اليمنيون أسود في زمن الاستحمار..
في زمنٍ تتراجع فيه إرادة الأمم، وتنحني فيه الشعوب تحت وطأة الهزيمة النفسية والتبعية، يبرز اليمنيون كاستثناء صارخ، كشعبٍ اختار أن يكون أسوداً في زمن الاستحمار.
بينما تتخبط الأمة في حيرةٍ بين القبول بالهوان أو الانشغال بالصراعات الجانبية، يواصل اليمنيون كتابة تاريخٍ مختلف، تاريخٍ لا يعرف المساومة ولا الخنوع. إنهم لا يحتجون فقط، ولا يكتفون بالهتاف، بل يترجمون إيمانهم بالعدالة إلى فعلٍ ملموس، إلى مقاومةٍ لا تعرف التوقف.
ففي الوقت الذي تكتفي فيه معظم الشعوب العربية بالحديث عن دعم غزة، يصنع اليمنيون واقعاً جديداً، حيث تصبح الكلمات طلقات، والمواقف صواريخ، والإرادة سيفاً مسلطاً على رقبة المحتل وأعوانه.
لا يمكن لأحدٍ أن يتجاهل مشهد الساحات اليمنية الممتلئة عن آخرها، أسبوعاً بعد أسبوع، بشعبٍ قرر أن يكون صوت الأمة المنسية. إنها ليست مجرد تظاهرات، بل هي زلزالٌ سياسي وأخلاقي يهز ضمير العالم. أكثر من 900 ساحة في مختلف المحافظات تمتلئ برجالٍ ونساءٍ وأطفال، يحملون أعلام فلسطين ويصرخون باسم الإنسانية المهدورة.
هذه المليونيات ليست حدثاً عابراً، بل هي إعلانٌ واضح بأن الشعب اليمني قد اختار موقعه في المعركة المصيرية للأمة. إنهم لا يطالبون فقط بوقف العدوان، بل يطالبون بتحرير فلسطين، ويرفضون أي تسويةٍ تكرس الاحتلال. وفي الوقت الذي تتحول فيه بعض العواصم العربية إلى ساحاتٍ للتفاوض الخانع، تتحول ساحات اليمن إلى منصاتٍ للخطاب الثوري، الذي يذكّر الأمة بأن النصر لا يُمنح، بل يُنتزع.
لكن اليمنيين لم يكتفوا بالهتاف، بل حوّلوا كلماتهم إلى رصاص، وخطاباتهم إلى صواريخ. لقد أدركوا أن الدعم الحقيقي لغزة لا يكون بالشعارات فقط، بل بالمواجهة المباشرة مع المحتل وحماته. فها هي حاملات الطائرات الأمريكية، التي طالما اعتبرت نفسها فوق القانون، تواجه اليوم تهديداً وجودياً في مياه البحر الأحمر.
الصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة لم تعد مجرد تهديدات نظرية، بل أصبحت كابوساً يومياً للأسطول الأمريكي، الذي وجد نفسه في موقفٍ لم يسبق له مثيل. لم يعد بمقدور أمريكا أن تتحرك بحرية في المنطقة، لأن اليمنيين قرروا أن يحوّلوا البحر إلى ساحة حرب مفتوحة.
ولم تتوقف المعجزة اليمنية عند البحر، بل امتدت إلى قلب الكيان الصهيوني نفسه. الضربات المتتالية على "يافا" ومحيطها لم تعد مجرد عمليات رمزية، بل تحولت إلى رسالة واضحة: "لن تكونوا آمنين طالما غزة تحت القصف".
لقد أثبت اليمنيون أن الجغرافيا ليست عائقاً أمام الإرادة، وأن الفقر والحصار لا يعنيان العجز. إنهم يكتبون بدمائهم درساً جديداً في المقاومة، درساً يقول إن الأمة لو أرادت، لاستطاعت أن تقلب موازين القوى، حتى لو بدأت من الصفر.
الغرب وحلفاؤه لا يخافون من المليونيات، ولا يخافون من الشعارات الثورية، لكنهم يخافون من شعبٍ يمتلك الإرادة التي حوّلت الفقر إلى قوة، والحصار إلى منصة انطلاق. إنهم يخافون لأن اليمنيين أثبتوا أنهم لا يعترفون بقدسية القوة الأمريكية، ولا بأسطورة "الجيش الذي لا يُهزم". لقد كسر اليمنيون حاجز الخوف، وها هم يكسرون حاجز العجز. إنهم لا يقاتلون فقط من أجل أنفسهم، بل من أجل كل مظلومٍ في العالم، من أجل غزة، وللأمة التي أنهكها الاستبداد والتبعية.
اليمن لم يعد مجرد نقطة على الخريطة، بل أصبح فكرةً تسير على قدمين، فكرةً تقول للأمة: "لا تيأسوا، فما زال فيكم من يرفض الموت". إنهم يذكروننا بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الكرامة لا تُكتسب بالصمت، بل بالثورة. إذا كان العالم قد نسي غزة، فإن اليمن يجبره على تذكرها كل يوم. وإذا كانت الأنظمة قد استحمرت، فإن الشعب اليمني يثبت أن الأسودية خيارٌ لا يزال ممكناً.
اليمنيون لم ينزلوا إلى الشوارع ليُصوروا أنفسهم، بل نزلوا ليغيروا التاريخ. ولم يطلقوا الصواريخ ليكونوا أبطالَ الأخبار، بل ليُعيدوا للأمة كرامتها. إنهم يكتبون بدمائهم ملحمة العصر، ملحمة تقول: "لا مستحيل عندما يختار الشعب أن يكون أسوداً."
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.-
02:04إبراهيم عزيزي: تعتبر المحادثات النووية من الخطوط الحمراء الأساسية لإيران.
-
02:03إبراهيم عزيزي: لا يوجد في جدول أعمال زيارة عراقجي أي مهمة تتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة أو بأي محادثات ذات صلة بالملف النووي
-
01:46رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط
-
00:59مصادر فلسطينية: استشهاد طفل جراء قصف للعدو الإسرائيلي استهدف سيارة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
-
00:55مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي مؤلفة من 10 آليات تتوغل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة وتداهم منازل المدنيين وتفتشها
-
00:55وزارة الداخلية في غزة: استمرار استهداف قوات الشرطة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي