رأيناهم وعلى مدى عقدٍ من الزمن، كيف عملوا على تحويل بعض حَمَلَةِ وورثةِ الوَحدةِ من متطلعين للتحرّر والاستقلال وَمطالبين بالوحدة القومية، إلى عملاءَ وخونة ومرتزِقة، تحت تأثير أموال الرجعية الخليجية والارتهان لقوى الهيمنة الأمريكية الصهيونية، وباركوا غزوَ أرضهم واحتلالَها وامتهانَ شعبهم وإذلالَه وفرضَ السيطرة عليه.

ولكُلِّ أُولئك نقول: الوَحدةُ اليمنية ليست حَدَثًا عابرًا يمكن أن ينمحيَ من الذاكرة الجمعية، لمُجَـرّد أن يستهدفَها أعداؤها الباغون، أَو يشوِّهُ مسارَها فسادُ وإفسادُ العملاء الطارئين، وليست مُجَـرَّدَ مفردةٍ تلوكُها أفواهُ العملاء والخونة والمرتزِقة، في كل ذكرى لها.

الوَحدةُ اليمنية باتت اليوم تتمثَّلُ في وحدةٍ دينيةٍ وطنيةٍ إنسانية، قبل أن تكون وحدةً سياسية وجغرافية؛ فهي عصيَّةٌ على كُـلّ النزعات التفكيكية ومن يقف خلفها، عصيةٌ على تلك الأصوات المتضخمة والمجاميع الموظفة في غرف التضليل الإعلامية الصهيونية، والأيّام القادمة حُبلى بمفاجآت الوحدويين.. ولا عزاء للمتباكين الأدعياء والخونة والعملاء.


معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
  • 01:19
    مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
الأكثر متابعة