اليمنيون أسود في زمن الاستحمار..
آخر تحديث 11-04-2025 23:42

في زمنٍ تتراجع فيه إرادة الأمم، وتنحني فيه الشعوب تحت وطأة الهزيمة النفسية والتبعية، يبرز اليمنيون كاستثناء صارخ، كشعبٍ اختار أن يكون أسوداً في زمن الاستحمار.

بينما تتخبط الأمة في حيرةٍ بين القبول بالهوان أو الانشغال بالصراعات الجانبية، يواصل اليمنيون كتابة تاريخٍ مختلف، تاريخٍ لا يعرف المساومة ولا الخنوع. إنهم لا يحتجون فقط، ولا يكتفون بالهتاف، بل يترجمون إيمانهم بالعدالة إلى فعلٍ ملموس، إلى مقاومةٍ لا تعرف التوقف.

ففي الوقت الذي تكتفي فيه معظم الشعوب العربية بالحديث عن دعم غزة، يصنع اليمنيون واقعاً جديداً، حيث تصبح الكلمات طلقات، والمواقف صواريخ، والإرادة سيفاً مسلطاً على رقبة المحتل وأعوانه.

لا يمكن لأحدٍ أن يتجاهل مشهد الساحات اليمنية الممتلئة عن آخرها، أسبوعاً بعد أسبوع، بشعبٍ قرر أن يكون صوت الأمة المنسية. إنها ليست مجرد تظاهرات، بل هي زلزالٌ سياسي وأخلاقي يهز ضمير العالم. أكثر من 900 ساحة في مختلف المحافظات تمتلئ برجالٍ ونساءٍ وأطفال، يحملون أعلام فلسطين ويصرخون باسم الإنسانية المهدورة.

هذه المليونيات ليست حدثاً عابراً، بل هي إعلانٌ واضح بأن الشعب اليمني قد اختار موقعه في المعركة المصيرية للأمة. إنهم لا يطالبون فقط بوقف العدوان، بل يطالبون بتحرير فلسطين، ويرفضون أي تسويةٍ تكرس الاحتلال. وفي الوقت الذي تتحول فيه بعض العواصم العربية إلى ساحاتٍ للتفاوض الخانع، تتحول ساحات اليمن إلى منصاتٍ للخطاب الثوري، الذي يذكّر الأمة بأن النصر لا يُمنح، بل يُنتزع.

لكن اليمنيين لم يكتفوا بالهتاف، بل حوّلوا كلماتهم إلى رصاص، وخطاباتهم إلى صواريخ. لقد أدركوا أن الدعم الحقيقي لغزة لا يكون بالشعارات فقط، بل بالمواجهة المباشرة مع المحتل وحماته. فها هي حاملات الطائرات الأمريكية، التي طالما اعتبرت نفسها فوق القانون، تواجه اليوم تهديداً وجودياً في مياه البحر الأحمر.

الصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة لم تعد مجرد تهديدات نظرية، بل أصبحت كابوساً يومياً للأسطول الأمريكي، الذي وجد نفسه في موقفٍ لم يسبق له مثيل. لم يعد بمقدور أمريكا أن تتحرك بحرية في المنطقة، لأن اليمنيين قرروا أن يحوّلوا البحر إلى ساحة حرب مفتوحة.

ولم تتوقف المعجزة اليمنية عند البحر، بل امتدت إلى قلب الكيان الصهيوني نفسه. الضربات المتتالية على "يافا" ومحيطها لم تعد مجرد عمليات رمزية، بل تحولت إلى رسالة واضحة: "لن تكونوا آمنين طالما غزة تحت القصف".

لقد أثبت اليمنيون أن الجغرافيا ليست عائقاً أمام الإرادة، وأن الفقر والحصار لا يعنيان العجز. إنهم يكتبون بدمائهم درساً جديداً في المقاومة، درساً يقول إن الأمة لو أرادت، لاستطاعت أن تقلب موازين القوى، حتى لو بدأت من الصفر.

الغرب وحلفاؤه لا يخافون من المليونيات، ولا يخافون من الشعارات الثورية، لكنهم يخافون من شعبٍ يمتلك الإرادة التي حوّلت الفقر إلى قوة، والحصار إلى منصة انطلاق. إنهم يخافون لأن اليمنيين أثبتوا أنهم لا يعترفون بقدسية القوة الأمريكية، ولا بأسطورة "الجيش الذي لا يُهزم". لقد كسر اليمنيون حاجز الخوف، وها هم يكسرون حاجز العجز. إنهم لا يقاتلون فقط من أجل أنفسهم، بل من أجل كل مظلومٍ في العالم، من أجل غزة، وللأمة التي أنهكها الاستبداد والتبعية.

اليمن لم يعد مجرد نقطة على الخريطة، بل أصبح فكرةً تسير على قدمين، فكرةً تقول للأمة: "لا تيأسوا، فما زال فيكم من يرفض الموت". إنهم يذكروننا بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الكرامة لا تُكتسب بالصمت، بل بالثورة. إذا كان العالم قد نسي غزة، فإن اليمن يجبره على تذكرها كل يوم. وإذا كانت الأنظمة قد استحمرت، فإن الشعب اليمني يثبت أن الأسودية خيارٌ لا يزال ممكناً.

اليمنيون لم ينزلوا إلى الشوارع ليُصوروا أنفسهم، بل نزلوا ليغيروا التاريخ. ولم يطلقوا الصواريخ ليكونوا أبطالَ الأخبار، بل ليُعيدوا للأمة كرامتها. إنهم يكتبون بدمائهم ملحمة العصر، ملحمة تقول: "لا مستحيل عندما يختار الشعب أن يكون أسوداً."

محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
غزة: أزمة مياه وصرف صحي تهدد حياة السكان داخل القطاع
أعلنت بلدية غزة، اليوم الجمعة، أن أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه، مع استمرار الانقطاع لليوم الثامن على التوالي، ما يعكس حجم الأزمة الخدمية المتفاقمة التي يواجهها السكان في ظل ضعف البنية التحتية وقيود الحصار المفروضة على القطاع من قبل كيان العدو الصهيوني.
رحلات جوية مشبوهة بين الإمارات والكيان الصهيوني والبحرين وإثيوبيا
كشفت مصادر إعلامية اليوم الجمعة، أن طائرة شحن من طراز "أنتونوف An-124"، مرتبطة بالإمارات وتديرها شركة "ماكسيموس إير"، نفذت سلسلة رحلات جوية متكررة بين القواعد العسكرية في أبوظبي وكيان الاحتلال الصهيوني والبحرين وإثيوبيا، دون أي مبرر رسمي واضح لهذه التحركات.
الأخبار العاجلة
  • 12:25
    مصادر طبية: وفاة طفل (6 أشهر) بسبب البرد في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 11:52
    مصادر فلسطينية طيران العدو المروحي يطلق نيران أسلحته الرشاشة تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة
  • 11:52
    بلدية غزة: الواقع الصحي والبيئي في القطاع بات كارثيا جراء استمرار تسرب مياه الصرف الصحي
  • 11:49
    بلدية غزة: أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه في ظل انقطاعها لليوم الثامن
  • 10:45
    مكتب إعلام الأسرى: قوات العدو اعتقلت عددا من المواطنين فجر اليوم خلال حملة مداهمات واقتحامات طالت عدة مناطق في الضفة المحتلة
  • 10:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية أرطاس جنوب بيت لحم
الأكثر متابعة